ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 25 يونيو 2026 09:06 مساءً - طوّرت مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة معارف ومهارات 32 مشاركة، ومكّنتهن من اتخاذ قرارات مالية واستثمارية أكثر وعياً واستقلالية، من خلال النسخة الثانية من برنامج «الثقافة المالية في الاستثمار» – المرحلة المتقدمة، الذي نظمته بالتعاون مع معهد الإمارات المالي، وبمشاركة مصرف الشارقة الإسلامي، والصكوك الوطنية، شركة بيتكم، ومجموعة ألف.
وامتد البرنامج على مدار ثلاثة أسابيع، جامعاً بين التدريب التفاعلي والتطبيقات العملية والإرشاد الفردي، بما أتاح للمشاركات تطبيق المفاهيم المالية والاستثمارية على قرارات واقعية مرتبطة بأهدافهن واحتياجاتهن.
وزوّدت المؤسسة المشاركات بمنهج عملي لفهم أوضاعهن المالية، وتحديد أهدافهن، ومقارنة الأدوات الاستثمارية، واتخاذ قرارات تراعي العائد والمخاطر والسيولة والمدة الزمنية، إذ اعتمد التدريب على جلسات تفاعلية تضمنت تطبيقات وتمارين عملية، ودراسات حالة، وإرشاداً مباشراً، بما عزز قدرة المشاركات على تحليل الخيارات المالية والاستثمارية وربطها بأهدافهن الشخصية.
كما تدربت المشاركات على تحليل التدفقات النقدية، والتمييز بين الدخل والثروة، والأصول والالتزامات، وتطبيق قواعد إعداد الميزانية الشخصية بما يساعد على تحقيق التوازن بين الإنفاق والادخار والاستثمار.
قرارات قائمة على المعرفة
وقالت مريم الحمادي، المدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: «أتاح تنوّع محاور البرنامج للمشاركات النظر إلى الاستثمار من زاوية أوسع وأكثر واقعية؛ إذ ربط بين إدارة المال اليومي، وفهم الأدوات الاستثمارية، والتعرّف إلى المنصات الرقمية، واستيعاب الخيارات المتوافقة مع التمويل الإسلامي، والتخطيط للمستقبل. هذه الصورة المتكاملة تساعد المرأة على فهم خياراتها المالية بصورة أوضح، ومقارنة البدائل المتاحة أمامها، واختيار المسار الذي يناسب أهدافها وظروفها وقدرتها على الاستمرار».
وأضافت: «القيمة الحقيقية لهذا النوع من البرامج تكمن في تحويل المعرفة المالية إلى قرارات أكثر وعياً وثقة واستقلالية، وتحويل المفاهيم المالية من معلومات نظرية إلى قدرة عملية على التحليل والمقارنة واتخاذ القرار. وفي مستواه المتقدم، يذهب البرنامج بالمشاركات خطوة أبعد من أساسيات الوعي المالي، نحو فهم أعمق لكيفية بناء القرار الاستثماري بكافة مراحله التفصيلية».
أدوات الاستثمار ومبادئ التمويل الإسلامي
وانتقل البرنامج من إدارة الموارد الشخصية إلى التعريف بأبرز أدوات الاستثمار، ومنها الودائع وحسابات التوفير، والسندات والصكوك، والأسهم، والصناديق الاستثمارية المشتركة، والصناديق المتداولة في البورصة، والخيارات العقارية الأكثر أماناً في الاستثمار. وركّز التدريب على كيفية تحقيق العائد من هذه الأدوات، ومستويات المخاطر والسيولة المرتبطة بها، وأهمية تنويع المحفظة، وكيف تؤثر رسوم وعمولات التداول على الأرباح طويلة الأجل.
كما تناول مبادئ التمويل الإسلامي والفروق الأساسية بينه وبين التمويل التقليدي، وعرّف المشاركات بصيغ المرابحة والمضاربة والمشاركة، وكيفية ارتباط العوائد في التمويل الإسلامي بالتجارة أو التأجير أو الأصول والنشاط الاقتصادي الحقيقي الذي يعتمد على مبدأ العمل.
التداول في الأسهم والمنصات الرقمية
وفي محور الاستثمار الرقمي، تعرّفت المشاركات إلى البيئة المنظمة للأسواق المالية والمنصات الاستثمارية في دولة الإمارات، وخطوات الحصول على رقم مستثمر، وفتح الحسابات الاستثمارية وتأمينها، واستخدام أدوات محاكاة التداول قبل الدخول إلى السوق الفعلي، إلى جانب التدريب العملي على استخدام المنصات الرقمية والمتنقلة وقراءة الرسوم والعمولات المرتبطة بالتداول والسحب وإدارة الحسابات.
وشمل البرنامج أيضاً محور التخطيط المالي طويل الأجل والتقاعد، من خلال تعريف المشاركات بمفهوم الاستقلال المالي، بوصفه المرحلة التي تصبح فيها عوائد الاستثمارات والدخل المتأتي من الأصول كافية لتغطية المصاريف المعيشية، بحيث لا يكون العمل المصدر الوحيد للدخل، بل أحد مصادره.
