الدوحة - سيف الحموري - جابر الحرمي: تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية ومؤسسات الدولة
فالح الهاجري: قطر تصدت للحملات المغرضة بفضل قوتها الإعلامية
نظم المركز القطري للصحافة، بالتعاون مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، جلسة نقاشية بمشاركة وفد من دارسي دورة الدفاع الوطني السابعة بكلية الدفاع الوطني، لبحث دور الإعلام في تعزيز الأمن الوطني، والتعامل مع الأزمات والصراعات، ومواجهة الشائعات والتضليل، ومستقبل الصحافة في ظل التحولات الرقمية.
حضر اللقاء، السيد جابر الحرمي، نائب رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة، والعقيد الركن هادي راشد العيادي الهاجري من كلية الدفاع الوطني، وعدد من منتسبي الدورة، ورؤساء تحرير الصحف المحلية، والسيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز.
وأكد المشاركون أهمية التكامل بين المؤسسات الإعلامية والجهات العسكرية والأمنية، وتعزيز تدفق المعلومات الموثوقة، وتأهيل الكفاءات الوطنية للتعامل مع التحديات الإعلامية، بما يدعم الأمن الوطني ويحافظ على استقرار المجتمع.

خط دفاع أساسي
وأكد السيد جابر الحرمي أن الإعلام يمثل خط دفاع أساسياً في نقل صورة قطر وإنجازاتها وتفنيد الادعاءات المضللة، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون بين المؤسسات الإعلامية ومختلف قطاعات الدولة، وعدم اقتصاره على أوقات الأزمات.
وأشار إلى أهمية بناء علاقات مؤسسية راسخة، وتعزيز حضور المتحدثين المتخصصين والكفاءات الوطنية، لافتاً إلى أن غياب المعلومات يفتح المجال أمام الشائعات، وأن الصحافة الموثوقة تمثل حصناً لحماية الوعي والاستقرار.

من جانبه، أكد الأستاذ فالح حسين الهاجري، رئيس تحرير «العرب»، أن الحروب باتت تتخذ بصورة متزايدة طابعاً إعلامياً، مشيراً إلى نجاح قطر في التصدي للحملات التي استهدفتها بفضل قوتها الإعلامية، وهو ما يعكس أهمية الصحافة في حماية الأمن الوطني ومواجهة الشائعات.
وأوضح الهاجري أن ظهور وسائل إعلام جديدة لا يعني بالضرورة اختفاء الوسائل التقليدية، مستشهداً باستمرار الكتاب والصحيفة رغم ظهور وسائل أخرى، ومشدداً على أن قدرة الوسيلة الإعلامية على مواكبة التطور والحفاظ على مصداقيتها ومحتواها هي ما يضمن استمرارها.
وأكد على أن العمل الأمني العسكري والعمل الأمني الإعلامي يشكلان معاً صمام أمان للدولة والمجتمع، مشيرا إلى أن الصحفيين يدركون حساسية المعلومات العسكرية والأمنية، ويحترمون مقتضيات السرية، مع تقدير الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لحماية الوطن، مشددا على أهمية التواصل الفعّال بين الجهات الرسمية والمؤسسات الصحفية، خصوصاً في أوقات الأزمات، منوها بأن الصحف تؤدي دوراً مهماً في تناول القضايا التي تهم المجتمع، ومراعاة احتياجات القارئ والمصدر، ونقل صورة ما يجري داخل قطر إلى الخارج.
وتناول السيد فيصل المضاحكة، رئيس تحرير صحيفة جلف تايمز، ما وصفه بـ«حرب السرديات»، محذراً من توظيف الذكاء الاصطناعي في حملات التضليل وتشويه الحقائق. ودعا إلى بناء سرديات وطنية مؤثرة، والاستفادة من المتخصصين وصناع المحتوى لإيصال الرسائل الإعلامية.
تأهيل الكفاءات وصناع المحتوى
وأكد السيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، أن المركز يعمل على دعم المؤسسات الصحفية وصناع المحتوى، وتأهيلهم عبر برامج تدريبية تعزز قدراتهم على التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل ونقل الأخبار بدقة وموضوعية.
بدوره، دعا السيد ماجد الجبارة، مدير تحرير صحيفة الراية، إلى الاستفادة من الكفاءات الوطنية المتخصصة في التحليل والكتابة والظهور الإعلامي، فيما أكد السيد محمد حجي، رئيس تحرير صحيفة الوطن، ضرورة التمييز بين الشهرة والتأثير، وإعداد مؤثرين قادرين على تناول القضايا المجتمعية والسياسية بمسؤولية ومعرفة.
كما تناول المهندس جاسم علي المجلي، من شركة برزان القابضة بوزارة الدفاع، أهمية وضع استراتيجيات إعلامية استباقية لمواجهة الأخبار المضللة والحد من تأثيرها في الرأي العام والأمن الوطني.
التنسيق بين الإعلام الأمني والمدني
ودعا العميد الركن خميس محمد المريخي، مدير أمن المطار بوزارة الداخلية، إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الإعلام الأمني والعسكري والمدني، لتحديد الاحتياجات ووضع استراتيجية واضحة للتنسيق وتبادل المعلومات.
وأكد العميد عبدالله غانم الغانم، مدير العمليات والتدريب في قوات الدفاع الجوي، أهمية توحيد جهود الإعلام الأمني والمدني والاستفادة من الخبرات المتاحة، فيما شدد العميد المهندس سالم السويدان، من القوات المسلحة القطرية، على ضرورة الموازنة بين حق الجمهور في المعرفة والحفاظ على الطمأنينة العامة، مع مراعاة متطلبات الأمن الوطني.
وتطرقت السيدة حصة علي المالكي، مدير مكتب التدريب الإحصائي بالمجلس الوطني للتخطيط، إلى دور البيانات والإحصاءات الرسمية في تعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدة أهمية تقديم المعلومات بصورة واضحة وموثوقة تسهم في بناء الثقة.
