الدوحة - سيف الحموري - أكّد سعادة السيد محمد بن خليفة السويدي مدير عام مؤسسة حمد الطبية أن التركيز الاستراتيجي لمؤسسة حمد الطبية من 2020 إلى 2030 تنطلق من محور أساسي هو المريض نفسه.
وقال في الحلقة الرابعة من»بوكاست التنمية» التابع للمجلس الوطني للتخطيط» كل استثماراتنا في التكنولوجيا والمعدات تصب في خدمته، مع تركيز خاص على الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السرطان والقلب والأمراض الجينية، بهدف رفع متوسط العمر المتوقع وتحسين جودة الحياة. وهذه الأهداف مرتبطة مباشرة بالاستراتيجية الوطنية للصحة، ونُحاسب عليها كمؤشرات أداء «.
استعرض البوكادست جاهزية مؤسسة حمد الطبية ودورها في تحقيق مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030.
وتناولت الحلقة جهود مؤسسة حمد الطبية في تسهيل وصول المرضى للرعاية التخصصية وتقليص مواعيد الانتظار، إلى جانب استعراض إدارة سلاسل الإمداد، والتوجه الاستراتيجي للمؤسسة الذي يضع المريض ومكافحة الأمراض المزمنة في صدارة أولوياته.
وحول جهود معالجة المواعيد المتأخرة، أوضح السويدي «من أبرز التحديات التي واجهناها عند انضمامي لمؤسسة حمد الطبية في 2024 كانت قوائم الانتظار التي تجاوزت 70 ألف مريض، بمتوسط انتظار 58 يوماً للموعد الأول. وضعنا هدفاً بأن يُعاين المريض خلال 14 يوماً، وعملنا على ذلك عبر التعاقد مع القطاع الخاص وتشغيل عيادات مسائية، حتى نجحنا في تقليص المتوسط إلى 16 يوماً». كما ناقشت الحلقة جاهزية مؤسسة حمد الطبية واستمرارية الرعاية الصحية، من خلال استعراض الآليات الكفيلة بضمان استمرار توفر الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية خلال فترات عدم الاستقرار الإقليمي، فضلاً عن تنظيم نظام صرف الأدوية لاسيما لأصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على علاج منتظم وطويل الأمد.
وفي هذا الصدد أشار مدير عام مؤسسة حمد الطبية إلى تكيّف المؤسسة مع المتغيرات قائلاً: «الظروف التي مررنا بها في 2026 جعلتنا نعيد النظر في طريقة تعاملنا مع سلاسل الإمداد. حيث خففنا مؤقتاً صرف أدوية الأمراض المزمنة من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد كإجراء احترازي، لإعادة تنظيم العلاقة مع الموردين، دون توقف صرف الأدوية. والحمد لله، خلال شهر ونصف تقريباً أعدنا ترتيب سلاسل الإمداد، وعاد الوضع لطبيعته المعتادة بصرف الأدوية لمدة ثلاثة أشهر».
وسلطت الحلقة الضوء على «رحلة المريض» داخل منظومة الرعاية الصحية، بدءاً من كيفية انتقاله من المركز الصحي إلى شبكة مستشفيات المؤسسة، وصولاً إلى توجيهه نحو الجهات التخصصية.
وتطرّق سعادة السيد محمد بن خليفة السويدي مدير عام مؤسسة حمد الطبية إلى أهمية دور البيانات في عملية تطوير القطاع الصحي قائلاً: «لدي شاشة متابعة تفاعلية، تضم جميع مؤشرات الأداء الخاصة بالمؤسسة. إذ لا يمكن تحسين الجودة أو اتخاذ القرار السليم دون بيانات دقيقة. وقد وصلنا اليوم إلى مستوى متقدم جداً في قياس الأداء، يمتد حتى إلى مستوى الطبيب نفسه».
ويُعدّ «بودكاست التنمية» منصة حوارية للاطلاع على أبرز جوانب وتطورات مسيرة التنمية الوطنية في دولة قطر، حيث يستضيف المجلس الوطني للتخطيط من خلاله نخبة من صناع القرار من وكلاء الوزارات والرؤساء التنفيذيين، لتسليط الضوء على تكامل العمل الحكومي كمنظومة واحدة لتحقيق تطلعات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
ويمكن للمتابعين مشاهدة الحلقة الرابعة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي للمجلس الوطني للتخطيط، كما يمكنهم إرسال أسئلتهم واستفساراتهم لضيوف البودكاست في الحلقات القادمة عبر صفحة «بودكاست التنمية» على الموقع الإلكتروني للمجلس الوطني للتخطيط.
