حال قطر

«النور» يحتفي اليوم بدفعة جديدة من «قصص النجاح»

«النور» يحتفي اليوم بدفعة جديدة من «قصص النجاح»

الدوحة - سيف الحموري - يحتفل مركز النور للمكفوفين، أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، اليوم الأحد، بتخريج دفعة جديدة من منتسبيه والمستفيدين 2026. ويقدم المركز خدمات نوعية تستهدف هذه الفئة، حيث يعمل وفق رؤية ترتكز على تمكين الإنسان أولًا، وإتاحة الفرصة أمامه ليكون عنصرًا فاعلًا في المجتمع، قادرًا على تحقيق طموحاته رغم التحديات، كما يعتمد المركز استراتيجية تعليمية متطورة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات المنتسبين من ذوي الإعاقة البصرية، حيث يتبنى نهجاً تعليمياً متعدد الوسائط يدمج بين الركائز التقليدية والتقنيات الحديثة. 

ويشمل ذلك تقديم المناهج الدراسية عبر طريقة برايل، مع تعزيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية، كبرامج قراءة الشاشة (البرامج الناطقة) والحلول الذكية التي تضمن وصولاً معرفياً سلساً وفعالاً.
وأكدت السيدة مريم القيلان، مدير إدارة الخدمات التعليمية بالمركز، الالتزام الراسخ بتقديم محتوى تعليمي شامل يواكب التوجهات التربوية الحديثة، مشيرة إلى تكريس كافة الجهود لتكييف المناهج والوسائل التعليمية وفق احتياجات المنتسبين الفردية، بما يضمن تحقيق مخرجات تعليمية متميزة.
كما أوضحت القيلان أن رؤية المركز تتجاوز التحصيل الأكاديمي التقليدي، إذ تركز على بناء شخصية المنتسب وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليلي لديه، لافتة إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار رؤية واستراتيجية المركز الرامية إلى تمكين منتسبيه وتأهيلهم تأهيلاً نوعياً يضمن انتقالهم السلس نحو المراحل التعليمية الأعلى، أو انخراطهم الفاعل والمباشر في سوق العمل.
ولا يقتصر دور المركز على التعليم، بل يولي أهمية كبيرة لتدريب المنتسبين على المهارات الحياتية اليومية، التي تُعد أساسًا للاستقلالية، وتشمل هذه البرامج مهارات التنقل باستخدام العصا البيضاء، والتعامل مع البيئة المحيطة، وإدارة الوقت، والتواصل مع الآخرين.
أكد السيد أسامة حسن العرجان، أخصائي التأهيل المهني في المركز، أن الهدف الأساسي من برامج التأهيل الحياتي يتمثل في تمكين المنتسب والمستفيد من الاعتماد على نفسه في تفاصيل حياته اليومية، وهو ما يتجلى من خلال التطور الملحوظ الذي يحققه المشاركون خلال فترة التدريب. وفي إطار سعيه لتمكين المنتسبين اقتصاديًا، يقدم المركز مجموعة من البرامج التدريبية المهنية التي تهدف إلى إعدادهم لسوق العمل، وتشمل هذه البرامج مجالات متعددة، مثل استخدام الحاسوب، والأعمال المكتبية، وبعض المهارات الحرفية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الخريجين.
أكدت السيدة هميان النعيمي، رئيس قسم التدريب والتأهيل المهني بالإنابة، التركيز على تزويد المنتسبين بمهارات عملية تتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع تطوير البرامج بشكل مستمر لضمان تحقيق الاستفادة القصوى، مشيرةً إلى سعي المركز لبناء شراكات مع جهات مختلفة لتوفير فرص تدريبية ووظيفية للخريجين، بما يعزز فرص اندماجهم في المجتمع.
وإلى جانب الجوانب التعليمية والمهنية، يحرص المركز على تقديم دعم نفسي واجتماعي للمنتسبين من خلال جلسات إرشادية يشرف عليها مختصون، تهدف إلى مساعدتهم على تجاوز التحديات النفسية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب متابعة الجوانب الأسرية وتعزيز دور الأسرة كشريك أساسي في عملية التأهيل والدعم.
وأكدت السيدة ريم آل صميخ، أخصائية اجتماعية، أن الدعم الاجتماعي والأسري لا يقل أهمية عن التعليم والتدريب، كونه يشكل الأساس الذي يُبنى عليه نجاح الفرد في مختلف جوانب حياته، مشيرةً إلى حرص المركز على تعزيز التواصل مع أسر المنتسبين وإشراكهم في مسار الدعم والمتابعة.
وأضافت أن المركز يعمل من خلال الأخصائيين الاجتماعيين وبالتنسيق مع الأخصائيين النفسيين على خلق بيئة إيجابية داعمة تشجع المنتسبين على التعبير عن أنفسهم وتطوير مهاراتهم، بما يسهم في تعزيز استقرارهم النفسي والاجتماعي والأسري.
وفي هذا السياق، أكد السيد شاهين حمد السليطي، مدير مكتب الاتصال والإعلام، السعي إلى أن يكون الحفل رسالة موجهة للمجتمع تؤكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية قادرون على تحقيق النجاح، ويمتلكون طاقات كبيرة تستحق الدعم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا