حال قطر

«الرعاية»: «الأجسام الصحية» محور «العودة إلى المدارس»

«الرعاية»: «الأجسام الصحية» محور «العودة إلى المدارس»

الدوحة - سيف الحموري - تطلق إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية اليوم الأحد حملة العودة إلى المدارس للعام الأكاديمي 2026–2027 تحت شعار «الاجسام الصحية تبني أوطانًا قوية».
تستمر الحملة حتى 10 سبتمبر المقبل، بجميع المدارس الحكومية ورياض الأطفال على مستوى الدولة.
تأتي الحملة ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز السلوكيات الصحية المستدامة لدى الطلبة، وترسيخ مفهوم أن الصحة ليست مسؤولية فردية فحسب، بل هي ركيزة أساسية في بناء مجتمع منتج ومزدهر، يسهم في تحقيق رؤية دولة قطر للتنمية البشرية المستدامة.
وتنطلق الحملة استجابةً للمتغيرات الصحية والسلوكية التي يشهدها المجتمع المدرسي، حيث أظهرت التقييمات الصحية والملاحظات الميدانية تزايد عدد من التحديات المرتبطة بأنماط الحياة اليومية للطلبة، بما في ذلك الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، واضطرابات النوم، وضعف العادات الصحية، وقلة النشاط البدني، وضعف شرب الماء، والضغوط النفسية والعاطفية المرتبطة بالدراسة والتفاعل الاجتماعي.
تركز الحملة على مجموعة من المحاور الصحية ذات الأولوية، تشمل تعزيز عادات النوم الصحي، والحد من الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، وتشجيع شرب الماء، وتعزيز التغذية الصحية والنشاط البدني، وتنمية مهارات التنظيم الذاتي والمسؤولية الشخصية، ودعم الصحة النفسية والعاطفية، وتعزيز السلوكيات الاجتماعية الإيجابية داخل البيئة المدرسية.
كما تتميز الحملة هذا العام بتبني نهج عملي يعتمد على تعزيز السلوكيات الصحية ومتابعتها، من خلال بطاقات متابعة أسبوعية وأدوات للتقييم الذاتي تساعد الطلبة على مراقبة عاداتهم اليومية وتطويرها، بما يسهم في تحويل الرسائل الصحية إلى ممارسات يومية مستدامة، ولا تقتصر الحملة على الطلبة، بل تشمل أولياء الأمور والكوادر التعليمية والتمريضية كشركاء أساسيين في دعم السلوكيات الصحية وتعزيزها داخل المدرسة والمنزل.
وأكدت الدكتورة ليلى عبد الله الدهنيم، مدير إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية واستشاري أول طب المجتمع، أن الحملة تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء جيل أكثر وعيًا بصحته وأكثر قدرة على تبني أنماط حياة صحية ومستدامة.
وقالت: «إن بناء أجيال قادرة على التعلم والإبداع يبدأ من تعزيز صحتهم الجسدية والنفسية. ومن خلال حملة العودة إلى المدارس لهذا العام، نسعى إلى تحويل السلوكيات الصحية إلى ممارسات يومية راسخة تنعكس إيجابًا على التحصيل الأكاديمي ورفاه الطلبة، وتسهم في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة».
وأضافت أن شعار الحملة «أجسام سليمة تبني أوطانًا قوية» يجسد العلاقة الوثيقة بين صحة الفرد وتقدم المجتمع، ويعزز لدى الطلبة مفهوم المسؤولية تجاه صحتهم ودورهم في بناء مستقبل وطنهم.
تتضمن الحملة حزمة متكاملة من البرامج والأنشطة التوعوية والتفاعلية المصممة وفق المراحل العمرية المختلفة، وتشمل المحاضرات التثقيفية، والأنشطة الصفية واللاصفية، وورش العمل، وجلسات التثقيف الصحي، ورسائل التوعية الموجهة لأولياء الأمور، إضافة إلى أدوات متابعة السلوكيات الصحية التي تساعد الطلبة على تطبيق ما يتعلمونه داخل المدرسة وخارجها.
كما سيتم إشراك الكوادر التعليمية والتمريضية وأولياء الأمور كشركاء رئيسيين في تنفيذ الحملة، من خلال توفير الأدلة الإرشادية والمواد التوعوية وبطاقات المتابعة، بما يضمن توحيد الرسائل الصحية وتعزيزها داخل المدرسة والمنزل.

مسابقة لتعزيز الإبداع
وفي إطار تعزيز مشاركة الطلبة وترسيخ مفهوم التعلم بالممارسة، تتضمن الحملة إطلاق مسابقة «الأجسام سليمة تبني أوطانًا قوية»، التي تستهدف طلبة المدارس الحكومية في مختلف المراحل الدراسية، بهدف تشجيعهم على الإبداع والابتكار في التعبير عن مفاهيم الصحة وأنماط الحياة الصحية.
وتمثل المسابقة أحد الأنشطة الرئيسة المصاحبة للحملة، حيث تهدف إلى إشراك الطلبة بصورة فاعلة في نشر الرسائل الصحية داخل المجتمع المدرسي، من خلال إنتاج أعمال إبداعية تعكس فهمهم لمحاور الحملة، وتسهم في تعزيز الثقافة الصحية بين الطلبة وأسرهم.
وتركز المسابقة على الموضوعات الرئيسة التي تتناولها الحملة، مثل التوازن الرقمي، والنوم الصحي، والتغذية السليمة، وشرب الماء، والنشاط البدني، وتنظيم المشاعر، والاستعداد الذهني للتعلم، بما يعزز ارتباط الصحة الجسدية والنفسية بالنجاح الأكاديمي وجودة الحياة.
وسيتم الإعلان عن تفاصيل المسابقة وآلية المشاركة من خلال قنوات مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، كما سيتم تعميمها على وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والمدارس الحكومية، مع توضيح فئات المسابقة، وشروط المشاركة، والجدول الزمني، ومعايير التقييم.

أهداف وأثر مستدام
وتسعى الحملة إلى تحقيق مجموعة من النتائج القابلة للقياس خلال الفصل الدراسي الأول، من أبرزها تحسين عادات النوم لدى الطلبة، وخفض الوقت المخصص لاستخدام الشاشات للأغراض الترفيهية، وزيادة الالتزام بشرب الماء، وتعزيز السلوكيات الغذائية الصحية، وتنمية الوعي العاطفي والمسؤولية الشخصية، إلى جانب رفع مستوى مشاركة أولياء الأمور في دعم صحة أبنائهم.
كما تتضمن الحملة مرحلة متابعة تمتد لمدة أسبوعين بعد تنفيذ الأنشطة، بهدف تعزيز استمرارية السلوكيات الصحية، وقياس مدى التزام الطلبة بالعادات الإيجابية، وتشجيعهم على مواصلة تطبيقها من خلال بطاقات المتابعة والأنشطة التحفيزية والمسابق.

Advertisements

قد تقرأ أيضا