حال قطر

وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تختتم برامج طلابية دولية في المدينة المنورة والبوسنة والهرسك

وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تختتم برامج طلابية دولية في المدينة المنورة والبوسنة والهرسك

الدوحة - سيف الحموري - اختتمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، برنامجين طلابيين دوليّين، نظّمتهما خلال العطلة الصيفية؛ الأول برنامج قرآني وتربوي مكثّف امتدّ شهرًا كاملًا في المدينة المنورة، وشارك فيه 16 طالبًا من المرحلتين الإعدادية والثانوية. أمّا البرنامج الثاني؛ فكان رحلة أكاديمية وثقافية إلى البوسنة والهرسك، شارك فيها 30 طالبًا وطالبة قطريين، من مختلف الجامعات.

ويأتي البرنامجان المنظَّمان ضمن مبادرة مركز بُنيان الطلابي، في إطار توجّه الوزارة إلى إتاحة تجارب تعليمية تتجاوز حدود القاعة الدراسية، وتُسهم في بناء شخصية الطالب، وتوسيع آفاقه الثقافية والفكرية، وترسيخ اعتزازه بهُويته الوطنية وقيمه الإسلامية.

وبالحديث عن برنامج المدينة المنورة؛ فقد جمع بين حفظ القرآن الكريم والتربية الإيمانية، وبناء الشخصية في رحاب المسجد النبوي الشريف، وقد حقّق الطلاب 97% من مستهدفات الحفظ والمراجعة، ونال خمسة من المشاركين سندًا متّصلًا في رواية حفص عن عاصم إلى رسول الله ﷺ، إلى جانب إتمام ثلاثة من الطلاب ختم القرآن الكريم كاملًا مع استيفاء متطلبات الإجازة.

كما حفظ عدد من المشاركين متونًا علمية نالوا فيها إجازات سماع على فضيلة الشيخ عبدالمحسن القاسم، إمام المسجد النبوي وخطيبه، من بينها الأذكار والآداب، والأربعون النووية، وشروط الصلاة وأركانها، وتحفة الأطفال، وكتاب التوحيد، والقواعد الأربع، وعنوان الحكم، وقصيدة الإلبيري. بالإضافة إلى دراستهم للعلوم الشرعية المتّصلة بالقرآن الكريم والتجويد، منها القاعدة المدنية، حيث حصل جميع الطلاب على إجازة في الأذان المدني، بعد تدريب نظري وعملي على أدائه وفق المدرسة المدنية.

ولم يقتصر البرنامج على الجانب العلمي؛ بل شمل دراسة السيرة النبوية، وحلقات قرآنية يومية داخل المسجد النبوي، وأداء العمرة، وزيارات للمعالم الإسلامية والتاريخية، فضلًا عن أنشطة مهارية واجتماعية وترفيهية، حقّقت التوازن بين البناء الإيماني والنفسي والاجتماعي للمشاركين.

أما رحلة البوسنة والهرسك، فقد أتاحت للطلبة تفاعلًا مباشرًا مع بيئات أكاديمية وثقافية متنوّعة؛ من خلال مشاركتهم في أعمال المؤتمر الدولي «ما وراء الشرق والغرب: إعادة تخيّل اللقاءات الأوراسية»، والذي نظّمته مبادرة الإسلام والمسلمون بالتعاون مع جامعة سراييفو، وجامعة حمد بن خليفة، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ومركز الدراسات المتقدمة في سراييفو، ومركز مناظرات قطر. وجمع المؤتمر أكاديميين ومفكرين وباحثين من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب شباب من قطر والبوسنة والهرسك وفلسطين، في حوارات تناولت الهُوية والتعايش والحوار بين الثقافات، ومسؤوليتهم المشتركة تجاه المستقبل.

وتخلّلت البرنامج ورش تدريبية، وأنشطة ثقافية، وزيارات ميدانية، استهدفت تنمية مهارات القيادة، والتواصل، والعمل الجماعي، إضافةً إلى لقاءات مع عدد من المسؤولين والشخصيات الأكاديمية والدينية؛ من بينهم سماحة الشيخ الدكتور حسين كافازوفيتش، رئيس العلماء في البوسنة والهرسك، وسعادة الدكتور إبراهيم النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة السيد مشعل بن علي العطية، سفير دولة قطر لدى البوسنة والهرسك.

وزار الطلبة عددًا من المعالم التاريخية والثقافية، من بينها سربرينيتسا، واطّلعوا على الأحداث المؤلمة التي شهدتها البلاد بحق المسلمين، وما تمثّله من تذكير بأهمية ترسيخ قيم التعايش والعدالة والسلام.

وتؤكد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، استمرارها في تقديم برامج نوعية، تُسهم في إعداد جيل مؤهّل علميًا وإيمانيًا وقياديًا، معتزّ بهُويته، منفتح على العالم، قادر على تمثيل دولة قطر خير تمثيل، تحقيقًا لرؤيتها في الاستثمار بالإنسان، وبناء الشخصية المتوازنة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا