الدوحة - سيف الحموري - نظمت وزارة الصحة العامة، مؤخراً، ورشة عمل للتوعية بالإجهاد الحراري، بمشاركة نحو 160 من مسؤولي الصحة والسلامة المهنية في الشركات.
استهدفت الورشة رفع مستوى الوعي لدى مسؤولي الصحة والسلامة المهنية وأصحاب العمل بمخاطر الإجهاد الحراري، وتعزيز المعرفة بالإجراءات الوقائية الفعّالة، بما يسهم في حماية صحة العاملين والحد من الإصابات المرتبطة بالحرارة، خاصة في بيئات العمل المكشوفة خلال فصل الصيف.
وأكد الدكتور صلاح عبدالله اليافعي، مدير إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة العامة، أن تنظيم الورشة يأتي في إطار جهود الوزارة الرامية إلى بناء بيئة عمل أكثر أمانًا وصحةً وقدرةً على مواجهة التحديات الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة، منوهاً بأهمية الحملات التوعوية المشتركة بين وزارتي الصحة العامة والعمل، والتي تستهدف العاملين في القطاع الخاص لتعزيز الوعي الصحي وحماية صحة وسلامة القوى العاملة.
وأوضح الدكتور محمد علي الحجاج، رئيس قسم الصحة المهنية بوزارة الصحة العامة، أن الورشة تناولت عددًا من المحاور الرئيسية، شملت التعريف بالإجهاد الحراري وعوامل الخطورة المرتبطة به، وأعراضه وسبل الوقاية منه، مضيفاً أن الورشة ناقشت أفضل الممارسات في بيئات العمل لرصد الإجهاد الحراري ومؤشرات الحرارة بما يعزز سلامة العاملين ويحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض للحرارة.
وتطرق مقدمي الورشة من إدارة الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية إلى الإسعافات الأولية الواجب تقديمها في مواقع العمل عند إصابة العامل بالإجهاد الحراري، كما قدموا عرضًا لإحصائيات الحالات المرتبطة بالإجهاد الحراري التي راجعت الطوارئ خلال عام 2025، والتي أظهرت انخفاضًا في عدد الحالات مقارنة بالسنوات السابقة، مع التأكيد على ضرورة توخي الحذر، لا سيما خلال شهر أغسطس من كل عام.
وسلط أخصائيون من إدارة الصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل الضوء على أبرز الضوابط والاشتراطات المعتمدة لحماية العاملين، ومن بينها حظر العمل في الأماكن المكشوفة من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثالثة والنصف مساءً خلال الفترة من 1 يونيو إلى 15 سبتمبر من كل عام، إضافة إلى توفير مياه شرب كافية ومناطق استراحة مظللة في مواقع العمل.
كما جرى شرح طريقة قياس درجات الحرارة والرطوبة في بيئات العمل عبر أجهزة متنوعة، واستعراض العلامات التحذيرية المبكرة للأمراض المرتبطة بالحرارة، إلى جانب وسائل الوقاية الفعالة مثل التكيف التدريجي مع الحرارة، والالتزام بشرب السوائل، وتنظيم فترات العمل والراحة، واستخدام معدات الوقاية المناسبة، إلى جانب عرض مواد توعوية مطبوعة وإلكترونية تتضمن معلومات حول أعراض الإجهاد الحراري وطرق الوقاية منه.
