الدوحة - سيف الحموري - وجهت دولة قطر رسالتين متطابقتين (ثانية عشرة وثالثة عشرة) إلى كل من سعادة السيد أنطونيو غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة السيد جمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين الشقيقة لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
قامت بتوجيه الرسالتين سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة. وأشارت الرسالة الثانية عشرة إلى إعلان وزارة الدفاع بدولة قطر عن تعرض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الخميس الماضي، وتصدي القوات المسلحة بنجاح لجميع الطائرات المسيرة.
وأشارت الرسالة الثالثة عشرة إلى إعلان وزارة الدفاع، الثلاثاء، عن تصدي القوات المسلحة لدولة قطر لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، وتأكيد وزارة الداخلية أن «الجهات الأمنية باشرت تعاملها مع حادث ناتج عن اعتراض الدفاعات الجوية القطرية لصواريخ إيرانية، ما أسفر عن سقوط شظايا على منزل أحد المواطنين في منطقة سكنية. وقد نتج عن الحادث تسجيل أربع إصابات متوسطة، من بينها إصابة طفلة قطرية، حيث تم التعامل مع الحالات فورا من قبل الفرق المختصة، ونقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما سجلت أضرار مادية محدودة في موقع الحادث».
وجددت الرسالتان تأكيد دولة قطر أن هذه الاعتداءات تشكل خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ودعوتها لمجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وأكدت الرسالتان أن أهداف الهجمات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي ذات طابع مدني بحت، ويشكل استهدافها خرقا سافرا من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديدا مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية.
وشددت الرسالتان على أنه «تترتب على هذه الأفعال غير المشروعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية، بما يجعلها ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال، وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص. وسوف نبقيكم على اطلاع على المستجدات». كما أكدت الرسالتان أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس.
