حال المال والاقتصاد

طيران الإمارات تتوقع تسلم أولى طائرات بوينغ 777-9 في الربع الثاني من 2027

طيران الإمارات تتوقع تسلم أولى طائرات بوينغ 777-9 في الربع الثاني من 2027

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 22 يوليو 2026 07:21 صباحاً - وجّه السير تيم كلارك، رئيس شركة طيران ، انتقادات حادة إلى التحديات، التي تواجه صناعة الطيران العالمية، مؤكداً أن تأخيرات تسليم الطائرات، وارتفاع تكاليف المحركات، وتأخر عمليات الصيانة أصبحت من أبرز الملفات التي تحتاج إلى حلول عاجلة من المصنعين.

وقال كلارك خلال مشاركته في معرض فارنبورو الجوي بالمملكة المتحدة، إن طيران الإمارات تتوقع تسلم أولى طائرات بوينغ 777-9 خلال الربع الثاني من عام 2027، بعد تأخر البرنامج لسنوات، بسبب تحديات الاعتماد والتطوير.

وأضاف أن التأخير الطويل قد يعرّض الطائرة لخطر فقدان جزء من ميزتها التكنولوجية قبل دخولها الخدمة، موضحاً أن الناقلة كانت تتوقع استلام الطائرة منذ أبريل 2020، ما يجعل موعد التسليم الجديد «تحدياً كبيراً».

وقال كلارك: «كان من المفترض أن نحصل عليها في أبريل 2020، وإذا حصلنا عليها في الربع الثاني من 2027 فسيكون الأمر صعباً للغاية»، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى وضع حد زمني واضح للتأخيرات المتكررة في برامج الطائرات الجديدة.

وكانت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية قد أفادت بأنها تتوقع حصول طائرة 777-9 على شهادة الاعتماد في أواخر العام الجاري أو بداية العام المقبل، تمهيداً لبدء عمليات التسليم التجارية.

ودعا كلارك شركات تصنيع الطائرات إلى مواصلة الاستثمار في الابتكار وعدم الاكتفاء بما تحقق مع طائرة 777X، مؤكداً أن صناعة الطيران بحاجة إلى مواصلة تطوير تقنيات جديدة أكثر طموحاً.

وقال إن على المصنعين الانتقال من مرحلة التطوير التقليدي إلى قيادة الجيل المقبل من الطائرات، مشيراً إلى أن الصناعة يجب ألا تتوقف عند البرامج الحالية، بل تستعد منذ الآن للمرحلة التالية من التطور.

وتأتي تصريحات كلارك في وقت تواجه فيه شركات الطيران العالمية تحديات كبيرة بسبب تأخر تسليم الطائرات الجديدة واضطرابات سلاسل التوريد، ما دفع بعض مسؤولي القطاع إلى التحذير من إطلاق برامج جديدة قبل معالجة الاختناقات الحالية.

ضغوط المحركات والصيانة

وفي ملف المحركات، انتقد رئيس طيران الإمارات ارتفاع تكاليف التشغيل وتأخر أعمال الصيانة، مؤكداً أن هذه التحديات بدأت تؤثر في أداء الناقلة ومرونتها التشغيلية.

وقال كلارك إن شركات الطيران شهدت «زيادات حادة في أسعار المحركات»، مضيفاً أن بطء عمليات الصيانة وإعادة المحركات إلى الخدمة بات يمثل عبئاً على شركات الطيران.

وأوضح أن طيران الإمارات لديها 28 محركاً بانتظار أعمال الصيانة، معتبراً أن بقاء هذه المحركات خارج الخدمة لفترات طويلة أمر غير مقبول، في ظل الحاجة إلى تعظيم جاهزية الأسطول.

وتواجه صناعة الطيران عالمياً ضغوطاً متزايدة في قطاع المحركات، بسبب محدودية قدرات الصيانة والإصلاح، إلى جانب اختناقات سلاسل الإمداد التي أثرت على توافر قطع الغيار والمحركات الاحتياطية.

وكان كلارك قد أشار سابقاً إلى استمرار التحديات المرتبطة بمحركات رولز رويس المستخدمة على طائرات إيرباص A350-1000، مؤكداً أن شركات الطيران لا تزال تنتظر حلولاً أكثر فاعلية لتحسين الاعتمادية وتقليل فترات التوقف.

وتعد طيران الإمارات من أكبر عملاء طائرات الجسم العريض عالمياً، وتعتمد في خطط توسعها المستقبلية على طائرات مثل بوينغ 777X وإيرباص A350 لتعزيز شبكة رحلاتها العالمية، ما يجعل سرعة التسليم وكفاءة المحركات عاملين حاسمين في استراتيجيتها التشغيلية.

وتسلط تصريحات كلارك من فارنبورو الضوء على تحول مهم في أولويات قطاع الطيران؛ إذ لم تعد المنافسة تقتصر على تطوير طائرات أكثر كفاءة، بل أصبحت تشمل أيضاً القدرة على الإنتاج في الوقت المحدد، وضمان توفر المحركات وخدمات الصيانة بكفاءة عالية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا