الدوحة - سيف الحموري - أوضحت وزارة البلدية، اليوم، أن القانون رقم (8) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات يأتي في إطار مواصلة تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري في الدولة بما يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار، وتيسير الإجراءات، وحفظ حقوق أطراف العلاقة الإيجارية، ورفع كفاءة منظومة فض المنازعات.
وأبرزت الوزارة، في بيان، أن التعديلات الجديدة تأتي ضمن جهود الدولة المستمرة لتطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، وتوفير بيئة أكثر كفاءة ومرونة للمتعاملين والمستثمرين، بما يعزز تنافسية السوق العقاري، ويرتقي بجودة الخدمات الحكومية، ويدعم التنمية العمرانية والاقتصادية المستدامة في دولة قطر.
وعن القانون، قال سعادة المهندس علي بن محمد العلي وكيل وزارة البلدية، في تصريحات، "إن التعديلات الجديدة تواكب التطورات التي يشهدها القطاع العقاري وتهدف إلى توفير بيئة تنظيمية أكثر مرونة وكفاءة، وتعزيز الثقة بالسوق العقاري وتحسين بيئة الأعمال، بما يدعم استقرار القطاع ونموه المستدام"، لافتا إلى أنه سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 3 سبتمبر المقبل، حيث دعا جميع المعنيين إلى الاطلاع على التعديلات الجديدة والاستفادة من هذه الفترة لاستكمال الإجراءات اللازمة وتوفيق أوضاعهم بما يتوافق مع أحكام القانون.
وأكد أن تخفيض رسوم التسجيل من شأنه تخفيف الأعباء المالية على المتعاملين، وتشجيع تسجيل العقود ورفع معدلات الامتثال لأحكام القانون، بما يعزز استقرار المعاملات الإيجارية ويحفظ حقوق المؤجرين والمستأجرين.
ومن أبرز التعديلات التي تضمنها القانون تعديل رسم تسجيل عقود الإيجار؛ إذ كان يُحتسب وفق القانون السابق بنسبة نصف في المائة (0.5 بالمئة) من القيمة الإيجارية السنوية، بحد أدنى قدره (250) ريالًا وبحد أقصى (ألفين و500) ريال، فيما أصبح بموجب التعديل رسمًا ثابتًا قدره (250) ريالًا.
كما استحدث القانون حكمًا جديدًا بإضافة المادة (20 مكررًا)، التي مكّنت المنتفعين بأملاك الدولة العامة والخاصة من تسجيل عقود الإيجار المبرمة مع الغير لدى المكتب المختص خلال شهرين من تاريخ إبرام العقد، مع إعفاء هذه العقود من رسوم التسجيل، إذ سيسهم هذا التعديل في معالجة عدد من التحديات العملية التي كانت تواجه المنتفعين بأملاك الدولة والمستأجرين منهم، حيث يتيح توثيق عقود الإيجار والاستفادة منها في إنجاز المعاملات لدى الجهات الحكومية والخدمية التي تشترط تقديم عقد إيجار موثق، بما يعزز الاستقرار القانوني للعلاقة الإيجارية ويحفظ حقوق أطرافها، فضلا عن توحيد جهة الطعن على قرارات لجنة فض المنازعات الإيجارية أمام محكمة الاستئناف، بما يعزز وضوح الإجراءات واستقرار المراكز القانونية ويوحد الاجتهادات القضائية المتعلقة بالمنازعات الإيجارية.
كما يسهم تسجيل هذه العقود في توفير بيانات أكثر دقة عن الوحدات المؤجرة، بما يدعم رسم السياسات العقارية والتخطيط العمراني، ويعزز كفاءة تنظيم القطاع العقاري.
وفي إطار تشجيع الامتثال وتسهيل تصحيح الأوضاع القانونية، تضمنت التعديلات تخفيضا مقابل التصالح في بعض المخالفات المتعلقة بتسجيل عقود الإيجار من 5 آلاف ريال إلى ألف ريال فقط، بما يشجع المتعاملين على تسوية أوضاعهم وتسجيل عقودهم، ويسهم في تقليل المنازعات القضائية وتشجيع تسوية الأوضاع القانونية.
وفيما يتعلق بفض المنازعات الإيجارية، وسّع القانون اختصاص لجنة فض المنازعات الإيجارية لتشمل الفصل في جميع المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية بين المؤجر والمستأجر، بما في ذلك المنازعات المتعلقة بالحالات والعقود المستثناة من تطبيق أحكام قانون إيجار العقارات، كما جعل اللجوء إلى اللجنة إجراءً إلزاميًا سابقًا على رفع الدعوى أمام القضاء.
وستسهم هذه التعديلات، بتعزيز دور اللجنة باعتبارها جهة متخصصة لفض المنازعات الإيجارية، وتبسيط الإجراءات وتسريع الفصل فيها، بما يسهم في سرعة حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم وتخفيف العبء عن المحاكم.
