الدوحة - سيف الحموري - شاركت مكتبة قطر الوطنية في النسخة التسعين من المؤتمر الدولي للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا) الذي عقد في مدينة بوسان، بكوريا الجنوبية.
ومثل المكتبة وفد رفيع المستوى من الخبراء والمختصين برئاسة السيدة هوسم تان المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية ورئيس لجنة /الإفلا/ المهنية للمكتبات الوطنية.
وذكرت مكتبة قطر في بيان لها اليوم، أنها نظمت، ضمن هذه المشاركة، "ملتقى المكتبيين العرب" تحت شعار "أصوات من المنطقة: أولويات مشتركة، وآفاق للتعاون المستقبلي بصفتها المكتب الإقليمي للإفلا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية للملتقى كلمة لوفد مكتبة قطر الوطنية، تلتها كلمة اللجنة الإقليمية لشمال إفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة الى عرض موجز لنتائج استبيان حول واقع المكتبات في المنطقة ونقاش مفتوح حول آفاق التعاون المستقبلي.
وشهد الملتقى أيضًا الإعلان عن قائمة تضم 52 عضوًا من المنطقة العربية تم تعيينهم في مناصب ولجان مختلفة ضمن الاتحاد الدولي للمكتبات للفترة 2025-2027، الأمر الذي يعكس حضورًا مهنيًا لافتًا للعرب وتنوعًا جغرافيًا وتخصصيًا يعزز دور المنطقة في صياغة مستقبل مهنة المكتبات والمعلومات على مستوى العالم.
وخلال الملتقى العربي للمكتبيين في بوسان تم تكريم الفائزتين بجائزة قمم 2026 التي تمنحها مكتبة قطر الوطنية وفازت بها كل من السيدة رؤيا الخروصية، من سلطنة عُمان، والسيدة نور الأيوبي، من لبنان، تقديرًا لقدراتهما القيادية المميزة والتزامهما الراسخ بتطوير خدمات المكتبات والمعلومات، في خطوة تؤكد التزام مكتبة قطر الوطنية بدعم المواهب الشابة والاستثمار في مستقبل مهنة المكتبات والمعلومات في المنطقة العربية.
وتُمنح الجائزة لأخصائيي المكتبات الصاعدين ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة ولديهم خبرة لا تقل عن أربع سنوات، تقديرًا لقدراتهم القيادية وأثرهم الملموس في خدمة المجتمع. وقد شكّلت لجنة تحكيم رفيعة من الخبراء في المجال لتقييم المرشحين وفق معايير الإنجاز المهني والالتزام بتطوير المكتبات، ضمت نخبة من الخبراء من المنطقة.
وحول التأثير الإقليمي لهذه المبادرة، قالت الدكتورة إيمان الشمّري، مدير إدارة المجموعات الوطنية بالإنابة في مكتبة قطر الوطنية، ومدير مكتب الإفلا الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "نهدف في المكتب الإقليمي إلى إنشاء شبكة حيوية ومترابطة من المهنيين القادرين على دفع عجلة التغيير الإيجابي، ونقوم، من خلال تعريف المواهب الاستثنائية في مجال المكتبات بأفضل الممارسات العالمية وإتاحة الفرصة لهم للتواصل مع شبكة واسعة من الزملاء في المجال، وإعدادهم حتى يتمكنوا من العودة إلى بلادهم، والارتقاء بمستوى خدمات المكتبات وسُبل توفير المعلومات في كافة أرجاء المنطقة".
وأعربت الفائزتان رؤيا الخروصية، أخصائية معلومات أولى في مكتبة الموسيقى التابعة لدار الأوبرا السلطانية في سلطنة عُمان، ونور الأيوبي، وهي أخصائية في مكتبة العلوم الطبية والصحية بالجامعة الأميركية في بيروت بلبنان، عن سعادتهما بالحصول على الجائزة ومنحهما فرصة حضور مؤتمر الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، والتفاعل مع المهنيين من مختلف أنحاء العالم، واكتساب رؤى قيّمة من التجارب الدولية.
