الدوحة - سيف الحموري - أكدت الدكتورة ريم السليمان، استشارية أولى في الجينات والوراثة ورئيس قسم الجينات الطبية في مؤسسة حمد الطبية، أن 10 % فقط من حالات السرطان تعود لأسباب وراثية، ويمكن كشفها عبر الفحوصات الجينية.
وقالت خلال لقاء مع برنامج «الصباح رباح» على قناة الريان الفضائية: أغلب السرطانات لا تكون وراثية، بل هناك أسباب للإصابة بها من بينها التقدم في العمر أو العوامل الخارجية كالتدخين والسمنة وغيرها من العوامل.
وأضافت: توجه دولة قطر نحو الطب الدقيق، وهو توجه عالمي، ولكن قطر حرصت على تطوير برامج ليتم استخدام التقنيات الحديثة في الوراثة، ويعمل الطب الدقيق على علاج كل حالة بمفردها، فلا يتم علاج كافة الأشخاص المصابين بمرض ما بنفس طريقة العلاج.
وأوضحت أن الطب الدقيق يقوم على استخدام الخريطة الوراثية للشخص لتوفير علاج دقيق ومناسب، ما يسهم في تحسين جودة التشخيص والعلاج مع أقل آثار جانبية، وأن الجراحات في بعض الأحيان تتغير بناءً على الخريطة الجينية للشخص.
ونوهت إلى أن برنامج السرطانات الوراثية في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان من الأمور التي قامت بها حمد الطبية ضمن توجه الدولة نحو الطب الدقيق، وأن البرنامج يجري العمل عليه منذ عام 2013، بحيث يوفر فحوصات وراثية وتقييما وراثيا.
وأشارت إلى أن البرنامج يهدف إلى فحص المصابين بالسرطان، أو غير المصابين الذين تزيد احتمالية إصابتهم نتيجة للتاريخ الأسري للإصابة، لافتة إلى أن المستشار الوراثي بات جزءًا من الخطة العلاجية للمريض ويحضر مناقشة العلاج المقدم للمريض.
ولفتت إلى أن القسم يقوم بالتقييم على أساس نوع الورم وخصائصه وعمر المريض، فيتم إجراء فحص وراثي بناءً على عدد من الجينات، وأن النتيجة يجب أن تكون خلال فترة زمنية محددة، بما يساعد الجراحين وأطباء الأورام في اختيار بعض الأدوية المناسبة.
وأكدت أن مؤسسة حمد الطبية تتمتع بالجاهزية التي تسمح بفحص حالات السرطان بسرعة، كما تحرص المؤسسة على تقييم غير المصابين للتعرف على احتمالية تعرضه للإصابة بالسرطان، ووضع برامج وقائية، لاكتشاف المرض بطريقة مبكرة، أو إجراء جراحات وقائية، لمنع حدوث إصابة لهم.
