حال المال والاقتصاد

الإمارات تدفع نحو شراكات اقتصادية نسائية عابرة للحدود عبر «بريكس»

الإمارات تدفع نحو شراكات اقتصادية نسائية عابرة للحدود عبر «بريكس»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 07:20 مساءً - عائشة الملا: قياس أثر التحالف بالشراكات والاستثمارات ودخول أسواق جديدة

بدرية الميدور: المعرفة والثقة ورأس المال ركائز التمكين الاقتصادي

هدى الخزيمي: ربط اقتصادات «بريكس» لصناعة قيمة مشتركة تقودها المرأة

شارك وفد دولة في «قمة التنمية بقيادة المرأة 2026»، التي ينظمها تحالف سيدات الأعمال في دول «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، ضمن رئاسة الهند للمجموعة لعام 2026، مستعرضاً رؤية الدولة لتحويل شبكة التحالف إلى منصة عملية لبناء شراكات تجارية واستثمارية عابرة للحدود، تقودها المرأة.
وركزت المشاركة على توظيف مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار وربط الأسواق، بما يتيح للشركات التي تقودها النساء الوصول إلى رؤوس الأموال والأسواق الدولية، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وتبادل الخبرات والنماذج الاقتصادية الناجحة بين دول المجموعة.
وخلال الاجتماع السنوي العام للتحالف، أسهم فرع الإمارات بفاعلية في أعمال مجموعات العمل، وشارك إلى جانب فروع الدول الأعضاء في اعتماد التقرير السنوي لتحالف سيدات الأعمال في «بريكس» لعام 2026، كما أجرى مباحثات حول مجالات محتملة للتعاون الاقتصادي العابر للحدود.
ويعمل الفرع على تطوير حزمة من المبادرات، تشمل الثقافة المالية والجاهزية للاستثمار، وتنمية المواهب، وصحة المرأة، والملكية الفكرية، وربط المشاريع الزراعية بالأسواق، وتسريع نمو الشركات الناشئة.
الفرص والأسواق
وقالت فريال أحمدي رئيسة فرع الإمارات في التحالف، ونائبة الرئيس التنفيذي والرئيسة التنفيذية للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة، إن المشاركة تستهدف الانتقال من بناء شبكات العلاقات، إلى تأسيس شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية مستدامة وقابلة للتوسع، والاستفادة من قدرة الدولة على ربط الشركات برؤوس الأموال والفرص الدولية.
وأضافت: «ننظر إلى تحالف سيدات الأعمال في بريكس كمنصة لتحويل العلاقات إلى فرص حقيقية في التجارة والاستثمار والوصول إلى الأسواق، والاستفادة من قدرة دولة الإمارات على الربط بين الشركات ورأس المال والفرص، عبر اقتصادات بريكس والأسواق العالمية».
القيمة الاقتصادية
وأكدت عائشة الملا الرئيس المشارك لمجموعة عمل السياحة، ورئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، أن القيمة الاقتصادية للتحالف تستند إلى قوة شبكة «بريكس»، وقدرتها على ربط الفرص والخبرات والسياسات والشركاء، بما يتجاوز توفير الاستثمار إلى تبادل المعرفة، وتطوير نماذج أعمال قابلة للتطبيق والتوسع.
وقالت: «قيمة تحالف سيدات الأعمال في بريكس، تكمن في قوة الشبكة التي يجمعها. نحن لا نربط المرأة فقط بالاستثمار، بل بالفرص وحالات الاستخدام والخبرات والسياسات والشركاء والأسواق عبر اقتصادات مختلفة».
وشددت على اعتماد مؤشرات قابلة للقياس، تشمل عدد الشراكات والاستثمارات والفرص التجارية الناتجة، والشركات التي تدخل أسواقاً جديدة، ومدى انتقال المعرفة، والنماذج الناجحة بين الاقتصادات الأعضاء.
أعمال مستدامة
وقالت بدرية الميدور الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد والسياحة وعضو مجموعة عمل الاقتصاد الشامل، إن التمكين الاقتصادي للمرأة لا يقتصر على إتاحة فرص المشاركة، بل يتطلب تزويدها بالمعرفة والثقة ورأس المال اللازم لبناء أعمال مستدامة وقادرة على النمو.
وأضافت: «تمكين المرأة يعني أن تمتلك المعرفة والثقة ورأس المال الذي يسمح لها ببناء أعمال مستدامة. وطموحنا لا ينبغي أن يتوقف عند الفرص المحلية، بل يجب أن نمكّن المرأة من بناء الشراكات، والوصول إلى الأسواق، وخلق فرص اقتصادية عابرة للحدود».
وأشارت إلى أن تنوع اقتصادات «بريكس» يتيح فرصاً واسعة للشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال، ويساعدها على الانتقال من الأسواق المحلية إلى سلاسل القيمة الدولية.
تمكين المرأة
وأكدت البروفيسورة الدكتورة هدى الخزيمي الرئيس المشارك لمجموعة عمل الصناعات الإبداعية، والخبيرة الوطنية في العلوم المتقدمة واقتصاد المستقبل، أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مفهوم تمكين المرأة من المشاركة في الأنشطة القائمة، إلى قيادة الاقتصادات الجديدة والناشئة، وابتكار القيمة الاقتصادية، وامتلاكها وتوسيع نطاقها.
وقالت: «نحن لا نتحدث فقط عن تمكين المرأة لدخول قطاعات قائمة، بل عن تمكينها لتكون في مقدم من يصنعون الاقتصادات الجديدة، كمؤسسة ومستثمرة ومبتكرة وصانعة للقرار، ومالكة للقيمة الاقتصادية التي تنتج عنها».
وأوضحت أن قوة «بريكس» تنبع من القيمة الجماعية لاقتصاداتها الاحدى عشرة، وما تمتلكه من مواهب وقدرات علمية وصناعية ورؤوس أموال، وبنية تحتية وأسواق ومعرفة، داعية إلى التعامل معها بوصفها منظومة اقتصادية مترابطة، تتكامل فيها المواهب والقدرات ورأس المال، وفرص التوسع لصناعة قيمة اقتصادية مشتركة.
وأشارت إلى أن رأس المال لا يقتصر على التمويل، بل يشمل الموارد البشرية والمعرفية والمؤسسية، مؤكدة أهمية بناء منظومة اقتصادية عابرة للأجيال، تتيح للجيل المقبل البناء على المعرفة والشبكات والأسواق التي أسستها الأجيال السابقة.
كما تسهم الدكتورة ابتسام البستكي الرئيس المشارك لمجموعة عمل الرعاية الصحية، وعبير الأميري الرئيس المشارك لمجموعة عمل التنمية المبتكرة، ومديرة تطوير منظومة ريادة الأعمال في مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، في قيادة أعمال الفرع ضمن مساراتهما المتخصصة.
ويركز فرع الإمارات على نقل المرأة من المعرفة إلى الثقة، ومن تنمية القدرات إلى الوصول إلى رأس المال، ومن الفرص المحلية إلى التوسع عالمياً، على أن يُقاس نجاح هذا التوجه بالقيمة الاقتصادية المتولدة، والشركات التي تتوسع، والأسواق الجديدة التي تدخلها، واستدامة الشراكات عبر الحدود.

Advertisements

قد تقرأ أيضا