الدوحة - سيف الحموري - تستعد إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية لإطلاق حملة العودة إلى المدارس للعام الأكاديمي 2026-2027 تحت شعار "الأجسام الصحية تبني أوطانًا قوية"، وذلك خلال الفترة من 30 أغسطس الجاري إلى 10 سبتمبر المقبل، بجميع المدارس الحكومية ورياض الأطفال بالدولة.
وتأتي الحملة ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز السلوكيات الصحية المستدامة لدى الطلبة، وترسيخ مفهوم أن الصحة ليست مسؤولية فردية فحسب، بل ركيزة أساسية في بناء مجتمع منتج ومزدهر، يسهم في تحقيق رؤية دولة قطر للتنمية البشرية المستدامة.
وتركز الحملة على مجموعة من المحاور الصحية ذات الأولوية، تشمل تعزيز عادات النوم الصحي، والحد من الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، وتشجيع شرب الماء، وتعزيز التغذية الصحية والنشاط البدني، وتنمية مهارات التنظيم الذاتي والمسؤولية الشخصية، ودعم الصحة النفسية والعاطفية، وتعزيز السلوكيات الاجتماعية الإيجابية داخل البيئة المدرسية.
كما تتميز الحملة هذا العام بتبني نهج عملي يعتمد على تعزيز السلوكيات الصحية ومتابعتها، من خلال بطاقات متابعة أسبوعية وأدوات للتقييم الذاتي تساعد الطلبة على مراقبة عاداتهم اليومية وتطويرها، بما يسهم في تحويل الرسائل الصحية إلى ممارسات يومية مستدامة، ولا تقتصر الحملة على الطلبة، بل تشمل أولياء الأمور والكوادر التعليمية والتمريضية كشركاء أساسيين في دعم السلوكيات الصحية وتعزيزها داخل المدرسة والمنزل.
وأكدت الدكتورة ليلى عبدالله الدهنيم، مدير إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية واستشاري أول طب المجتمع، أن الحملة تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء جيل أكثر وعيًا بصحته وأكثر قدرة على تبني أنماط حياة صحية ومستدامة.
و تتضمن الحملة حزمة متكاملة من البرامج والأنشطة التوعوية والتفاعلية المصممة وفق المراحل العمرية المختلفة، وتشمل المحاضرات التثقيفية، والأنشطة الصفية واللاصفية، وورش العمل، وجلسات التثقيف الصحي، ورسائل التوعية الموجهة لأولياء الأمور، إضافة إلى أدوات متابعة السلوكيات الصحية التي تساعد الطلبة على تطبيق ما يتعلمونه داخل المدرسة وخارجها.
وفي إطار تعزيز مشاركة الطلبة وترسيخ مفهوم التعلم بالممارسة، تتضمن الحملة إطلاق مسابقة "الأجسام السليمة تبني أوطانًا قوية"، التي تستهدف طلبة المدارس الحكومية في مختلف المراحل الدراسية، بهدف تشجيعهم على الإبداع والابتكار في التعبير عن مفاهيم الصحة وأنماط الحياة الصحية.
وتمثل المسابقة أحد الأنشطة الرئيسة المصاحبة للحملة، حيث تهدف إلى إشراك الطلبة بصورة فاعلة في نشر الرسائل الصحية داخل المجتمع المدرسي، من خلال إنتاج أعمال إبداعية تعكس فهمهم لمحاور الحملة، وتسهم في تعزيز الثقافة الصحية بين الطلبة وأسرهم.
وتركز المسابقة على الموضوعات الرئيسة التي تتناولها الحملة، مثل التوازن الرقمي، والنوم الصحي، والتغذية السليمة، وشرب الماء، والنشاط البدني، وتنظيم المشاعر، والاستعداد الذهني للتعلم، بما يعزز ارتباط الصحة الجسدية والنفسية بالنجاح الأكاديمي وجودة الحياة.
