حال قطر

سنونو و«Seashore» أمثلة إيجابية يجب أن يحتذى بها.. خبراء ومواطنون: غياب القطاع الخاص عن «الأنشطة الصيفية» يثير التساؤلات

سنونو و«Seashore» أمثلة إيجابية يجب أن يحتذى بها.. خبراء ومواطنون: غياب القطاع الخاص عن «الأنشطة الصيفية» يثير التساؤلات

الدوحة - سيف الحموري - أكد مواطنون وخبراء أهمية حضور شركات القطاع الخاص في المبادرات المجتمعية وبرامج الأنشطة التي تستهدف الشباب بما فيها التدريب المهني الصيفي بما يثري الإجازة في بناء مهاراتهم العملية، ويتيح لهم التعرف على بيئة العمل الواقعية لزيادة جاهزيتهم لسوق العمل وخدمة مجتمعهم، وهو ما يستدعي من مؤسسات القطاع الخاص، المساهمة في مثل هذه الأنشطة والبرامج الصيفية وعقد شراكات مع المؤسسات التعليمية في الدولة لاستثمار طاقات الشباب وتحديد توجهاتهم المُستقبلية.وأشاروا خلال تصريحات لـ العرب إلى أهمية المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص في كونها التزاماً يربط نجاح الشركات بخدمة المجتمع وتنميته بمختلف الفئات، مما يساعد على تحسين السمعة المؤسسية وبناء ثقة العملاء وجذب المواهب والكفاءات المتميزة، وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، منوهين بدور بعض الشركات الخاصة التي سجلت حضورها الفعال ضمن العديد من المبادرات والأنشطة الصيفية، على غرار سنونو التي وضعت بصمة خاصة لها ضمن هذه المبادرات وكذلك مجموعة شاطئ البحر (Seashore Group) التي دمجت العمل الإنساني والبيئي والشبابي ضمن مهامها الأساسية، وركزت جهودها على دعم الفئات المجتمعية ورعاية المبادرات التعليمية والشبابية والرياضية والصحية، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر 2030.
ولفتوا إلى أن دور القطاع الخاص مهم ومكمل للبرامج والأنشطة التي تطرحها الجهات والمؤسسات الحكومية في الدولة، مؤكدين أن تفعيل القطاع الخاص للمسؤولية المجتمعية يعكس مسؤوليتهم والتزامهم بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي لأفراد المجتمع.
وأضافوا أن الكثير من الأنشطة الصيفية تساعد في إخراج مواهب شابة قد تكون أبطالا يمثلون دولة قطر في المحافل الدولية أو تعزز مهارات وخبرات قد تتجسد لاحقا في مشاريع منتجة صغيرة ومتوسطة تساعد في تعزيز المنتج الوطني بالدولة، الأمر الذي يحتاج إلى تحفيز ومشاركة ثنائية بين القطاعين الحكومي والخاص لدعمها.
مدير قطاع الأعمال في سنونو.. عبدالرحمن القحطاني: دورنا يتجاوز تقديم الخدمات ليشمل المساهمة في تنمية المجتمع 

