الدوحة - سيف الحموري - أوضحت وزارة الداخلية أن إجراءات الإخلاء الاحترازي المؤقت التي تم الإعلان عنها مؤخراً تندرج في إطار التدابير الوقائية التي تتخذها الجهات المختصة حفاظاً على السلامة العامة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تقتصر فقط على القاطنين في مناطق محددة وصلت إليهم إشعارات رسمية عبر نظام الإنذار الوطني. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي مؤقت إلى حين زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وبينت الوزارة أن الجهات المعنية قامت بتأمين أماكن بديلة وآمنة للأشخاص الذين شملتهم إجراءات الإخلاء، لضمان سلامتهم وتوفير بيئة مناسبة لهم خلال الفترة المؤقتة التي تستدعي هذه الإجراءات. كما لفتت إلى أن عدداً من السكان فضلوا التوجه إلى أماكن آمنة أخرى بشكل اختياري، وهو ما يعكس تعاون المجتمع وتفهمه لطبيعة الإجراءات الوقائية التي تتخذ في مثل هذه الحالات.
وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تتابع الوضع بشكل مستمر وتعمل على تقييم المستجدات أولاً بأول، مشيرة إلى أن إجراءات الإخلاء المؤقت تتم ضمن خطط الطوارئ المعتمدة التي تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الأرواح وتقليل أي مخاطر محتملة. كما شددت على أن هذه الإجراءات مؤقتة وستنتهي فور التأكد من زوال أي تهديد قد يؤثر على سلامة السكان.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية الأشخاص الذين شملتهم إجراءات الإخلاء الاحترازي المؤقت إلى التواصل في حال الحاجة إلى الاستفسار أو طلب المساعدة، وذلك عبر الرقم المخصص (40442999)، حيث تم تخصيص هذا الرقم لتقديم الدعم والإجابة عن استفسارات السكان وتوفير ما يلزم من إرشادات أو مساعدة خلال هذه الفترة.
وكانت الوزارة قد نوهت في وقت سابق بأن الجهات المختصة تعمل على إخلاء عدد من المناطق المحددة كإجراء احترازي مؤقت، وذلك في إطار الحرص على سلامة الجميع إلى حين زوال الخطر، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن منظومة متكاملة من التدابير الوقائية التي تتبعها الدولة في التعامل مع الحالات الطارئة.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الداخلية أفراد المجتمع إلى الالتزام التام بتعليمات السلامة داخل الأسواق والمجمعات التجارية، واتباع الإرشادات والتعليمات المعلنة في هذه المواقع، بما يسهم في الحفاظ على سلامة الجميع وتنظيم الحركة داخل تلك المرافق الحيوية التي تشهد عادة إقبالاً كبيراً من المتسوقين.
كما حثت الوزارة الجميع على التعاون مع الجهات الأمنية من خلال الإبلاغ عن أي تصرفات مشبوهة أو سلوك غير معتاد قد يلاحظ في محيط الشخص، مؤكدة أن هذا النوع من التعاون المجتمعي يعد عاملاً مهماً في دعم الجهود الأمنية وتعزيز مستوى الأمان في المجتمع.
وأوضحت الوزارة أن الإبلاغ عن مثل هذه الحالات يمكن أن يتم عبر الاتصال بالرقم (999)، أو من خلال تطبيق «مطراش» عبر نافذة الأمن واختيار «شكوى أمنية»، بالتنسيق مع إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية، كما يمكن أيضاً التواصل عبر البريد الإلكتروني المخصص لتلقي البلاغات.
وأكدت الوزارة أن الإبلاغ المبكر عن أي أمر غير طبيعي يساعد الجهات المختصة على التحرك بسرعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع والحفاظ على الأمن العام.
وجددت وزارة الداخلية دعوتها للجمهور بضرورة عدم تداول الشائعات أو نشر معلومات غير موثوقة، مؤكدة أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة والصحيحة. وأوضحت أن تداول الأخبار غير المؤكدة قد يؤدي إلى إثارة القلق بين أفراد المجتمع ويؤثر على الجهود المبذولة لإدارة الأوضاع بشكل منظم.
وفي إطار التوعية بالإجراءات الوقائية، لفتت الوزارة إلى أنه عند سماع أصوات اعتراض في الأجواء قد يكون أول رد فعل لدى البعض هو إخراج الهاتف المحمول للتصوير، إلا أن هذا التصرف قد يعرض الشخص للخطر. وشددت على أن الانشغال بالتصوير في مثل هذه اللحظات يبقي الشخص في مكان مكشوف بدلاً من الانتقال بسرعة إلى موقع أكثر أماناً، وهو ما قد يزيد من احتمالية التعرض للإصابة نتيجة الشظايا المتساقطة أو الزجاج المتكسر بفعل الضغط الناتج عن عمليات الاعتراض.
وأكدت الوزارة أن الأولوية في مثل هذه الحالات يجب أن تكون للسلامة الشخصية وليس للتصوير أو توثيق الحدث، داعية الجميع إلى الابتعاد فوراً عن النوافذ والأماكن المفتوحة والتوجه إلى أماكن أكثر أماناً داخل المباني.
كما نوهت إلى أن تصوير مثل هذه العمليات قد يؤدي إلى نشر معلومات أو مشاهد لا ينبغي تداولها في ذلك التوقيت،
ونصحت وزارة الداخلية جميع أفراد المجتمع بالابتعاد عن أي أجسام أو بقايا مجهولة المصدر قد يتم العثور عليها في بعض المواقع، وعدم لمسها أو محاولة تحريكها تحت أي ظرف. وأكدت ضرورة الإبلاغ فوراً عنها عبر الرقم (999) حتى تتمكن الجهات المختصة من التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن سلامة الجميع ويمنع أي مخاطر محتملة.
