ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 30 يونيو 2026 01:06 صباحاً - أكدت مجموعة «إنوفو» العاملة في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة لم تتسبب في تعطل استمرارية العمليات ضمن قطاع البناء والتشييد في الإمارات، رغم الضغوط التي طالت سلاسل التوريد، لافتة إلى أن المشاريع الحكومية والخاصة واصلت تنفيذ أعمالها، وفق الخطط المقررة، مدعومة ببيئة تنظيمية قوية واستمرار الإنفاق على مشاريع التنمية والبنية التحتية.
وقال بيشوي عزمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنوفو» في حوار مع «حال الخليج»: «إن قطاع البناء والبنية التحتية في الإمارات دخل عام 2026 مدفوعاً بعوامل نمو قوية.
مشيراً إلى أن السوق يشهد تحولاً تدريجياً من الاعتماد على المشاريع السكنية والسياحية إلى مرحلة تقودها مشاريع البنية التحتية والتنقل والمياه والطاقة والخدمات الاجتماعية، ما يرفع الطلب على الخبرات الهندسية المتخصصة والانضباط في التنفيذ، ويعيد تشكيل المنافسة بين شركات القطاع».
وتابع: «لم تتسبب التوترات الجيوسياسية في تعطل العمليات ضمن قطاع البناء والتشييد في الإمارات، لكنها شكلت اختباراً حقيقياً لقدرة الشركات على الحفاظ على استمرارية أعمالها.
مشيراً إلى استمرار الإنفاق الحكومي وتنفيذ المشاريع دون توقف، وهو ما انعكس أيضاً في المؤشرات والبيانات الرسمية، فقد أظهرت مراجعات شركة KPMG لطلبات العروض الحكومية خلال هذه الفترة استمرار تدفق المشاريع دون انقطاع».
استقرار الكوادر
وأكد بيشوي عزمي أنه من واقع تجربة «إنوفو» استمر أكثر من 30 موقعاً نشيطاً للشركة في الإمارات بالعمل طوال هذه الفترة دون توقف، كما حافظت الشركة على استقرار كوادرها العاملة.
ويختلف العمل في الإمارات خلال مثل هذه الظروف عن العديد من الأسواق الأخرى، إذ أثبتت الأطر التنظيمية والمؤسسية قدرتها على دعم استمرارية الأعمال، ومنحت الشركات التي استثمرت مسبقاً في بناء المرونة التشغيلية أفضلية واضحة.
مشيراً إلى أن أسعار مواد البناء شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال عام 2026، شملت معظم الفئات الرئيسية، وفيما يتعلق بتمرير التكاليف إلى العملاء فإن التعامل مع الزيادات الاستثنائية في التكاليف يعتمد على طبيعة العقود وآليات الشراكة القائمة.
فبعض العقود تتضمن بنوداً خاصة بمعالجة تقلبات الأسعار بشكل تلقائي، بينما تتطلب عقود أخرى نقاشات مباشرة بين الأطراف، لضمان استمرار تنفيذ المشاريع بطريقة تحقق التوازن الاقتصادي لجميع المعنيين.
ويشهد السوق الإماراتي حالياً هذا النوع من الحوارات البناءة بين المطورين والمقاولين. وأضاف أن قطاع البناء والبنية التحتية في الإمارات دخل عام 2026 مدفوعاً بعوامل نمو هيكلية قوية، إلى جانب تحول جوهري في طبيعة المشاريع، التي يقودها السوق.
ووفقاً لأحدث بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء سجلت القيمة المضافة لقطاع التشييد نمواً بنسبة 8.8% على أساس سنوي، متجاوزة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
كما أبقى المصرف المركزي في مراجعته الاقتصادية الفصلية لشهر مارس 2026 توقعاته لنمو الناتج المحلي الحقيقي عند نحو 5.6%، مع تصنيف قطاع البناء أحد أبرز محركات النمو غير النفطي.
وقال: «تجسد المشاريع المعلنة مؤخراً هذا التحول، حيث كشفت أبوظبي عن برنامج شراكات بين القطاعين العام والخاص بقيمة 55 مليار درهم يشمل 24 مشروعاً في مجالات النقل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، كما يمثل مشروع الخط الذهبي لمترو دبي، بقيمة 34 مليار درهم، أحد أبرز مشاريع التنقل الحضري المستقبلية، حيث سيخدم 55 مشروعاً عقارياً قائماً.
جدول زمني
وحول رؤيته لمستقبل القطاع قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنوفو»: تشير التوقعات إلى تسليم أكثر من 100 ألف وحدة سكنية في دبي خلال عام 2026، وهذا هدف واقعي من حيث الجدول الزمني للمشاريع.