سجّلت شركة سنونو، المنصة التكنولوجية الرائدة في قطر، حضورًا استثنائيًا خلال موسم الصيف عبر سلسلة من الفعاليات والمبادرات المجتمعية المتكاملة، التي جسّدت التزامها العميق بإحداث أثر إيجابي ومستدام، من خلال برامج نوعية لامست مختلف شرائح المجتمع، وجمعت بين التوعية، التمكين، والابتكار.
واستهلّت سنونو هذا الحضور الفاعل بالمساهمة في حملة التوعية بمخاطر الإجهاد الحراري، بالتعاون مع وزارة العمل، حيث ركّزت جهودها على نشر الوعي وتعزيز ثقافة السلامة المهنية، في امتداد طبيعي لمسيرتها الرائدة في هذا المجال، والتي تجلّت سابقًا في حملة «لا سائقين تحت الشمس» منذ عام 2021، والتي أسهمت في إحداث تأثير ملموس على مستوى السياسات الوطنية لحماية سائقي التوصيل.
ومع انطلاق الموسم الصيفي، وسّعت سنونو نطاق تأثيرها ليشمل فئة الشباب والطلبة، حيث شاركت في مراكز الأنشطة الطلابية لصيف 2026 بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والجمعية القطرية للسرطان، مساهمةً في ترسيخ مفاهيم السلامة والصحة المهنية بأسلوب تفاعلي وتوعوي.
وفي خطوة تعكس إيمانها بأهمية الاستثمار في الجيل القادم، أطلقت سنونو، بالتعاون مع «كاملكود» ومدرسة طارق بن زياد التابعة لمؤسسة قطر، مخيم سنونو الصيفي في مركز طارق بن زياد للمبتكرين الشباب، والذي قدّم تجربة ثرية في مجالات البرمجة، الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، من خلال التعلم العملي والعمل الجماعي، في بيئة محفّزة تجمع بين الإبداع والمعرفة.
كما فتحت سنونو أبوابها لعدد من الطلبة ضمن برنامج «مهنتي مستقبلي»، حيث خاضوا تجربة ميدانية ثرية لعدة أيام، أتاحت لهم التعرف عن قرب على بيئة العمل داخل الشركة، واستكشاف طبيعة العمل في أقسام متعددة، من بينها التكنولوجيا، والمنتج، والتسويق، وتقنية المعلومات، في تجربة هدفت إلى ربط المعرفة النظرية بالواقع المهني. 
وفي إطار التزامها بدعم الشمولية وتعزيز جودة الحياة، كان لسنونو دور فاعل في حملة «السبت البنفسجي» في نسختها الثانية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، حيث أطلقت سلسلة من المبادرات التوعوية، إلى جانب تنظيم ورشتين متخصصتين بالتعاون مع «منصة أولياء أمور التوحد» في كل من اللؤلؤة ومقر الشركة. وقد وفّرت هذه الورش بيئة حسية آمنة وداعمة للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، ساهمت في تنمية مهاراتهم الاجتماعية، بمشاركة فعالة من أولياء الأمور والمشرفين.
كما عزّزت سنونو حضورها في الفعاليات المجتمعية من خلال مشاركتها في دورة الألعاب الإلكترونية في وست ووك، في مبادرة تهدف إلى التفاعل مع فئة الشباب ضمن بيئاتهم المفضلة. وعلى صعيد الابتكار في تقديم التجارب، أطلقت الشركة تعاونًا مميزًا مع «Fit Island»، شمل تنظيم برنامج جري داخلي أسبوعي في أسباير دوم طوال فصل الصيف، ما أتاح تجربة رياضية متكاملة تجمع بين الصحة والنشاط في بيئة مريحة وآمنة.
وفي إطار تقديم تجارب مبتكرة مستوحاة من الثقافة المحلية، أطلقت سنونو بالتعاون مع «فريشكا» آيس كريم الكرك، في خطوة إبداعية تعيد تقديم أحد أكثر المشروبات الشعبية المحبوبة في قطر بأسلوب عصري ومنعش، جامعًا بين الأصالة والابتكار في تجربة فريدة لاقت تفاعلًا واسعًا.
وعلى المستوى الرقمي، واصلت سنونو تكثيف جهودها في نشر محتوى توعوي هادف عبر منصاتها المختلفة، إلى جانب تفعيل شبكة من المؤثرين، بما أسهم في إيصال رسائلها المجتمعية وتعزيز الوعي بمختلف القضايا والمبادرات.
وقال السيد عبدالرحمن القحطاني، مدير قطاع الأعمال المؤسسية في سنونو: «نؤمن في سنونو بأن دورنا يتجاوز تقديم الخدمات ليشمل المساهمة الفاعلة في تنمية المجتمع. ومن خلال مبادراتنا المتنوعة، نسعى إلى تمكين الأفراد، خاصة فئة الشباب، وإلهامهم لاستكشاف إمكاناتهم وطاقاتهم، إلى جانب التزامنا الرّاسخ بقضايا السلامة، الشمولية، والصحة. كما نحرص على ابتكار تجارب قريبة من ثقافة المجتمع في تجسيد لهويتنا المحلية بروح عصرية. إننا نعمل باستمرار على بناء شراكات مؤثرة تساهم في تحقيق أثر مستدام يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.»

م. عبدالله محمد: ربط نجاح الشركات الخاصة بخدمة المجتمع

أكد المهندس عبدالله محمد على دور القطاع الخاص في دعم الأنشطة والمبادرات الصيفية من خلال دور الشركات الخاصة في برامج المسؤولية المجتمعية وقدرتها على توفير بيئات ترفيهية وتعليمية للشباب، بمن فيهم خريجو الثانوية العامة وطلاب الجامعات.
وأشار إلى أن مشاركة الشركات الخاصة في الفعاليات والمبادرات المجتمعية والأنشطة والبرامج الصيفية بما فيها برامج التدريب الصيفي للشباب والطلاب والخريجين، تقع ضمن المسؤولية المجتمعية لهذه المؤسسات، وعنصر هام لنجاحها، نظرا لأهميتها في دعم المجتمع وتدريب الطلاب وتوجيه طاقاتهم وتنمية مهاراتهم وشخصياتهم ليكونوا أكثر فعالية في المجتمع.
وأكد أن المسؤولية المجتمعية تعد التزاماً يربط نجاح الشركات بخدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية، مما يساعد على تحسين السمعة المؤسسية، وبناء ثقة العملاء، وجذب المواهب والكفاءات المتميزة، وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن هذه البرامج تتيح للشباب اكتساب خبرات ميدانية في قطاعات ومجالات مختلفة، من خلال احتكاكهم المباشر بميدان العمل والتعرف على آلياته وبيئاته المتنوعة، مبيناً أن ذلك الدور الذي من المفترض أن يلعبه القطاع الخاص من شأنه أن يثري أوقات الاجازة الطويلة نسبيا لدى أبنائنا الطلبة، بما يعود عليهم بالنفع خلال هذه الأوقات ويعزز من جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل مستقبلًا.
وتابع: «كما يساهم في خدمة توجهات الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيل الكفاءات الشبابية والتي تعد ضمن اهتمامات رؤية قطر الوطنية 2030».

