حال قطر

نوهوا بوجود قاعدة بشرية مؤهلة.. مدربون وخبراء لـ العرب: إقبال كبير على مبادرة «توطين التدريب»

  • نوهوا بوجود قاعدة بشرية مؤهلة.. مدربون وخبراء لـ العرب: إقبال كبير على مبادرة «توطين التدريب» 1/4
  • نوهوا بوجود قاعدة بشرية مؤهلة.. مدربون وخبراء لـ العرب: إقبال كبير على مبادرة «توطين التدريب» 2/4
  • نوهوا بوجود قاعدة بشرية مؤهلة.. مدربون وخبراء لـ العرب: إقبال كبير على مبادرة «توطين التدريب» 3/4
  • نوهوا بوجود قاعدة بشرية مؤهلة.. مدربون وخبراء لـ العرب: إقبال كبير على مبادرة «توطين التدريب» 4/4

الدوحة - سيف الحموري - أكد خبراء مختصون ومدربون أن مبادرة توطين التدريب في مراكز الخدمات التعليمية والتدريبية الخاصة تساهم في دعم وتمكين الكفاءات الوطنية في قطاع التدريب، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها سوق العمل القطري، مؤكدين استعداد العديد من المدربين القطريين الالتحاق بالمبادرة سواء للاستفادة منها أو الارتقاء بها.
وأوضحوا لـ «العرب» أن المدربين القطريين أكثر قدرة على فهم الواقع وفهم حاجة المؤسسات والاحتياجات التدريبية لكل مؤسسة وإدارة. ونوهوا بحجم الإقبال من الكفاءات القطرية والاهتمام الذي حظييت به المبادرة في أوساط المدربين القطريين، وهو ما يؤكد وجود قاعدة بشرية مؤهلة يمكن البناء عليها لتطوير منظومة التدريب. وأكدوا أهمية استمرارية تطوير المدربين وتأهيلهم وفق معايير مهنية واضحة، تضمن جودة المحتوى التدريبي وفاعليته. كما أرى أهمية وجود نظام تقييم دوري يقيس أثر البرامج التدريبية على أداء الأفراد في بيئة العمل، بما يعزز من كفاءة مخرجات التدريب، لافتين إلى ما تمثله المبادرة من فرصة لبناء منظومة تدريب وطنية مستدامة، تدعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية البشرية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.

acbac4ebdf.jpg

خالد اليافعي: الكوادر الوطنية أكثر قدرة على فهم احتياجات كل مؤسسة

قال السيد خالد صالح اليافعي، مدرب تنمية بشرية إن مبادرة توطين المدربين القطريين في مراكز الخدمات التعليمية والتدريبية الخاصة تعد مبادرة رائعة وخطومة هامة في سبيل تطوير منظومة التدريب والتطوير المؤسسي في الدولة، من خلال تأثيرها المباشر في بناء كوادر وطنية أكثر قدرة على فهم الواقع وفهم حاجة المؤسسات والاحتياجات التدريبية لكل مؤسسة وإدارة.
وأوضح أن تحقيق الأهداف التي أُعلنت هذه المبادرة من أجلها يتوقف على مجموعة من العوامل، من بينها حسن اختيار وتأهيل المدربين تدريبا احترافيا يتجاوز المعرفة النظرية إلى الخبرة الاحترافية، وربط التقييم السنوي للموظفين بالجودة والأداء وليس بمجرد حضور الدورات التدريبية، مبينا ضرورة أن يتحلى تقييم الأداء بمعايير عادلة ومحايدة وشفافة، وأكد أهمية هذا التقييم في تحفيزه الموظف الجيد ومكافأته وتنبيه الموظف غير الجيد وإرشاده للتدريب المناسب وربما لتعديل مساره المهني برمته.
وأكد اليافعي ان الغرض من الدورات التدريبية هو تحسين أداء الموظفين وتجاوز نقاط لتطوير العمل بشكل أفضل، مبينا أن لوائح قانون العمل والموارد البشرية ربطت التقييم السنوي بمؤشرات أداء حقيقية لكل موظف ولا تسمح بإخضاع التقييم للأهواء الشخصية أو لـ»شخصنة» المعايير كما يتخوف البعض، منوها باعتماد الحياد المهني المجرد في التقييم السنوي للموظفين لضمان تحقيق النزاهة والعدالة في عملية تقييم الاداء.
وأشار إلى أن اللوائح المعمول بها تراعي الإستناد إلى مبدأ «التقويم والتطوير» وليس «تصيد الأخطاء» لما ينبني على نظام التقييم السنوي من ترقيات وتدوير وظيفي وبرامج تدريبية وتكاليف كثيرة، ونوهوا في هذا السياق بضرورة اعتماد تقييم الأداء على أساس ربع سنوي لتحقيق المزيد من العدالة في تقييم أداء الموظفين، مع ضرورة إرفاق ما يثبت أداء كل معيار من معايير التقييم ربع السنوي ورقمنة المعايير، مشيرين إلى أن ربط التقييم بالشهر الأخير من كل عام ينتقص بشكل عام من موضوعية التقييم ونزاهته.
ودعا مسؤولي الاقسام والمديرين إلى التركيز على كمية الأعمال المنجزة وليس على مبدأ تواجد الموظفين في إداراتهم في بداية الدوام الرسمي ونهايته، حتى لا تتحول المؤسسة والإدارة إلى معسكر وظيفي كبير مع استئذان مشروط، يعود بعدها الموظف في وقت محدد لإثبات وجوده.
وأوضح أن اخضاع التقييم لدفتر الحضور والإنصراف أكثر من اخضاعه لحجم الأداء والإنتاجية لا يحقق الغاية من اعتماد التقييم السنوي، والذي حبذا لو تم تحويله الى تقييم ربع سنوي لضمان المزيد من الموضوعية مشيراً إلى أن اعتماد بعض المديرين على «عدد ساعات الدوام» عند التقييم السنوي لا يحقق الإنصاف.
ونوه بالاعتماد على الأداء الجماعي والإبداع والابتكار من الموظفين لصناعة منظومة اداء جماعي من أهم أسباب نجاح الشركات، وأصبح التقييم الفردي للموظفين من الأدوات والأنظمة التي تعيق نمو العمل او نجاحه بشكل كبير، لذلك توقفت العديد من الجهات وخصوصا الشركات الكبرى عن استخدام نظام التقييم السنوي. لعدم جدواه.

