ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 7 يوليو 2026 08:36 مساءً - تتجه مصر إلى إعادة تنظيم «جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، مع إنشاء صندوق سيادي، وآخر خدمي يتبعان له، بحسب مشروع قانون قدمته الحكومة إلى مجلس النواب، واطلعت عليه «الشرق بلومبرغ».
وبحسب وثيقة، يتمتع الصندوق السيادي المزمع، الذي سيحمل اسم «صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل»، باستقلال فني ومالي وإداري، على أن يكون مقره الرئيسي في القاهرة، مع جواز إنشاء فروع ومكاتب داخل مصر وخارجها.
ويستهدف الصندوق المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعظيم قيمة الأموال المخصصة للاستثمار على المدى الطويل لصالح الأجيال القادمة، وتعزيز مرونة اقتصاد البلاد في مواجهة الأزمات والطوارئ.
ويحق للصندوق الاستثمار داخل مصر وخارجها، وفق سياسة استثمارية، تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن عند مستوى مقبول من المخاطر، مع إعادة استثمار العوائد.
ويتلقى الصندوق موارده وفق نسب وآليات يحددها رئيس الجمهورية، بناء على برنامج التمويل، الذي يقترحه رئيس جهاز «مستقبل مصر»، ويوافق عليه مجلس الإدارة.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب غداً الأربعاء لمناقشة مشروع القانون، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد موافقة المجلس، وتصديق رئيس الجمهورية، ونشره في الجريدة الرسمية.
ويتمتع الصندوق الجديد بذات المزايا والإعفاءات والحوافز والضمانات والتيسيرات الضريبية والجمركية والمالية المقررة لـ«صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية» الذي تأسس عام 2018.
والصندوق السيادي القائم بالفعل يتبع مجلس الوزراء، ويهدف إلى تعظيم العائد من أصول الدولة والدخول في شراكات استثمارية مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب.
ويمتلك الصندوق عدداً من الصناديق الفرعية المتخصصة في قطاعات السياحة والبنية التحتية والخدمات الصحية والتحول الرقمي والخدمات المالية.
ومنذ تأسيسه، ارتبط دور «صندوق مصر السيادي» ببرنامج الطروحات الحكومية وإعادة استغلال بعض أصول الدولة عبر البيع الكلي أو الجزئي أو الدخول في شراكات مع القطاع الخاص.
وبحسب الوثيقة، لا تسري على الصندوق السيادي الجديد أو جهاز «مستقبل مصر» نفسه أحكام القانون الخاص بتحويل نسب محددة من أرصدة بعض الجهات أو فوائضها إلى الخزانة العامة للدولة.
لكن مشروع القانون يجيز لرئيس الجمهورية، بناءً على عرض وزير المالية وبعد أخذ رأي مجلس إدارة جهاز «مستقبل مصر»، أن يقرر توجيه نسبة لا تقل عن 7% ولا تزيد على 10% من العوائد الحقيقية السنوية لاستثمار أموال الصندوق السيادي إلى الخزانة العامة للدولة.