فهد النعيمي: إنشاء قاعدة بيانات وتسهيل التواصل مع النشء 

دعا السيد فهد النعيمي إلى تحسين التعاون بين القطاع الخاص ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لضمان اندماج الطلاب والخريجين المتعلمين من ذوي المهارات في سوق العمل.
وأكد النعيمي أهمية أن تقوم الجهات التعليمية بإنشاء قاعدة بيانات لمؤسسات القطاع الخاص وتوفير قنوات اتصال لها مع الطلبة وتحديد برامج نوعية لتدريب هؤلاء الطلبة وتطوير مهارات القوى العاملة الوطنية ورفع جاهزيتها لسوق العمل، وتعزيز تنافسيتها في القطاعات الحيوية.
وأشار النعيمي إلى أهمية التدريب الصيفي لطلبة المدارس والجامعات لاستثمار الإجازة في بناء مهاراتهم العملية، والتعرف على بيئة العمل الواقعية وربط المناهج الدراسية بالخبرة الميدانية لزيادة جاهزيتهم لسوق العمل وخدمة مجتمعهم.
وقال: «تحقيق هذا يستدعي من مؤسسات القطاع الخاص المساهمة في مثل هذه الأنشطة والبرامج الصيفية وعقد شراكات مع المؤسسات التعليمية في الدولة لاستثمار طاقات الشباب وتحديد توجهاتهم المُستقبلية.»
ونوه بضرورة تنسيق الجهود وتكاملها بين المؤسسات وجهات القطاع الخاص بما يمكنها من توفير فرصها التدريبية للطلبة عبر منصة واحدة منعًا للتعارض أو التكرار أو التشتت.

ناصر جبر المري: دور الشركات لم يعد يقتصر
على الربح المادي

قال السيد ناصر جبر المري، خبير الإدارة والأعمال: تُعدّ المسؤولية المجتمعية لشركات القطاع الخاص ركيزةً أساسيةً في تحقيق التنمية المستدامة، مبيناً أن دور الشركات لم يعد يقتصر على تحقيق الربح المادي فحسب، بل أصبح يمتد إلى الإسهام في خدمة المجتمع وتنمية موارده البشرية.
وأكد أن من أبرز صور هذه المسؤولية يتمثل في دعم البرامج والأنشطة التي تستهدف الشباب، لما تمثله هذه الفئة من ثروة وطنية وقوة دافعة لمستقبل الدولة.
وأضاف المرّي: وفي دولة قطر تكتسب البرامج الصيفية الموجهة للشباب أهمية خاصة؛ فهي تسهم في استثمار أوقات الفراغ خلال الإجازة الصيفية في أنشطة تعليمية وثقافية ورياضية وتطوعية، وتنمّي لدى المشاركين مهارات القيادة والعمل الجماعي والابتكار، كما تعزز قيم الانتماء والمواطنة والمسؤولية.
ونوه بأهمية مشاركة شركات القطاع الخاص في رعاية هذه البرامج ودعمها، سواء من خلال التمويل، أو توفير الخبرات، أو تنظيم ورش العمل، أو إتاحة فرص التدريب الميداني، مشيرا إلى أن هذه المساهمات تتيح للشباب التعرف على بيئات العمل الحقيقية، وتنمي مهاراتهم المهنية، وتساعدهم على الاستعداد لسوق العمل، بما يحقق المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد الوطني.
وتابع: «أن التزام الشركات بمسؤوليتها المجتمعية يعزز ثقة المجتمع بها، ويرسخ سمعتها المؤسسية، ويؤكد دورها كشريك فاعل في تحقيق رؤية الدولة وتطلعاتها التنموية».
وختم المرّي تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب من خلال البرامج الصيفية ليس عملاً تطوعياً فحسب، بل هو استثمار طويل الأمد في بناء جيل واعٍ، مبدع، وقادر على الإسهام في نهضة الوطن واستدامة ازدهاره.

 

 

 

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا