ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 21 يونيو 2026 11:51 مساءً - 117 مليار درهم مكاسب الأسهم خلال أسبوع
مليار درهم صافي شراء المستثمرين الأجانب في 5 جلسات
الأسواق تشهد عودة شهية المستثمرين خاصة المؤسسات الأجنبية
تتجه الأنظار في سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية على مستويات الدعم الجديدة، التي تقود ارتفاعات المؤشرات، بدعم الأسهم القيادية في القطاع العقاري والمالي، وسط عودة شهية الاستثمار الأجنبي بقوة.
وقفز مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 2.2 % منذ بداية العام الجاري، بعدما قفز المؤشر بنسبة 3.5 % الأسبوع الماضي، مغلقاً فوق مستوى 6160 نقطة. فيما أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، تعاملات الأسبوع الماضي، على ارتفاع بنسبة 2.2 %، مغلقاً عند 10017 نقطة، مسجلاً زيادة 0.2 % منذ بداية العام.
حققت أسواق الأسهم مكاسب سوقية قاربت 117 مليار درهم، موزعة بواقع 74.4 مليار درهم لسوق أبوظبي للأوراق المالية، ونحو 42.5 مليار درهم لسوق دبي المالي، وجاء الأداء القوي للأسواق، بدعم من مكاسب واسعة في قطاعات العقار والبنوك والصناعة، إلى جانب استمرار الزخم الشرائي للمستثمرين الأجانب الذين سجلوا صافي شراء تجاوز مليار درهم، بواقع 288 مليون درهم في سوق أبوظبي، و737.2 مليون درهم في سوق دبي.
العقارات في المقدمة
ففي سوق دبي المالي، فقد تصدر قطاع العقارات قائمة القطاعات المرتفعة بعد صعود مؤشره بنسبة 8 %، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 5 %، ثم قطاع الصناعة بنسبة 3.7 %، وقطاع المالي بنسبة 2.9 %، فيما سجل قطاع المرافق العامة ارتفاعًا بـ 2.8 %.
في المقابل، تراجع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.7 %، كما انخفض مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.4 %، بينما استقر مؤشر قطاع المواد الأساسية دون تغيير.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد تصدر مؤشر قطاع العقارات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.8 %، تلاه مؤشر قطاع المرافق بنسبة 12 %، ثم مؤشر قطاع الرعاية الصحية بنحو 4 %، تلاه مؤشرات قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والسلع الاستهلاكية بأكثر من 3 %.
وارتفع مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 2.7 %، تبعه مؤشر قطاع المالية بـ 1.5 %، ثم مؤشر قطاع التقديري للمستهلك بـ 1.2 %، وفي المقابل، انخفض مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 0.3 %، تلاه مؤشر قطاع المواد الأساسية بانخفاض طفيف بـ 0.05 %.
مستويات الدعم
وفي سوق دبي المالي، ويعد مستوى 6160 نقطة مستوى فنياً مهماً، كان يمثل مستوى مقاومة رئيس، والحفاظ عليه يعزز استمرار الاتجاه الصاعد، فيما تشير مستويات الدعم الثانوية عند مستوى 6050 نقطة.
أما مستويات المقاومة المستهدفة خلال الفترة المقبلة، فتتمثل عند 6250 نقطة، و6350 نقطة، و6500 نقطة كهدف متوسط الأجل.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية، فيمثل اختراق مستوى 10 آلاف نقطة، حدثاً فنياً مهماً، ويجعل من 10.000 نقطة دعماً نفسياً رئيساً، و9900 نقطة، دعم فني قصير الأجل، و9750 نقطة دعم متوسط الأجل.