e896103d26.jpg

ناصر راشد المري: الإقبال الملحوظ من الكفاءات القطرية مؤشر إيجابي

قال الأستاذ ناصر راشد المري، خبير الإدارة والأعمال: أرى أن المبادرة تمثل خطوة إستراتيجية مهمة نحو تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في قطاع التدريب، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها سوق العمل القطري. 
وأضاف: من واقع خبرتي في المجالين العلمي والعملي، ألاحظ أن هناك حاجة متزايدة لمدربين يمتلكون القدرة على ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي بما يتناسب مع بيئة العمل المحلية.
وأشار المري إلى أن المبادرة تسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، من خلال إعداد مدربين وطنيين قادرين على نقل خبراتهم بشكل واقعي ومرتبط بالسياق المهني، مبيناً أن الإقبال الملحوظ من الكفاءات القطرية يُعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس وجود قاعدة بشرية مؤهلة يمكن البناء عليها لتطوير منظومة التدريب.
وأكد أن نجاح المبادرة يعتمد بدرجة كبيرة على استمرارية تطوير المدربين وتأهيلهم وفق معايير مهنية واضحة، تضمن جودة المحتوى التدريبي وفاعليته. كما أرى أهمية وجود نظام تقييم دوري يقيس أثر البرامج التدريبية على أداء الأفراد في بيئة العمل، بما يعزز من كفاءة مخرجات التدريب.
وأضاف المري: قد تبرز إشكالية تنظيمية مهمة تتمثل في اشتراط موافقة جهة عمل المدرب القطري -غير المتفرغ- قبل مزاولة التدريب، وهو شرط تنظيمي مفهوم من حيث حماية الالتزامات الوظيفية، لكنه في الواقع قد يحد من مرونة الاستفادة من الكفاءات الوطنية، خاصة في الحالات التي تتأخر فيها الموافقات أو تُرفض دون مبررات واضحة. 
ولمعالجة هذه الإشكالية، اقترح ناصر المري: تبني آلية أكثر مرونة من قبل الجهات المعنية، مثل وضع إطار تنظيمي موحد يحدد ساعات تدريب مسموح بها خارج أوقات الدوام الرسمي دون الحاجة إلى موافقات فردية معقدة، أو اعتماد نظام “التصريح المسبق العام” للجهات الحكومية يتيح لموظفيها المشاركة في التدريب ضمن ضوابط محددة. كما يمكن إدراج تدريب الغير ونقل الخبرات ضمن مؤشرات الأداء أو المسؤولية المجتمعية للموظف.

fa7cf10b9b.jpg

استجابة 121 مدرباً قطرياً للمشاركة في المبادرة

شملت مجالات التدريب في المبادرة مجموعة واسعة من التخصصات، بحسب ما أوضحت الأستاذة إيمان النعيمي، مدير إدارة مراكز الخدمات التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، خلال المؤتمر الخاص بالإعلان عن المبادرة، أبرزها ريادة الأعمال، والمالية، والتكنولوجيا، والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، والذكاءات المتعددة، والتحفيز والتمكين، وإدارة الوقت والضغوط، والتخطيط الاستراتيجي، ومهارات التواصل الفعال، وتطوير المهارات الشخصية، والتنمية البشرية، والقيادة، إضافة إلى موضوعات ذات صلة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
ولفتت إلى أن عدد الدورات التدريبية التي قدمها المدربون المشاركون يعكس خبراتهم المتنوعة، حيث قدم 67 مدربًا ما بين 10 إلى 30 دورة تدريبية، بينما قدّم 17 مدربًا من 31 إلى 60 دورة تدريبية، وقدم 15 مدربًا من 61 إلى 100 دورة تدريبية، في حين قدم 22 مدربًا أكثر من 100 دورة تدريبية، مشيرةً إلى أن 43.8% من المدربين يقدمون التدريب الحضوري، و12.4% يقدمون التدريب عن بُعد، بينما يجمع 62.8% منهم بين النمطين، مؤكدة أن 100% من المشاركين لديهم الرغبة في التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ومراكز الخدمات التعليمية والتدريبية لطرح الورش والبرامج التدريبيّة.
وأضافت: إن المدربين المشاركين يمتلكون خبرات عملية متنوّعة في عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ومؤسسة قطر، وكلية المجتمع، وهيئة الرقابة الإدارية والشفافية، ومركز التوجيه والابتكار، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، والقوات المسلحة القطرية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس الوطني للتخطيط، ووزارة البلدية، والمؤسسة القطرية للإعلام، ومركز ألف للمكفوفين، ودولفين للطاقة، وأكاديمية الشرطة، ومؤسسة حمد الطبية، وجامعة قطر، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وهيئة الأشغال العامة، واللجنة الأولمبية القطرية، وإدارة شرطة الأحداث، ووزارة الخارجية، وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ووزارة الرياضة والشباب، وجمارك قطر، وكهرماء – إدارة تخطيط شبكات الكهرباء، ومكتبة قطر الوطنية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا