الدوحة - سيف الحموري - أعلنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تسجيل وقف استثماري جديد، عبارة عن 58 ألفًا و988 سهمًا لدى عدة شركات مدرجة في بورصة قطر، أوقفتها إحدى المحسنات بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، لصالح وقفية «وقف الوقوف» ضمن المصرف الوقفي للبر والتقوى. ويُعد هذا الوقف أول مساهمة وقفية تسجلها الواقفة بحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، بما يعكس اتساع دائرة الوعي بأهمية الوقف، وتنوع الأصول التي يختار الواقفون تخصيصها لخدمة أعمال البر والخير بصورة مستدامة. ويمثل وقف الأسهم أحد صور الأوقاف الاستثمارية المعاصرة، حيث تبقى الأسهم أصلًا وقفيًا قائمًا، وتُوجَّه عوائدها إلى مجالات الصرف حسب شروط الواقفين، بما يحقق استمرارية النفع ويحافظ على الأصل الموقوف.
وقال السيد محمد عبدالله الحرمي مدير إدارة الاستثمار بالإدارة العامة للأوقاف إن وقف الأسهم يعكس تنوع الأدوات الاستثمارية التي يمكن أن تدخل ضمن المنظومة الوقفية، ويتيح الاستفادة من عوائد الأصول المالية في دعم المصارف والوقفيات المحددة وفق شروط الواقفين.
وأضاف أن إدارة الاستثمار تعمل على وضع الخطط الاستثمارية التي تكفل تحقيق أهداف الوقف وتنمية أصوله، ومتابعة تنفيذها بعد اعتمادها، إلى جانب إدارة المحافظ الاستثمارية وفق الضوابط الشرعية والمعايير المهنية، بما يسهم في تحقيق عوائد مستدامة والمحافظة على القيمة الاقتصادية للأصول الوقفية.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم أهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولا سيما ما يتعلق بتطوير نظام أوقاف وزكاة مستدام، وزيادة العوائد الوقفية وتعظيم الاستفادة منها بما يعزز التكافل الاجتماعي واستدامة الأثر، وبما يواكب رؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار إلى أن الاستثمار الوقفي يقوم على تحقيق التوازن بين المحافظة على الأصل وتنمية العائد، بحيث تستمر الأصول الموقوفة في توليد موارد يمكن توجيهها إلى المجالات المحددة لها حسب شروط الواقفين، بما يضمن استمرارية أثر الوقف على المدى الطويل.
ويُعد المصرف الوقفي للبر والتقوى من المصارف الوقفية التي تسهم في تعزيز التكافل المجتمعي ودعم الاحتياجات والمبادرات ذات الأولوية.
