ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 19 سبتمبر 2026 09:06 مساءً - أثار القانون الأمريكي الجديد الذي يخول الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على البضائع المستوردة حالة واسعة من القلق والتوجس لدى أوساط المصدرين الهنود، وسط تحذيرات اقتصادية من إمكانية تعطل حركة الصادرات بين البلدين وتضرر العلاقات التجارية الثنائية بشكل مباشر في حال تطبيق هذه الإجراءات بحسب «إيكونوميك تايمز».
يتيح التشريع الأمريكي الصادر في الثامن عشر من سبتمبر، تحت مظلة قانون معاقبة روسيا وإيران، للرئيس الأمريكي فرض تعرفات جمركية مرتفعة تصل إلى ضعف قيمة Goods المستوردة من البلدان التي تعد من كبار المشترين للنفط الخام أو الغاز الطبيعي الروسي من حيث الحجم الإجمالي خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وهو ما يضع الهند والصين في قائمة الدول المستهدفة بصورة مباشرة بهذه الضغوط الاقتصادية.
أعرب مسؤولون في اتحاد منظمات التصدير الهندية ومجالس ترويج التجارة عن قلقهم البالغ تجاه التداعيات المرتقبة، مؤكدين أن فرض تعرفات جمركية بهذا المستوى المرتفع من شأنه أن يوقف حركة الصادرات الهندية إلى الأسواق الأمريكية بشكل كامل لعدم قدرة المستوردين على تحمُّل القيود المادية المترتبة عليها، ولا سيما في ظل أزمات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية الراهنة.
يرى محللون واقتصاديون في هذا التحرك وسيلة ضغط تكتيكية تنتهجها الإدارة الأمريكية لحث نيودلهي على تقليص وارداتها من الطاقة الروسية والتنازل لصالح اتفاقيات تجارية ثنائية غير متكافئة، متوقعين دخول القانون حيز التنفيذ في غضون ثلاثين يوماً من توقيعه، بينما يظل تقييم الأثر المباشر مرهوناً بالتفاصيل التنفيذية المقررة وقوائم المنتجات المشمولة وجداول تطبيق الرسوم على الدول المنافسة.
تأتي هذه المخاوف القائمة في وقت تسجل فيه المبادلات التجارية بين واشنطن ونيودلهي مستويات قياسية، حيث تعد الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر للهند بشحنات تتجاوز عشرات المليارات دولار سنوياً وتضم منتجات حيوية كالأدوية والأجهزة الإلكترونية والمجوهرات والحديد، ما يدفع المؤسسات البحثية الهندية للمطالبة بعدم التضحية بالأمن الطاقي للهند ومكتسباتها الاقتصادية أمام التهديدات التجارية المتكررة.
