الدوحة - سيف الحموري - أكد سعادة الدكتور عبد الرحمن سالم الكواري - وزير الصحة الأسبق ومؤسس قناة «العافية الصحية القطرية»، أن القناة التلفزيونية الجديدة فريدة من نوعها في المنطقة، لافتا إلى أنه لا يوجد في المنطقة قناة مباشرة مختصة في الصحة. وأوضح أن للقناة حسابات على كافة منصات التواصل الاجتماعي.
وقال د. الكواري لبرنامج «مساء الدوحة» على إذاعة قطر: بهذه المناسبة نود أن نشكر جميع الجهات التي ساندتنا ودعمتنا، وقناتنا تنطلق من الوقاية، والتي تبدأ بالمعرفة، فنشاطنا ينصب إلى ما قبل العلاج، لحماية المجتمع، فالوقاية تبدأ بالمعرفة، وأن تُقدم المعلومة الصحية بصورة بسيطة وموثوقة يمكن أن تغير سلوك الإنسان وتحمي صحته.
وأضاف: لا نريد أن تكون القناة مُقدما للمعلومة الطبية فحسب، بل نطمح أن نكون جسرا بين الطبيب والمجتمع، وبين المعرفة العلمية والحياة اليومية، وأن يكون للقناة دور كبير في نشر الثقافة الصحية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة والمعلومات المضللة بمنصات التواصل الاجتماعي، والتي نحاربها بكل قوة، كما نعمل على تعزيز الفحص المبكر، والذي نرى ضرورته قبل الإصابة المرض، وهو من ضمن أهدافنا.
وتابع د. الكواري: كما نشكل أفراد المجتمع لأن يكون شركاء في الصحة والمحافظة على صحتهم، ليس فقط بتلقي العلاج، بل نستهدف حياة الإنسان قبل المرض، وهو مفهوم الصحة الوقائية.
وأشار إلى أن ما يميز قناة العافية الصحية القطرية كمشروع وطني واعد أنها متخصصة في الإعلام الصحي، في الوقت الذي نجد أن دور الإعلام الصحي غائب في المنطقة العربية، فالإعلام المتخصص في مجال الصحة ما زال في بدايته، ونطمح أن تكون القناة متخصصة في الإعلام الصحي، وليس مجرد نشر نصائح صحية متفرقة في المنصات الصحية.
مصادر موثوقة
ولفت إلى أن القناة تعمل على نشر المعلومات المستندة إلى مصادر علمية موثوقة، وأن يشارك في إعدادها وتقديمها مجموعة من الأطباء والمتخصصين وأصحاب الخبرات في هذا المجال، لأن المعلومة العلمية المعقدة لا تصل إلى الجمهور، موضحًا أن القناة تهدف إلى تسهيل المعلومة وتحويلها إلى رسالة بسيطة من خلال فيديو قصير أو قصة إنسانية أو تجربة إنسانية أو نصيحة قابلة للتطبيق، ليستفيد منها المشاهدون، بما يغير من نمط حياتهم بما يعود على صحتهم بالنفع.
وقال د. عبد الرحمن الكواري: كما قمنا بتدشين حملة 121 خطوة نحو العافية، وهي حملة توعوية مجتمعية تهدف إلى تشجيع الناس بخطوات نحو الصحة والوقاية، والرمز إلى 121 خطوة هو تأكيد على أن الصحة تبدأ بخطوات بسيطة وسهلة، فالحملة عبارة عن مسار توعوي سلوكي، لتغيير سلوك الناس، ومساعدتهم على الانتقال التدريجي نحو حياة صحية.
وأضاف: نعرف جيدًا صعوبة تغيير سلوكيات الناس، لكن فكرة الحملة قائمة على أن التغيير الصحي لا يحدث بقرار كبير أو مفاجئ وإنما خطوات صغيرة متواصلة، كأن يحاول الشخص المشي بصورة منتظمة أو يغير من سلوكه الغذائي أو ينام بصورة صحية، ليتم التغيير بصورة تدريجية.
وأوضح أن الحملة تشمل العديد من المحاور، سواء من التغذية الصحية أو النشاط البدني أو الفحص المبكر للأمراض أو تشجيع الناس على عدم الانتظار حتى الإصابة بالمرض، وأن يكون لديهم الوعي للفحص بصورة منتظمة، مثل الفحص كل ستة أشهر، خاصة الأشخاص المعرضين للإصابة بالأمراض، وأن الهدف هو تشجيع أفراد المجتمع على الفحص المبكر للوقاية من الأمراض التي ترتبط بأنماط الحياة غير الصحية.
ولفت إلى أن السمنة والسكري من التحديات الصحية الكبيرة على مستوى العالم، وليس في قطر والخليج فحسب، وأن هذه المشكلات تتعلق بسلوك الإنسان في الغذاء وممارسة الرياضة، مشيرًا إلى الأضرار والمضاعفات الناجمة عن هذه الأمراض، مثل التأثير على صحة القلب والعيون والمفاصل والقدم والأعصاب.
