حال المال والاقتصاد

الإمارات تتربع على عرش قطاع الاتصالات العالمي

الإمارات تتربع على عرش قطاع الاتصالات العالمي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 15 أغسطس 2026 07:50 مساءً - أصدرت شركة الاستشارات العالمية «كيرني» مؤشرها لـ«صحة قطاع الاتصالات العالمي 2026»، والذي يقيس كفاءة وجودة أسواق الاتصالات دولياً، حيث تصدرت التصنيف العالمي بدرجة إجمالية 87، حيث حققت المركز الأول عالمياً في البعد الخاص بالتكنولوجيا، وكما أثبتت قوة منظومتها باحتلالها المركز الثاني في ثلاثة أبعاد رئيسية هي: الأداء المالي، ومشاعر المستهلكين، وبيئة الأعمال، بينما حلت في المركز الخامس في القدرة التجارية.

وجاءت قطر في المرتبة الثانية عالمياً بدرجة إجمالية بلغت 85، حيث قد تميزت بصدارتها المطلقة (المركز الأول عالمياً) في بُعدي «مشاعر المستهلكين» و«بيئة الأعمال»، في حين حققت المركز الرابع بشكل متساوٍ ومتوازن في أبعاد الأداء المالي، والتكنولوجيا، والقدرة التجارية.

وشمل المؤشر 34 سوقاً عالمياً، حيث جرى تقييمها بناءً على خمسة معايير رئيسية: الأداء المالي، القدرة التجارية، البنية التحتية التكنولوجية، بيئة الأعمال، ومستوى رضا العملاء. واعتمدت الشركة في تقييمها على 20 مؤشراً فرعياً مستمداً من قواعد بياناتها الخاصة، وأبحاث السوق الميدانية، ومصادر مستقلة موثوقة.

وأظهرت نتائج التقرير أن الريادة في قطاع الاتصالات لا تعتمد بالضرورة على حجم السوق؛ فقد تفوقت الإمارات وقطر على أسواق كبرى لتنتزعا الصدارة. وتميزت الدولتان بكونهما الوحيدتين عالمياً اللتين تمكنتا من الجمع بين التواجد ضمن أفضل خمس دول في البنية التكنولوجية، وتسجيل أعلى معدلات الرضا لدى العملاء.

وأرجع التقرير هذا الأداء الاستثنائي للسوقين الخليجيين إلى وجود بيئة استثمارية متكاملة أطلق عليها «الدورة الإيجابية». وتتميز هذه البيئة بهيكلة منظمة تضم عدداً محدوداً من مزودي الخدمة المحليين، ما يسهل توجيه الاستثمارات بكفاءة.

وتُسهم هذه الاستثمارات في بناء شبكات متطورة ترضي العملاء، وتدر أرباحاً تُضخ مجدداً لتطوير القطاع.

وأوضحت الدراسة أن الأسواق التي تمتلك مشغلين أو ثلاثة تتفوق غالباً في مقاييس الأداء، والحجم والثروة لا يضمنان التفوق؛ فقد كشفت الدراسة غياب الرابط المباشر بين قوة سوق الاتصالات وحجم الاقتصاد أو ثرائه.

وعلى الرغم من أن بعض الدول الغربية تفوق الإمارات وقطر في نصيب الفرد من الناتج المحلي، إلا أن الدولتين الخليجيتين تفوقتا عليها بوضوح.

وتعاني الولايات المتحدة، على سبيل المثال، من ضعف رضا العملاء وتذبذب العوائد المالية رغم متانة اقتصادها، وبالمثل، تراجعت مراكز دول متطورة تكنولوجياً مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة إلى الربع الثاني من المؤشر بسبب عدم تلبية توقعات الأرباح ورضا المستهلكين.

وعلى الصعيد الأوروبي، جاءت السويد (73 درجة) والنرويج (71 درجة) وسويسرا (70 درجة)، في المراكز من الثالث إلى الخامس، بينما أكملت ماليزيا وفنلندا والسعودية وتايلاند والصين قائمة العشرة الأوائل، وسجلت كل من بريطانيا وألمانيا أداءً متواضعاً ضمن المؤشر.

وأشار التقرير إلى أن احتفاظ شركات الاتصالات بملكية أبراجها، كما يحدث في الإمارات، يعزز من قدراتها التجارية والتكنولوجية مقارنة بالدول التي باعت بنيتها التحتية.

أكد معدّو التقرير أن امتلاك قطاع اتصالات قوي يُعد «مصلحة قومية» لأي دولة، ووجه التقرير رسالة لصنّاع القرار، مفادها أنه رغم اختلاف التحديات، فإن بناء قطاع اتصالات قوي يظل هدفاً متاحاً إذا توافرت السياسات الحكومية السليمة واستراتيجيات العمل الفعّالة من قِبل المشغلين لتحويل مسار القطاع نحو النمو والازدهار.

Advertisements

قد تقرأ أيضا