ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 29 يونيو 2026 06:51 مساءً - في وقت تتنافس فيه الاقتصادات العالمية على استقطاب الكفاءات والمواهب، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للكفاءات البشرية، مدعومة ببيئة أعمال جاذبة، ومشاريع تنموية عملاقة، ورؤية اقتصادية تستند إلى الابتكار واقتصاد المعرفة. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه العديد من دول المنطقة نقصاً هيكلياً في المهارات والكوادر المؤهلة، ما يدفع المؤسسات إلى تكثيف استثماراتها في تطوير رأس المال البشري وتأهيل قيادات المستقبل.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة بلو أوشن، الرائدة عالمياً في مجال التدريب والاستشارات، عن إبرام شراكة استراتيجية مع جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد، إحدى أعرق الجامعات البريطانية، لإطلاق برامج أكاديمية ومهنية معتمدة تستهدف تطوير الكفاءات والمهارات القيادية في دولة الإمارات ودول الخليج، بما يتواكب مع متطلبات الاقتصاد الجديد والتحول الرقمي.
وأكدت الشركة أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة تطوير رأس المال البشري، في ظل الطلب المتزايد على المؤهلات المعترف بها دولياً والمهارات المستقبلية، مدفوعاً بالمشروعات العملاقة وخطط التنويع الاقتصادي التي تشهدها دولة الإمارات، والتي عززت مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لاستقطاب المواهب والخبرات من مختلف أنحاء العالم.
وقال البروفيسور غاريث ديفيز، عميد كلية الإدارة والصحة في جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد: «يشهد العالم تحولات اقتصادية وتكنولوجية ومجتمعية عميقة، مما يولد حاجة غير مسبوقة إلى قادة يمتلكون التفكير الاستراتيجي والقدرة على إدارة التغيير والتعامل مع التحديات». وأضاف أن الشراكة مع «بلو أوشن» تعكس التزاماً مشتركاً بإعداد قادة المستقبل من خلال برامج تجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يدعم الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.
ويعود الإرث الأكاديمي للجامعة إلى عام 1822، بينما تمتلك «بلو أوشن» خبرة تمتد لثلاثة عقود في التعليم المهني وتطوير القيادات وتحويل القوى العاملة. وستقدم الشراكة برامج معتمدة أكاديمياً تجمع بين المعايير العالمية والخبرة التطبيقية، بما يعزز جاهزية الكفاءات لسوق العمل.
من جانبه، قال الدكتور ساتيا مينون، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة «بلو أوشن»: «إن أكبر تحدٍ تواجهه المؤسسات اليوم ليس التكنولوجيا، بل إعداد القيادات القادرة على توظيفها بفاعلية». وأضاف أن التحولات التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تتطلب قادة يمتلكون رؤية استراتيجية وقدرة على قيادة التغيير وإحداث أثر مستدام.
وتشير تقارير دولية إلى أن دول الخليج تواجه فجوة في المهارات تتراوح بين 50 و75 %، الأمر الذي يجعل الاستثمار في تطوير الكفاءات أولوية استراتيجية. وفي المقابل، نجحت دولة الإمارات في تعزيز جاذبيتها للمواهب العالمية بفضل منظومتها التشريعية والاقتصادية المتطورة، لتصبح مركزاً إقليمياً لاستقطاب الخبرات والكفاءات في مختلف القطاعات الحيوية.
وبموجب الاتفاقية، ستعتمد جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد عدداً من برامج التعليم المهني والتنفيذي التي طورتها «بلو أوشن»، بما يمنح المشاركين مؤهلات أكاديمية معترفاً بها دولياً في مجالات تشهد طلباً متزايداً، تشمل القيادة، والاستراتيجية، وتطوير القيادات التنفيذية، وتحول الأعمال، ورأس المال البشري، وسلاسل التوريد، والطيران، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، وإدارة المشاريع.
كما تنص الاتفاقية على إطلاق برامج مشتركة للتعليم التنفيذي، ومبادرات لتطوير القوى العاملة، وأبحاث متخصصة، ومسارات تعليمية متقدمة، بما يعزز جاهزية الكفاءات لدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات والمنطقة.
