الدوحة - سيف الحموري - اختُتمت في قطر فعاليات النسخة الثانية من حملة «السبت البنفسجي»، التي واصلت تعزيز حضورها كمبادرة مجتمعية رائدة تُكرّس قيم الشمولية وتمكين الأشخاص ذوي الهمم، عبر إشراك مختلف القطاعات في جهود عملية تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتكافؤ الفرص.
وجاءت هذه النسخة استكمالاً للنجاح الذي حقّقته الحملة عند إطلاقها لأول مرة في قطر العام الماضي، حيث تقام بمبادرة من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، لتؤكد التزام الدولة المستمر ببناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة. وشهدت الحملة هذا العام مشاركة واسعة من جهات حكومية وشركات خاصة قدمت عروضاً وخدمات مخصصة عزّزت من سهولة الوصول ورفعت مستوى الوعي المجتمعي.
وفي هذا السياق، سجّلت شركة سنونو، المنصة التكنولوجية الرائدة في قطر، حضوراً لافتاً من خلال مجموعة من المبادرات التي عكست التزامها العميق بدعم هذه الفئة وتعزيز اندماجها في المجتمع. فقد أطلقت الشركة عروضاً وخصومات حصرية على عدد من المنتجات والخدمات عبر منصتها، بما ساهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات اليومية للأفراد والعائلات خلال فترة الحملة.
كما امتد دور سنونو إلى الجانب التفاعلي والمجتمعي، حيث نظّمت ورشتين متخصصتين بالتعاون مع «منصة أولياء أمور التوحد»، استهدفتا الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، وقدمت أنشطة حسية في بيئة داعمة وآمنة، ما أسهم في تعزيز مهاراتهم الاجتماعية وتوفير تجربة تعليمية وترفيهية ملائمة لاحتياجاتهم.
منصة أولياء أمور التوحد: تجربة مجتمعية رائدة
تأسست منصة أولياء أمور التوحد في عام 2020 على يد ثلاث أمّهات قطريات، انطلاقًا من تجاربهن الشخصية مع التحديات التي تواجه أسر الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، وسعيًا لبناء مجتمع أكثر وعيًا واحتواءً. وقد بدأت المنصة كمبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تقديم الدعم النفسي والتوعوي للأسر، ونشر المعرفة الصحيحة وتصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بالتوحد.
ومع توسّع نطاق تأثيرها، تطورت المنصة لتقدم مجموعة متكاملة من المبادرات، شملت تنظيم ورش ومحاضرات توعوية، وتنفيذ برامج اجتماعية وتعليمية وترفيهية للأطفال واليافعين، إلى جانب إطلاق برامج دعم وتمكين للأسر، وبناء شراكات مع المدارس والجامعات والجهات الحكومية والخاصة لتعزيز ثقافة الدمج.
وفي محطة مفصلية عام 2025، افتتحت المنصة أول مقر معتمد في دولة قطر كـ«بيت مجتمعي للتوحد»، معتمد من منظمة IBCCES الدولية، ليشكّل بيئة شاملة تقدم برامج حسية واجتماعية وتعليمية متخصصة، إضافة إلى خدمات دعم متكاملة للأسر، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة.
واليوم، تواصل المنصة دورها كإحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في قطر، من خلال تمكين الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، وتعزيز الوعي المجتمعي، والمساهمة في خلق بيئات دامجة وآمنة تتيح لهم المشاركة الكاملة في المجتمع.
التوعية الرقمية وتعزيز الأثر المجتمعي
وفي جانب التوعية، كثّفت سنونو جهودها عبر نشر محتوى توعوي هادف على منصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تفعيل شبكة من المؤثّرين، بما ساهم في إيصال رسائل الحملة إلى شريحة أوسع وتعزيز الحوار المجتمعي حول أهمية الشمول واحترام التنوع.
نحو مستقبل أكثر شمولًا
تواصل مبادرة «السبت البنفسجي» في نسختها الثانية، التّأكيد أن الشمول لم يعد خيارًا، بل ضرورة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة. وتواصل قطر، من خلال هذه المبادرات، خطواتها الثّابتة نحو بناء بيئة تضمن الكرامة والاستقلالية لجميع أفراد المجتمع.
وتعكس مساهمة سنونو نهجًا متقدمًا في توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع، عبر تطوير تجربة رقميّة أكثر شمولًا تراعي احتياجات جميع المستخدمين، وتؤكد أن سهولة الوصول أصبحت عنصرًا أساسيًا في تصميم الخدمات الحديثة. وتأتي هذه الجهود ضمن سياق أوسع من إنجازات دولة قطر في دعم الأشخاص ذوي الهمم.
ومع ختام فعاليات «السبت البنفسجي»، تؤكد الحملة قدرتها على إحداث أثر مستدام، ليس فقط من خلال المبادرات والخدمات المقدمة، بل عبر ترسيخ ثقافة مجتمعية قائمة على الاحترام والتكافؤ، ما يعزز من مكانة قطر كنموذج إقليمي رائد في دعم الشمولية وتمكين جميع فئات المجتمع.
