الدوحة - سيف الحموري - أشاد عدد من طلاب برنامج التدريب الصيفي لعام 2026 بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ختام برنامجهم التدريبي، الذي أقيم طوال شهر يوليو الجاري بعنوان «الجيل المهني لوزارة الأوقاف»، بمشاركة 70 طالباً وطالبة من المواطنين في المرحلتين الثانوية والجامعية، بجهود الوزارة في استثمار فترة الإجازة الصيفية في تنمية قدرات الشباب القطري، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل من خلال تجربة تدريبية عملية داخل بيئة مؤسسية حقيقية.
وأشرف على البرنامج قسم التدريب والتطوير الإداري بإدارة الموارد البشرية بالوزارة، ضمن مسار تدريبي ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في تنمية رأس المال البشري، وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة، وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط والعمل المؤسسي.
وفي هذا السياق، أعرب عدد من الطلاب المشاركين في البرنامج عن شكرهم وتقديرهم لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على إتاحة هذه الفرصة التدريبية، مشيدين بما لمسوه من تعاون وتفاعل إيجابي من مختلف إدارات الوزارة، وبما وجدوه من متابعة واهتمام من المشرفين والموظفين، الأمر الذي أسهم في صقل مهاراتهم وإكسابهم خبرات عملية وإدارية مباشرة.
خبرات ميدانية
الطالب حمد بن دجران المري بالصف الثاني الثانوي والمتدرب في إدارة المساجد، أشاد بالتعاون المثمر الذي وجده مع زملائه من المسؤولين في قسم توجيه الأئمة والخطباء، موجهاً الشكر إلى وزارة الأوقاف على سرعة تلبية احتياجات المتدربين وتوفير متطلبات التدريب بكفاءة عالية.
وقال المري: إن فترة التدريب أتاحت للطلاب الاطلاع عن قرب على طبيعة العمل اليومي في القسم، ولا سيما ما يتعلق بشؤون الخطباء وتنسيق شؤون البدلاء، إلى جانب التعرف على بعض إجراءات المتابعة والعمل الإداري، مؤكداً أن هذه التجربة أضافت لهم مهارات عملية ومعارف ميدانية ستدعم مسيرتهم الدراسية والمهنية مستقبلاً.
الذكاء الاصطناعي
من جانبه، أكد الطالب محمد سعيد المري، الطالب في الصف الثالث الثانوي والمتدرب في قسم توجيه الأئمة والخطباء بإدارة المساجد، أن البرنامج أتاح للمشاركين فرصة التعرف على مهام متنوعة ومهارات حديثة تواكب متطلبات العصر الرقمي، وفي مقدمتها الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنجاز بعض الأعمال الإدارية اليومية.
وأوضح أن المتدربين اطلعوا على نماذج تطبيقية في إعداد وصياغة الخطب، وتصميم الصور التوضيحية، وإعداد الخطابات الرسمية، وصياغة الأسئلة ذات الصلة بالعمل، لافتاً إلى أن استخدام هذه التقنيات ساعد على تحويل بعض المهام التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً إلى أعمال أكثر سرعة ومرونة ودقة، كما عبّر عن شكره لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على حسن التعامل والرعاية التي حظي بها المتدربون خلال فترة وجودهم بالوزارة.
جسر لسوق العمل
بدورهما، أشاد المتدربان محمد جبر، وأحمد إبراهيم العمادي بجودة تنظيم برنامج التدريب الصيفي لهذا العام، مؤكدين أن المبادرة تمثل جسراً عملياً يربط بين المعرفة الدراسية ومتطلبات بيئة العمل الفعلية، وأشارا إلى أن البرنامج وفر بيئة عمل تفاعلية ومحفزة، شجعت المتدربين على المبادرة والعمل بروح الفريق، وأسهمت في تنمية مهارات الاتصال، وتعزيز قيم الانضباط والمسؤولية المهنية، كما توجها بالشكر إلى قسم التدريب والتطوير الإداري وجميع الموظفين الذين قدموا الدعم والإرشاد للطلبة أثناء فترة التدريب.
برنامج متكامل
يُذكر أن برنامج «الجيل المهني لوزارة الأوقاف» امتد على مدار أربعة أسابيع تدريبية، وارتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي: الاستكشاف، والتجربة، والمشاركة، بما أتاح للطلبة التعرف على بيئة العمل الحكومي، وممارسة مهام عملية، والمشاركة في مشاريع تطبيقية مرتبطة باحتياجات العمل المؤسسي، ويتلقى الطلاب تدريبهم داخل عدد من إدارات الوزارة، من بينها إدارة المساجد، وإدارة شؤون الزكاة، وإدارة الموارد البشرية، وإدارة الدعوة والإرشاد الديني، والإدارة العامة للأوقاف، وإدارة العلاقات العامة والاتصال، بما منحهم فرصة الاطلاع على مجالات متنوعة من العمل المؤسسي.
كما تضمن البرنامج أنشطة تطبيقية وزيارات معرفية إلى عدد من المؤسسات والمعالم الوطنية، من بينها جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب وميناء حمد، بهدف إثراء خبرات الطلبة وتعزيز وعيهم الوطني والمهني، وربط مساراتهم التعليمية المستقبلية باحتياجات التنمية الشاملة للدولة.
