الدوحة - سيف الحموري - أقيمت صلاة الغائب على روح المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في عدد من الدول العربية والإسلامية، تأكيداً على دوره التاريخي البارز في بناء قطر الحديثة وتعزيز علاقات التعاون والسلام الدوليين، مما يعكس روح الوفاء والتقدير لسمو الأمير الوالد.
وتقدمت هذه الفعاليات الدينية والشعبية تعازي رسمية وشعبية واسعة، حيث أعربت الحكومات والمؤسسات الدينية عن بالغ الحزن لرحيل قائد حكيم ساهم في تطوير بلاده ودعم قضايا الأمة الإسلامية.
وتجسدت هذه المشاهد في دول مثل إندونيسيا والبوسنة والهرسك وموريتانيا والسودان، إلى جانب تعازٍ رسمية من دول خليجية وعربية أعلنت بعضها فترات حداد رسمية وتنكيس الأعلام.
ففي إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، أقيمت صلاة الغائب في مسجد الاستقلال بجاكرتا، أكبر مسجد في جنوب شرق آسيا.
تقدم المصلين نائب رئيس الجمهورية برفقة وزير الشؤون الدينية الدكتور نصر الدين عمر، وسعادة سفير دولة قطر وأعضاء البعثة الدبلوماسية، وحشد غفير من السفراء العرب والإسلاميين والمواطنين الإندونيسيين.
وأصدرت وزارة الخارجية الإندونيسية بياناً رسمياً عبر منصة إكس قدمت فيه أصدق التعازي إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأسرة آل ثاني والشعب القطري، واصفة الراحل بأنه «قائد حكيم ساهم في تطوير بلاده وتعزيز التعاون الدولي».
وأكد وزير الشؤون الدينية عقب الصلاة أن «الأمير الوالد ترك بصمة تاريخية في إرساء السلام العالمي، وكان الرائد الأساسي في توطيد العلاقات المتميزة والروابط الأخوية التي تجمع بين قطر وإندونيسيا».
كما امتدت الصلاة إلى محافظة باتانغ في إقليم جاوا الوسطى، حيث أمَّ الإمام خطبة استعرض فيها الإسهامات الخيرية للشيخ حمد في دعم المجتمعات الإسلامية. وأعربت منظمة «محمدية»، إحدى أكبر المنظمات الإسلامية في البلاد، عن حزنها الشديد مشيدة بجهود الراحل في تعزيز السلام بين الشعوب، وداعية للدعاء له بالرحمة والمغفرة.
أما في البوسنة والهرسك، فقد احتضن مسجد غازي خسرو بك التاريخي في قلب سراييفو جموع المصلين الذين أدوا صلاة الغائب بتوجيه من المفتي العام فضيلة الشيخ حسين كافازوفيتش.
وحضر الصلاة سعادة سفير دولة قطر لدى البوسنة وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي ومسؤولون بوسنيون وشخصيات اعتبارية، الذين استذكروا مواقف قطر الداعمة لبلادهم خلال فترات الصعاب.
وفي موريتانيا، أقيمت الصلاة عقب صلاة العصر في مسجد ولد فتى (مسجد ابن كثير) بنواكشوط، بإمامة العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، رئيس مركز تكوين العلماء.
وألقى الشيخ كلمة تأبينية أشاد فيها بمكانة الفقيد ودوره في نصرة قضايا الأمة الإسلامية. وحضر القائم بالأعمال في السفارة القطرية وممثلون عن الشخصيات الوطنية الموريتانية، معبرين عن تعازيهم الحارة.
وتكررت المشاهد المماثلة في السودان حيث أقيمت الصلاة في جامع الشريفة مريم الميرغنية بسنكات، وفي عدد من الدول الأخرى التي عبرت عن تضامنها الكامل مع قطر.
وفي سياق متصل، نظمت بلدية خان يونس جنوب قطاع غزة مجلس عزاء رسمياً وشعبياً، حيث توافد الوجهاء والأهالي لاستذكار المشاريع الإستراتيجية التي أشرف عليها الأمير الوالد، مثل مدينة الشيخ حمد السكنية، وإعادة تأهيل شارع صلاح الدين، ومستشفى ومصنع الأطراف الصناعية (مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية)، والتي ساهمت في دعم صمود القطاع.
أما في لبنان، فقد فتحت السفارة القطرية في بيروت أبوابها لاستقبال واجب العزاء، حيث توافد كبار القادة السياسيين.
