الدوحة - سيف الحموري - شارك الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، اليوم، في تنظيم حدث جانبي بعنوان «من السرد إلى الأدلة: تعزيز إعداد التقارير المتعلقة بالإعاقة القائمة على المؤشرات»، بالتعاون مع البعثة الدائمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بمناسبة مرور عشرين عاماً على اعتماد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في قصر الأمم المتحدة بجنيف.
حضر الحدث ممثلون عن البعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية والإقليمية، والجهات المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين في مجالات البيانات والإحصاءات ومؤشرات حقوق الإنسان.
وأكدت سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، في كلمتها الافتتاحية للحدث، أن دولة قطر تولي أهمية كبيرة للانضمام إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، باعتبارها جزءاً أساسياً من جهود تعزيز الإطار المعياري للحقوق والحريات على المستوى الوطني. وقالت إن دولة قطر انضمت إلى سبع من الاتفاقيات الدولية الأساسية التسع لحقوق الإنسان، إلى جانب عدد من البروتوكولات الملحقة بها، وتحرص على الوفاء بالتزاماتها في تقديم التقارير الدورية وتنفيذ ما يترتب عليها من التزامات على المستوى الوطني.
وأوضحت سعادتها أنه فيما يتعلق باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كانت دولة قطر من أوائل الدول التي انضمت إليها، ولم يقتصر اهتمامها على المستوى الوطني فحسب، بل امتد إلى التعاون الإقليمي والدولي، من خلال دعم عدد من المبادرات ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن أبرز هذه المبادرات تقديم ورعاية مشاريع قرارات في الأمم المتحدة، من بينها القرار المتعلق بإعلان الثاني من أبريل يوماً عالمياً للتوعية بالتوحد، وكذلك القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2025 بشأن إعلان 27 يونيو يوماً دولياً للإعاقة السمعية والبصرية. كما تستعد دولة قطر لاستضافة القمة العالمية الرابعة للإعاقة في الدوحة عام 2028، بالتعاون مع التحالف الدولي للإعاقة.
وقالت سعادتها إنه في مناقشة تقريرها الأخير أمام اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حرصت دولة قطر على اعتماد نهج يقوم على الشفافية والموضوعية والحوار البنّاء، بما يتيح تقييما واقعيا للتقدم المحرز والتحديات القائمة، وتبادلاً للتجارب والممارسات بين الدولة واللجنة.
كما ألقى سعادة السيد محمد بن حسن العبيدلي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة افتتاحية في الحدث، فيما شارك كمتحدثين كل من السيدة رحاب بورسلي، من لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والسيد علي بوهارون، مدير إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بالمركز الإحصائي الخليجي، والسيد ستيفان تروميل، أخصائي أول في شؤون الإعاقة بمنظمة العمل الدولية، والسيدة منى عبدالجواد، الخبير المكلف بإعداد التقرير الثالث حول آفاق تنفيذ ورصد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والسيدة مريام نثنجي، مستشارة حقوق الإنسان بالتحالف الدولي للإعاقة، والسيدة ريم خليفة العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ، والسيدة عائشة عبّد الله الدربي، مدير مركز دبي لأصحاب الهمم بدولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور خليفة الهيلع، نائب المدير العام في هيئة الإعاقة بدولة الكويت، فيما أدار النقاش السيد محمد الغايب، مدير إدارة العمل والتنمية الاجتماعية بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي هذا الحدث في ظل الحاجة إلى تعزيز فعالية الإبلاغ والرصد في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف الانتقال من الوصف إلى قياس التقدم بصورة أكثر دقة ووضوحاً، وتعزيز استخدام البيانات ومؤشرات حقوق الإنسان في دعم المساءلة وصنع القرار، بما يسهم في تطوير سياسات أكثر فعالية في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
