الدوحة - سيف الحموري - اختتمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي فعاليات المخيم الداخلي الأول لأولمبياد الفلك والفيزياء الفلكية للناشئين؛ الذي أقيم بمقر جمعية الكشافة والمرشدات القطرية؛ بمشاركة 30 طالبًا وطالبة من مختلف المدارس الحكومية والخاصة.
ويأتي تنظيم هذا المخيم الذي أقامته الوزارة ممثلةً بقطاع الشؤون التعليمية خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو الجاري؛ في إطار السعي نحو إعداد وتأهيل فريق وطني قادر على تمثيل دولة قطر في المحافل والمسابقات الدولية، وبما يترجم جهود الوزارة في اكتشاف ورعاية الطاقات العلمية الواعدة لدى الطلبة في هذا المجال الحيوي.
وقد تضمن البرنامج الختامي للمخيم سلسلة من الجلسات التدريبية وورش العمل المتخصصة التي قدمها نخبة من المدربين المحليين ذوي الخبرة، حيث ركزت على إكساب الطلبة مهارات عملية ونظرية شملت استخدام التلسكوبات في الرصد الفلكي، وإجراء الحسابات الرياضية المرتبطة بالفلك، والتعرف على أنواع الزمن والإحداثيات السماوية.
كما شهد المخيم تعاونًا مثمرًا مع دار التقويم القطري؛ من خلال جلسة تدريبية تخصصية ساهمت في إثراء المعارف العلمية للمشاركين، وربطها بالواقع التطبيقي.
واستثمر المخيم أوقاته في تقديم محتوى معرفي وتوعوي متكامل، شمل جلسات نقاشية تهدف إلى الربط بين المنظور الديني وعلم الفلك لتعزيز الجانب التأملي لدى الناشئة؛ إلى جانب تقديم جلسة تعريفية بالإسعافات الأولية بالتعاون مع مركز نوماس؛ في حين أعدت جمعية الكشافة والمرشدات القطرية ساعة ترفيهية تعليمية تضمنت مسابقات فلكية وأسئلة تفاعلية بأسلوب إبداعي؛ مما عزز من تفاعل الطلبة مع المادة العلمية المقدمة طوال فترة المخيم.
وكان حفل افتتاح المخيم قد شهد حضورًا متميزًا من القيادات التربوية والمهتمين بمجال الفلك، يتقدمهم الشيخ علي بن سلمان آل ثاني المدير الإداري للنادي العلمي القطري، وممثلون عن جمعية علماء الشباب بجامعة قطر؛ بالإضافة إلى نخبة من أخصائيي وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وأولياء أمور الطلبة المشاركين.
وقد عكس هذا الحشد تضافر الجهود الوطنية وتكامل الأدوار بين المؤسسات المعنية لدعم التميز العلمي لدى الناشئة، وهو ما يصب في مصلحة إثراء المناهج العلمية وتنمية مهارات البحث والتقصي لدى الطلبة؛ بما يتماشى مع رؤية الوزارة الإستراتيجية في بناء جيل قادر على المنافسة والابتكار في المجالات العلمية الدقيقة.
