الدوحة - سيف الحموري - وصف سعادة السيد نيراف باتل سفير المملكة المتحدة لدى الدولة، اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنها «محطة تاريخية حقا للمملكة المتحدة وقطر»، مؤكدا أنها ترتقي بالشراكة الثنائية إلى مستوى جديد مستندة إلى عقود من التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والدفاعية والثقافية.
وأعلنت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، أمس، اختتام المحادثات بشأن اتفاقية التجارة الحرة الطموحة، والتي تعد الأولى من نوعها بين دول المجلس وإحدى دول مجموعة السبع.
ومن المتوقع أن تفتح الاتفاقية آفاقا واسعة أمام المصدرين والمستثمرين والشركات في قطر والمملكة المتحدة، وتعزز التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.
وقال سعادة السفير باتل: «هذه الاتفاقية، التي تقوم على أسس عقود من التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والدفاعية والثقافية، ترتقي بالشراكة بيننا إلى المستوى التالي. ونحن نتطلع إلى العمل عن قرب مع شركائنا في قطر للاستفادة لأقصى حد من هذه الاتفاقية».
وتعكس الاتفاقية التزام المملكة المتحدة بشراکة إستراتيجية طويلة الأمد مع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون، وتستند إلى المبادئ المشتركة للتجارة الحرة والازدهار المتبادل.
كما أبرزت لندن في سياق الاتفاقية تضامنها مع شركائها الخليجيين، وإدانتها الصريحة للاعتداءات الإيرانية، وتعاونها لدعم الدفاعات الخليجية والبحث عن حلول مستدامة.
وتوفر الاتفاقية إطارا مستقرا وقابلا للتنبؤ للاستثمار في كلا الاتجاهين، مما يعزز ثقة المستثمرين القطريين والبريطانيين، ويدعم الممر البريطاني -الخليجي كقناة رئيسية لرأس المال. وستشجع الاستثمارات القطرية في قطاعات البنية التحتية والطاقة النظيفة والبنية التحتية الرقمية في المملكة المتحدة، بينما ستعمق الشركات البريطانية استثماراتها في تحول الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والتنمية الصناعية في قطر.
كما تتيح الاتفاقية للشركات القطرية تصدير بضائعها إلى السوق البريطانية بسرعة أكبر وبتكلفة أقل، من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية وإلغاء التعريفات الجمركية على جميع الصادرات الحالية فور دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. وفي قطاع الأغذية والمشروبات، الذي تبلغ قيمة صادرات المملكة المتحدة منه إلى قطر 46 مليون إسترليني سنويا، ستتاح للمستهلكين القطريين منتجات بريطانية شهيرة مثل السلمون المدخن وجبنة تشيدر والشوكولا بأسعار أكثر تنافسية.
وفي مجال الخدمات، تضمن الاتفاقية التزامات متقدمة بحرية تدفق البيانات المالية، مما يدعم شركات التكنولوجيا المالية والبنوك والتأمين. كما تتضمن إطارا للاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية، وتبسيط إجراءات التأشيرات، وأطول فترات زيارة عمل متفق عليها من قبل دول مجلس التعاون، لتسهيل تنقل المهندسين والمحامين والمحاسبين وغيرهم من المهنيين الماهرين.
من جانبه، قال وزير الأعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل: «هذه الاتفاقية تمثل خطوة كبيرة في الشراكة بيننا. وبالعمل معا، نفتح أبواب فرص جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار لتستفيد منها الشركات والمجتمعات في بلداننا».
