حال قطر

 د.ماجد الأنصاري: الدعوة لا تزال مفتوحة لإيران للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ الخاصة بطياريها

 د.ماجد الأنصاري: الدعوة لا تزال مفتوحة لإيران للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ الخاصة بطياريها

الدوحة - سيف الحموري - أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، اليوم، أن الدعوة لا تزال مفتوحة لإيران لإرسال فريق فني للاطلاع على كافة تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ المتعلقة بطياريها، مشيراً إلى أنه سبق توجيه هذه الدعوة رسمياً لطهران، غير أنها لم تستجب.

وذكر الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، أن دولة قطر فوجئت بتصريحات إعلامية إيرانية وصفها بأنها "عارية تماماً عن الصحة" وتتضمن ادعاءات غير منطقية، مؤكداً أن الدوحة قامت بجميع الإجراءات المطلوبة وفق التزاماتها الدولية والإنسانية.

وأوضح أن الطائرات الإيرانية التي تم التعامل معها كانت قد دخلت الأجواء القطرية واستهدفت مدينة الدوحة، وتم التعامل معها وفق قواعد الاشتباك المتعارف عليها بعد التأكد من اختراقها الأجواء القطرية، منوهاً بأنه جرى التواصل مع الطيارين إلا أنه لم تكن هناك استجابة، ما استدعى اتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما باشرت فرق البحث والإنقاذ مهامها فوراً وفقاً للالتزامات الدولية ذات الصلة.

وأكد أداء فرق البحث والإنقاذ القطرية دورها على أكمل وجه، حيث تمكنت من العثور على بقايا أحد الطيارين وإبلاغ الجانب الإيراني بذلك، قبل أن تختتم عمليات البحث بعد العثور على بقايا الجثمان، لافتاً إلى أن الجثمان سُلِّم إلى السلطات الإيرانية التي قامت بتشييعه.

وأشار إلى استقبال قطر الوفد الإيراني وتقديمها عروضاً له للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن الجانب الإيراني لم يتجاوب مع الدعوة الموجهة إليه، مؤكداً أن دولة قطر ليست معنية بما وصفه بمحاولات الاستهلاك الإعلامي الداخلي، وأن موقفها ثابت في حماية سيادتها والتصدي لأي اعتداء مماثل مستقبلاً.

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية مع إيران، شدد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية على أن دولة قطر واجهت انتهاكات لسيادتها وحمت أمنها وأمن المقيمين على أراضيها، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية احترام سيادة الدول والتعايش القائم على الاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن الجغرافيا تفرض على دول المنطقة مواصلة العيش المشترك والحفاظ على علاقات قائمة على احترام السيادة.

وبشأن الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، أوضح الأنصاري أن التركيز الحالي ينصب على احتواء الأزمة الراهنة والعودة إلى المسار الدبلوماسي، لافتاً إلى أن التطورات الراهنة شملت خرق وقف إطلاق النار والمستجدات في مضيق هرمز، وهو ما يستدعي العمل على العودة إلى ما نصت عليه مذكرة التفاهم واستئناف المفاوضات.

وأكد استمرار الجهود الدبلوماسية في هذا السياق، معرباً عن تطلع دولة قطر إلى التوصل لاتفاق بين سلطنة عمان وإيران بشأن المضيق بما يهيئ الظروف للعودة إلى المفاوضات، مشدداً على أن وقف إطلاق النار، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والعودة إلى طاولة المفاوضات تمثل السبيل الوحيد للمضي قدماً.

كما لفت إلى أن جهود الوساطة التي شاركت فيها دولة قطر مع شركائها أفضت سابقاً إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن هذا الوقف تعرض للانتهاك، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتمثل في وقف التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات سواء لتنفيذ التفاهمات السابقة أو للتوصل إلى اتفاق جديد.

وفيما يخص المفاوضات بين سلطنة عمان وإيران، ذكر الأنصاري أنه لا توجد مستجدات في الوقت الراهن، وأن الجهود لا تزال تترقب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بما يقود إلى استئناف المفاوضات وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

وحول التنسيق الخليجي بشأن خفض التوتر، أكد وجود تنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي على مستويات القادة ووزراء الخارجية والمسؤولين الأمنيين والدفاعيين، لضمان الجاهزية للتعامل مع أي تداعيات محتملة، مشيراً إلى أن الآليات الدبلوماسية الخليجية تعمل بصورة جماعية في هذا الاتجاه.
 

Advertisements

قد تقرأ أيضا