الدوحة - سيف الحموري - شهد مهرجان الرطب إقبالا جماهيريا كثيفا من المواطنين والمقيمين منذ انطلاق فعالياته السبت الماضي، وسط أجواء عائلية مميزة وحركة نشطة في أروقة المهرجان، الذي بات وجهة رئيسية لعشاق الرطب والمنتجات الزراعية المحلية، لما يوفره من أصناف متنوعة وجودة عالية وأسعار مناسبة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
ورصدت «العرب» خلال جولة ميدانية بالمهرجان توافد أعداد كبيرة من الزوار على أجنحة المزارع المشاركة، حيث حرص الكثيرون على شراء الرطب الطازج والاستفادة من التنوع الكبير الذي يتيحه المهرجان هذا العام، في ظل مشاركة 115 مزرعة قطرية، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على وفرة المنتجات وتعدد الأصناف المعروضة، بما يمنح المستهلك خيارات واسعة تتناسب مع مختلف الأذواق.
وتوزعت في أروقة المهرجان عشرات الأصناف من الرطب، التي تميزت بجودتها العالية، في مشهد يعكس التطور الذي حققه القطاع الزراعي المحلي، وقدرة المزارع القطرية على إنتاج محاصيل تنافس من حيث الجودة والمذاق، إلى جانب الالتزام بمعايير التعبئة والعرض التي تضمن وصول المنتج إلى المستهلك بأفضل صورة.
وأكد عدد من الزوار الذين التقتهم « العرب « أن مهرجان الرطب أصبح موعدا سنويا ينتظرونه لما يوفره من منتجات محلية متميزة، مشيرين إلى أن مشاركة هذا العدد الكبير من المزارع أسهمت في خلق منافسة إيجابية انعكست على تنوع الأصناف واستقرار الأسعار، بما يصب في مصلحة المستهلك.
ولفتوا إلى أن المشاركة الواسعة لـ115 مزرعة أسهمت في توفير كميات كبيرة من الرطب بمختلف أنواعه، الأمر الذي حد من أي نقص في المعروض، وأسهم في توفير خيارات متعددة أمام المتسوقين، سواء من حيث الأصناف أو الأحجام أو مستويات الأسعار.
وأكدوا أن المنافسة بين المزارع المشاركة انعكست إيجابا على جودة المنتجات، حيث حرص كل عارض على تقديم أفضل ما لديه، سواء من حيث جودة الثمار أو طريقة التغليف أو أسلوب العرض، وهو ما أسهم في رفع مستوى المهرجان عاماً بعد آخر.
فرصة للتسويق
وأشادوا بالدور الذي تقوم به وزارة البلدية في دعم القطاع الزراعي المحلي وتنظيم مثل هذه الفعاليات التي تفتح نافذة مباشرة بين المنتج والمستهلك، مؤكدين أن المهرجان يسهم في تعزيز ثقافة استهلاك المنتج الوطني، ويمنح المزارعين فرصة لتسويق منتجاتهم بصورة مباشرة.
كما عبروا عن تقديرهم لإدارة سوق واقف على حسن التنظيم، وتوفير جميع الخدمات التي تضمن راحة العارضين والزوار، من خلال تنظيم حركة الدخول، وتوزيع الأجنحة بصورة مناسبة، وتوفير بيئة تسوق مريحة وآمنة تستوعب الأعداد الكبيرة من مرتادي المهرجان.
في البداية قال يوسف اليوسف أحد الزوار إن المهرجان يشهد هذا العام تنوعا لافتا في أصناف الرطب، وهو ما يمنح الأسر فرصة لاختيار المنتجات التي تناسبها بكل سهولة، مضيفا أن وفرة المعروض تعكس نجاح المزارع القطرية في زيادة الإنتاج وتحقيق مستويات عالية من الجودة.
وأكد أن ما لفت انتباهه هو حسن التنظيم وسهولة التنقل بين الأجنحة، إضافة إلى وضوح الأسعار وترتيب المنتجات بطريقة مميزة، الأمر الذي يجعل تجربة التسوق أكثر راحة، ويشجع على زيارة المهرجان أكثر من مرة خلال فترة إقامته.
دعم المنتج المحلي
من جانبه قال السيد كمال الدين أحمد ان الأسعار جاءت في متناول الجميع، خاصة مع تعدد الخيارات وتنوع الكميات المعروضة، مؤكدا أن المهرجان يوفر منتجات طازجة مباشرة من المزارع، وهو ما يمنح المستهلك قيمة حقيقية مقابل ما يدفعه، فضلا عن إمكانية المقارنة بين الأصناف واختيار الأفضل.
وأشار إلى أن المهرجان يمثل منصة مهمة لدعم المنتج المحلي، مبينا أن الإقبال الكبير الذي يشهده يعكس ثقة المجتمع بالمزارع الوطنية، وقدرتها على تلبية احتياجات السوق بمنتجات ذات جودة عالية تنافس المنتجات المستوردة.
بدوره أشاد عبد العزيز اليوسف بالشروط الصحية والتنظيمية المعتمدة للمشاركة في المهرجان، مؤكدا أنها تبعث الطمأنينة في نفوس المستهلكين وتعزز الثقة بجودة المنتجات المعروضة، إذ تخضع المزارع المشاركة لمتطلبات واضحة تضمن سلامة الرطب وجودته، بدءا من عمليات الإنتاج والحصاد، مرورا بالتعبئة والنقل، وصولا إلى عرض المنتج أمام الجمهور.
ويواصل مهرجان الرطب استقطاب الزوار يومياً، مستفيداً من المشاركة الواسعة للمزارع القطرية، وتنوع المنتجات، والأسعار المناسبة، ومستويات الجودة المرتفعة، إلى جانب التنظيم المتميز الذي يعكس الجهود المشتركة لوزارة البلدية وإدارة سوق واقف في إنجاح هذه الفعالية، بما يسهم في دعم المنتج الزراعي الوطني، وتعزيز مكانته في السوق المحلي، وترسيخ الثقة المتزايدة التي يحظى بها لدى المستهلكين.
