ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 28 يونيو 2026 06:06 مساءً - تتجه الأنظار إلى أسواق الأسهم في الإمارات مع انطلاق تداولات الأسبوع الجاري، وسط حالة من الترقب الحذر بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية، التي دفعت مؤشر سوق دبي المالي إلى مستويات مرتفعة واقتربت من 6200 نقطة قبل أن تستقر فوق مستوى 6000 نقطة، في حين حافظ سوق أبوظبي للأوراق المالية على تماسكه فوق مستويات دعم رئيسية قرب 9880 نقطة، مدعوماً باستمرار التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية وقوة الأساسيات الاقتصادية للدولة.
ومن أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الأسواق هذا الأسبوع استمرار تدفق السيولة الأجنبية والمؤسسية، وتطورات أسعار النفط وانعكاسها على شهية المخاطرة، وترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني، التي قد تبدأ في تشكيل مراكز استثمارية مبكرة، إضافة إلى الأسعار المغرية لبعض الأسهم القيادية في الأسواق، ما يفتح الباب أمام «اقتناص الفرص».
ومن المتوقع أن تتسم تداولات الأسبوع بمزيج من الانتقائية وجني الأرباح المحدود، إلا أن الاتجاه العام للأسواق لا يزال إيجابياً على المدى المتوسط، في ظل استمرار تحسن معنويات المستثمرين، وارتفاع مستويات السيولة.
ويرجح أن يواصل سوق دبي المالي أداءه المتفوق، مع تركيز المستثمرين على الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقار والصناعة، التي شكلت المحرك الرئيسي للارتفاعات الأخيرة. ويُتوقع أن يتحرك المؤشر في نطاق عرضي مائل للصعود، مع بقاء مستوى 6000 نقطة دعماً نفسياً وفنياً مهماً، فيما تمثل المنطقة الواقعة بين 6200 و6300 نقطة مستويات مقاومة رئيسية قد تشهد عندها السوق عمليات جني أرباح طبيعية.
أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فمن المنتظر أن يواصل التحرك بصورة أكثر هدوءاً مقارنة بسوق دبي، مستفيداً من الأداء القوي لأسهم البنوك الكبرى والطاقة والاتصالات، إلى جانب استمرار الاستثمار المؤسسي الذي أثبت خلال الفترات الأخيرة دوره المحوري في امتصاص الضغوط البيعية وتعزيز استقرار السوق.
وبوجه عام، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في استمرار الأداء الإيجابي للأسواق الإماراتية خلال الأسبوع، لكن بوتيرة أكثر هدوءاً مقارنة بالأسابيع السابقة، مع توقع حدوث عمليات تدوير للسيولة بين القطاعات والأسهم القيادية، وهو ما يعكس نضج السوق واستمرار الثقة بالاقتصاد الإماراتي وآفاق نموه المستقبلية. وتبقى أي تراجعات محتملة فرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية ما دامت المؤشرات الرئيسية تحافظ على مستويات الدعم الحالية.
ارتداد مرتقب
ويؤكد خبراء أن التراجع المصحوب بسيولة نشطة ومرتفعة يعني شيئاً واحداً، هو وجود قوة شرائية مقابلة تمتص عمليات البيع، فهناك مستثمرون مؤسسيون (محليون وأجانب) يعيدون بناء محافظهم عند مستويات سعرية مغرية، ما يؤسس لأرضية صلبة لارتداد مرتقب.
وأشاروا إلى أن التراجعات الحالية في قطاع العقار والبنوك خلقت مستويات سعرية جاذبة جداً للشراء متوسط وطويل الأجل، خاصة مع القوة التشغيلية الهائلة للشركات الإماراتية، التي أظهرت نمو أرباح متميزاً بنسبة 17 % في الربع الأول من العام.
كما أشاروا إلى أن السيولة البالغة 11 مليار درهم تؤكد أن الثقة لا تزال مرتفعة جداً في عمق السوق الإماراتي، والهدوء الحالي ما هو إلا «استراحة محارب» لالتقاط الأنفاس قبل استئناف المسار الصاعد.
عمليات بيع
وكانت أسواق الأسهم الإماراتية قد أنهت تداولات الأسبوع على تراجع تحت ضغط عمليات بيع طالت الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقار والصناعة، وسط تباين في توجهات المستثمرين واستمرار سيولة نشطة، ما دفع المؤشرات في أبوظبي ودبي إلى تسجيل خسائر أسبوعية مع بقاء بعض الأسهم في نطاق الارتفاع المحدود.
وأنهى مؤشر سوق دبي المالي تعاملات الأسبوع الماضي عند 6018 نقطة بانخفاض بنسبة 2.4%، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 6164 نقطة.
وأنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الأسبوع الماضي عند 9880 نقطة بانخفاض 1.4%، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه.
واستقطبت الأسواق سيولة أسبوعية بلغت 11 مليار درهم، توزعت بواقع 7 مليارات درهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية، و4 مليارات درهم في سوق دبي المالي، في حين بلغ حجم التداول 2.94 مليار سهم عبر 209 آلاف صفقة.
