الدوحة - سيف الحموري - تواصل مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية تنفيذ مشروع «ساند» لسقاية ورعاية العمّال، باعتباره إحدى مبادراتها الإنسانية المستدامة التي تهدف إلى دعم جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار لفئة العمّال من ذوي الدخل المحدود داخل دولة قطر، في إطار التزام المؤسسة برسالتها المتمثلة في صون كرامة الإنسان وترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.
ويأتي مشروع «ساند» ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى توفير دعم منظّم ومستدام يواكب احتياجات العمّال اليومية، حيث يركّز على برامج سقاية المياه المبردة في مواقع تجمع العمّال والمناطق الصناعية، بما يسهم في تعزيز صحتهم والحد من آثار الإجهاد الحراري، ويترك أثرا إيجابيا ملموسا في حياتهم اليومية.
ويستهدف المشروع آلاف العمّال في مختلف مناطق الدولة، وقد جرى تصميمه وفق آليات تنفيذ مدروسة تراعي معايير الصحة والسلامة، وتحقق العدالة في الوصول إلى المستفيدين، وتضمن وصول الدعم بأسلوب يحفظ الكرامة الإنسانية. كما يقوم المشروع على شراكات فاعلة مع المجمعات التجارية والموردين، وتنسيق مستمر مع الجهات الحكومية والبلديات لتحديد مواقع التنفيذ، مدعوماً بفرق ميدانية وآليات لوجستية متكاملة تضمن كفاءة وسلاسة التوزيع.
ويعمل مشروع ساند على توزيع عشرات الآلاف من حقائب المياه المبردة خلال فصل الصيف، إحياءً لسنة سقاية الماء بوصفها صدقة جارية، وتعزيزاً لثقافة العطاء والتراحم المجتمعي.
وفي تصريح له، أوضح السيد إبراهيم علي عبد الله نائب الرئيس التنفيذي للإعلام والتسويق بمؤسسة ثاني بن عبد الله للإنسانية أن المشروع يجسّد توجّه المؤسسة نحو بناء حلول تنموية مستدامة، مؤكدا ان المشروع انطلق من رؤية واضحة تقوم على إيجاد آلية دعم منتظمة ومتوازنة، تواكب احتياجات العمّال الحياتية، وتقدّم المساندة بصورة تحترم كرامتهم وتقدّر دورهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية.
وأضاف أن المؤسسة حرصت في تصميم المشروع على تطبيق معايير دقيقة في اختيار المستفيدين وآليات التوزيع، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، خاصة في المناطق الصناعية ومواقع تجمع العمّال.
وأكّد نائب الرئيس التنفيذي للإعلام والتسويق أن ثاني الإنسانية تسعى من خلال ساند إلى ترسيخ ثقافة التكافل المجتمعي، وبناء نموذج إنساني قابل للتوسع والاستدامة، يسهم في تعزيز الصحة العامة ورفع جودة الحياة، ودعم منظومة العدالة الاجتماعية في المجتمع.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم آلاف العمّال، وتعزيز قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب تعزيز الروابط الإنسانية بين مختلف فئات المجتمع، ورفع مستوى الوعي بأهمية مساندة الفئات المستحقة، ضمن نهج مؤسسي مستدام.
ودعت مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية أهل الخير والمؤسسات والشركات إلى المساهمة والتبرع لدعم مشروع «ساند» وبرامجه المصاحبة، مؤكدة أن التكاتف المجتمعي هو الأساس لترسيخ الأثر واستدامته، وأن كل مساهمة تمثل لبنة خير تمتد آثارها إلى حياة الكثيرين.
وأكدت المؤسسة أن دعم مشروع «ساند» يُعد استثماراً في الكرامة الإنسانية، ومشاركة فاعلة في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتراحماً، تتجلّى فيه القيم الأصيلة للعطاء والتكافل.
وجددت المؤسسة التزامها بمواصلة تطوير مشاريعها الإنسانية بما يستجيب لتطلعات المجتمع، ويعزز دور العمل الخيري المؤسسي في دعم الإنسان، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن خير الوطن يبدأ بخير الإنسان.