وفي حال استمرار الزخم الإيجابي، قد يستهدف المؤشر 10.150 نقطة، و10.300 نقطة، و10.500 نقطة على المدى المتوسط.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن استراتيجية الدخول التدريجي عند التراجعات، تبدو الأنسب، بدلاً من الشراء المكثف بعد الارتفاعات القوية، وهو ما لوحظ خلال الأسبوع الماضي، حيث واصلت أسواق الأسهم الإماراتية مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين، وارتفاع معنويات الأسواق، تزامناً مع توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، الأمر الذي عزز الثقة في الأسواق، ودعم تدفقات السيولة والشراء الأجنبي.
ويؤكد إغلاق مؤشر سوق دبي فوق 6160 نقطة، استكمال الاتجاه الصاعد، ويزيد من احتمالات استهداف مستويات جديدة خلال النصف الثاني، ويعكس عودة شهية المستثمرين، خصوصاً المؤسسات الأجنبية.
فيما يحمل سوق أبوظبي لمستوى 10.000 نقطة بعداً فنياً ونفسياً مهماً، مؤكداً تحسن الثقة الاستثمارية، ويعزز احتمالات عودة السيولة المؤسسية بشكل أكبر.
ويمكن القول إن الأسواق دخلت بالفعل في مرحلة صعود متوسطة الأجل، مع إمكانية تحولها إلى موجة طويلة الأجل، إذا دعمتها النتائج المالية القادمة.
القطاعات الواعدة
مع اقتراب نهاية النصف الأول وبداية الربع الثالث، تبرز عدة قطاعات مرشحة لمواصلة الأداء الإيجابي، في مقدمها قطاع العقارات، الذي يبقى الأكثر جاذبية، مدعوماً باستمرار الطلب المحلي والدولي على العقارات، ونمو المبيعات على الخارطة، وارتفاع أعداد السكان والمقيمين، وقوة التدفقات الاستثمارية الأجنبية، إلى جانب استمرار إطلاق المشاريع الجديدة، وتظل الأسهم القيادية في القطاع مرشحة للاستفادة من استمرار الدورة العقارية الحالية.
كما يبرز القطاع المصرفي، حيث تعد البنوك مرشحة لتحقيق نتائج قوية خلال النصف الثاني، مدعومة بنمو الإقراض، وارتفاع العمولات والإيرادات غير التمويلية، وجودة الأصول المرتفعة، ومستويات رسملة وسيولة قوية، حيث يُتوقع أن يحافظ القطاع على توزيعات نقدية جاذبة للمستثمرين.
فيما يبقى قطاع المرافق والطاقة بين الأبرز، وسط توفير تدفقات نقدية مستقرة، وتوزيعات أرباح مرتفعة، وتقلبات أقل مقارنة بباقي القطاعات، مع عودة الأمور إلى طبيعتها في قطاع الطاقة، ما يجعلها مناسبة للمستثمرين الباحثين عن العوائد الدفاعية.
أما قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية، فيؤكد مكانته، مع استمرار الإنفاق الحكومي، والتوسع في الأنشطة الصناعية والتجارية، يتوقع استمرار الأداء الجيد لشركات الصناعة والخدمات اللوجستية.
توقعات الأسبوع الجديد
وتشير التوقعات إلى دخول الأسواق الأسبوع الجديد في مرحلة اختبار مستويات الاختراق الأخيرة، ويعد السيناريو الإيجابي، الأكثر ميلاً، مع محافظة سوق دبي على التداول فوق 6150 نقطة، وبقاء سوق أبوظبي فوق 10.000 نقطة، وسط استمرار الزخم في القطاع العقاري والمصرفي.
وفي هذه الحالة، قد يستهدف سوق دبي مستوى ما بين 6250 – 6300 نقطة، فيما يتوقع وصول سوق أبوظبي ما بين 10150 – 10300 نقطة.
فيما قد تشهد الأسواق عمليات جني أرباح طبيعية قصيرة الأجل، بعد الارتفاعات القوية الأخيرة، خصوصاً على الأسهم العقارية، إلا أن أي تراجعات نحو مستويات الدعم الرئيسة، قد تشكل فرصاً لإعادة بناء المراكز الاستثمارية للمستثمرين.
