ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 25 يونيو 2026 02:21 صباحاً - البنك يمتلك 20 فرعاً تقدم خدماتها للعملاء في مختلف الإمارات
60 مليون عملية تسجيل دخول للتطبيق المصرفي خلال 2025
أكد راحيل أحمد، الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة الوطني، أن الإمارات رسّخت مكانتها واحدة من أكثر الوجهات العالمية جذباً للاستثمار والأعمال، مستفيدة من بيئة تنظيمية متطورة وبنية تحتية عالمية، وقدرة استثنائية على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتحديات العالمية.
وقال راحيل أحمد في تصريحات لـ«حال الخليج»، إن الإمارات نجحت في تلبية المتطلبات الرئيسية التي يبحث عنها المستثمرون، بدءاً من سهولة ممارسة الأعمال وسرعة تأسيس الشركات، وصولاً إلى جودة البنية التحتية ومستويات الأمان والاستقرار.
وأضاف أن الدولة أثبتت مراراً قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، مشيراً إلى أن تجربة إدارة جائحة «كوفيد 19» شكلت نموذجاً عالمياً في كيفية التعامل مع التحديات وتحويلها إلى محفزات للنمو الاقتصادي.
وأضاف: «كما أن الإجراءات التي اتخذتها الإمارات على مدى السنوات الخمس أو الست الماضية أسهمت في دعم الاستدامة داخل النظام المالي، مؤكداً أن القطاع المصرفي بالدولة محظوظ بالفعل بالرؤية الطموحة للقيادة، والتي تسهم في بناء شركات إماراتية عالمية، فكما نجحت الإمارات في تأسيس شركات رائدة عالمياً في قطاع الطيران نجحت الدولة في إيجاد مصارف إماراتية كبرى تنافس المؤسسات المالية العالمية الكبرى».
وقال الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة الوطني: «يبحث المستثمرون بشكل أساسي عن سهولة ممارسة الأعمال، بما يشمل تكاليف الترخيص وسرعة تأسيس الشركات وسهولة الانتقال والاستقرار في الدولة، كما تلعب جودة البنية التحتية دوراً محورياً، سواء من حيث الأمن والاستقرار أو جودة المدارس وبيئة الأعمال وسرعة الإنترنت.
يُضاف إلى ذلك الموقع الجغرافي الاستراتيجي للإمارات، الذي يجعلها نقطة وصل مثالية بين أوروبا وآسيا، فضلاً عن شبكة الربط الجوي العالمية، التي توفرها شركات الطيران الوطنية، وبالنظر إلى هذه العوامل مجتمعة فإن الإمارات تلبي جميع المتطلبات التي يبحث عنها المستثمرون على أرضها».
وتابع: «نشعر بثقة كبيرة أن الإمارات ستتجاوز التحديات الحالية بزخم أكبر، والدولة مستعدة من خلال تطوير أنظمة الدفاع السيبراني وتعزيز مرونة القطاع المصرفي، ورفع متطلبات رأس المال والسيولة، وتحديث معايير تقييم الائتمان وإدارة المخاطر.
هذه الإجراءات بُنيت على مدى السنوات الخمس أو الست الماضية، وأسهمت في ترسيخ الاستدامة داخل النظام المالي».
وحول النتائج المالية لبنك رأس الخيمة الوطني أكد راحيل أحمد أن البنك شهد خلال الربع الأول من عام 2026 واحداً من أقوى الفصول المالية في تاريخه، وقد عكست النتائج المالية المعلنة قدرة البنك على تحقيق نمو قوي في الأرباح والأصول والودائع، وحقق البنك أرباحاً صافية بعد الضريبة بلغت نحو مليار درهم خلال الربع الأول 2026 مسجلاً نمواً سنوياً بنحو 43 % مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وهو أعلى ربح ربعي في تاريخ البنك.
وقال: يمتلك البنك حالياً 20 فرعاً، لكن عدد الفروع لم يعد المعيار الأساسي لقياس حجم الأعمال.
وخلال العام الماضي سجل التطبيق المصرفي نحو 60 مليون عملية تسجيل دخول، ويقيس البنك نجاحه اليوم من خلال حجم تفاعل العملاء عبر القنوات الرقمية ومراكز الاتصال والزيارات الميدانية ومكالمات الفيديو.
وأشار إلى أن البنك يقدم حلولاً مصرفية متنوعة، تشمل الأفراد والشركات، وقد جاء جزء كبير من نمو البنك خلال العام الماضي من 3 مجالات رئيسية، هي الخدمات المصرفية للشركات، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل محرك النمو الرئيسي، إضافة إلى إدارة الثروات والاستثمارات، بما في ذلك تداول الأوراق المالية والعملات المشفرة والذهب والفضة عبر المنصة الرقمية للبنك.
وأوضح أن البنك تحول خلال السنوات الأخيرة من بنك تقليدي متوسط الحجم إلى أحد أكثر البنوك الإماراتية نشاطاً في التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية، عبر تطوير الحلول الاستثمارية الرقمية، وتعزيز خدمات المدفوعات الدولية، كما نجح في التحول إلى بنك رقمي متكامل، وتوسيع نشاطه في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب زيادة مساهمة الرسوم والعمولات والخدمات الاستثمارية في الإيرادات، ما عزز تنوع مصادر الدخل، وخفف الاعتماد على دخل الفوائد.
وأضاف أن هناك مجموعة من العوامل التي تدعم استمرار الأداء الإيجابي، منها استمرار قوة الاقتصاد الإماراتي ونمو الأنشطة غير النفطية، وزيادة الطلب على التمويل العقاري وتمويل الشركات، وتوسع قاعدة العملاء الأفراد والشركات، وارتفاع مساهمة الخدمات الرقمية في الإيرادات، واستمرار التحسن في جودة الأصول، وقوة رأس المال والسيولة، وتنوع مصادر الإيرادات بين الفوائد والرسوم والخدمات الاستثمارية.
