الدوحة - سيف الحموري - أكد مشاركون في برنامج «1 + 1»، الذي ينظمه نادي بنيان بجامعة قطر بدعم من مؤسسة ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية»، أن الزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين، بل مسؤولية وتفاهم واحترام متبادل يحتاج إلى وعي واستعداد من الطرفين.
وأشاروا في تصريحات لـ «العرب» إلى أن البرنامج منحهم صورة أكثر واقعية عن الحياة الزوجية، وأن المقبل على الزواج يحتاج إلى الدعم المادي والتوعوي في آن واحد، مثمنين توجه المؤسسة لطرح برنامج «إعفاف» الذي يجمع بين الجانبين، بما يشجع الشباب على الزواج ويسهم في بناء أسر مستقرة.
صالح المري: تعديل النظرة تجاه مؤسسة «الزواج»
قال المشارك صالح همدان المري إنه تعرّف على برنامج «1 + 1» من خلال ما يقدمه من فكرة مختلفة ومهمة للشباب المقبلين على الزواج، مبينًا أن ما شجعه على المشاركة أن البرنامج لا يركّز فقط على فكرة الزواج نفسها، وإنما يعطي الشاب فرصة لفهم معنى المسؤولية والشراكة أكثر، والاستعداد للحياة الزوجية بشكل واعٍ قبل الدخول فيها.
وأوضح أن أكثر ما استفاده هو أن الزواج ليس مجرد خطوة طبيعية في حياة الإنسان، وإنما مسؤولية تحتاج إلى وعي وتفاهم واستعداد. وأشار إلى أن البرنامج جعله ينظر إلى الحياة الزوجية من جوانب مختلفة، ويفكّر بشكل أكبر في موضوع التواصل وتحمّل المسؤولية، وفي أن نجاح العلاقة يعتمد على الطرفين وعلى قدرتهما على فهم بعضهما والتعامل مع اختلافاتهما.
ورأى المري أن مثل هذه المبادرات لها أهمية كبيرة، خصوصًا أن المقبل على الزواج يحتاج إلى أكثر من الدعم المادي؛ إذ يحتاج أيضًا إلى التوعية والاستعداد النفسي والاجتماعي لهذه المرحلة. وأكد أن فكرة الجمع بين الدعم المادي والتوعوي في «إعفاف» تعطي الشباب دفعة حقيقية، وتساعدهم على دخول الحياة الزوجية وهم أكثر وعيًا بالمسؤولية والتحديات، مشيرًا إلى أن دعم الشاب والشابة في بداية حياتهما الزوجية هو دعم للأسرة واستقرارها منذ البداية.
حمد الجابري: البرنامج صورة واقعية عن الحياة الزوجية
قال حمد جابر الجابري إنه تعرّف على البرنامج عن طريق حساب نادي بُنيان للخدمة الاجتماعية على إنستغرام، ولفت انتباهه أنه يتحدث عن موضوع الزواج بطريقة مختلفة وواقعية. وأوضح أن ما شجعه على المشاركة رغبته في التعرّف أكثر على الحياة الزوجية، والاستفادة من تجارب ونصائح تساعده في المستقبل.
وأكد أنه استفاد من البرنامج بشكل كبير، خصوصًا في فهم أن الزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين، لكنه مسؤولية وتفاهم وحوار بين الطرفين. وأشار إلى أن البرنامج جعله يرى الحياة الزوجية بصورة أكثر واقعية، ويفهم بعض الأمور التي يمكن أن تواجه الزوجين وكيفية التعامل معها.
ورأى الجابري أن برنامج «إعفاف» خطوة جميلة ومهمة، خصوصًا أن المقبل على الزواج يحتاج إلى دعم مادي وتوعوي في الوقت نفسه. وبيّن أن الدعم المادي يخفف جزءًا من تكاليف الزواج، والتوعية تساعد الشخص على أن يكون أكثر استعدادًا للمسؤوليات التي تأتي مع الزواج، معتقدًا أن مثل هذه البرامج تشجع الشباب على الزواج، وتساعد في بناء أسر أكثر استقرارًا.
عبدالعزيز العجي: استثمار في مستقبل الأسرة والمجتمع
قال عبدالعزيز محمد العجي رئيس نادي بُنيان، إن برنامج «1 + 1» هو أحد البرامج التي أطلقها النادي للخدمة الاجتماعية، انطلاقًا من الإيمان بأن بناء الأسرة المستقرة يبدأ بالوعي والاستعداد الصحيح قبل الزواج.
وأوضح أن فكرة البرنامج تقوم على تقديم مجموعة من الورش من عدة جوانب، بدءًا من الجانب المعرفي إلى الديني فالاجتماعي فالاقتصادي، وأخيرًا الجانب النفسي، إضافة إلى اللقاءات التوعوية التي تهيّئ الشباب المقبلين على الزواج لفهم طبيعة الحياة الزوجية والتعامل مع مسؤولياتها، وبناء علاقة قائمة على التفاهم والحوار والاحترام المتبادل.
وأشار العجي إلى أن النادي يسعى من خلال البرنامج إلى تعزيز الوعي الأسري لدى الشباب الجامعي، وتزويدهم بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على اتخاذ قرارات واعية في حياتهم المستقبلية، بما يسهم في بناء أسر مستقرة ومتماسكة، وينعكس إيجابًا على المجتمع بأكمله.
وبيّن أن البرنامج يسهم في توعية الشباب من خلال طرح موضوعات تمس واقع الحياة الزوجية، ولا تقتصر على الجانب النظري، بل تمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية والتواصلية، وكيفية إدارة الخلافات، وتحمّل المسؤولية، والتعامل مع التحديات التي قد تواجه الزوجين في بداية حياتهما.
وأكد أن نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الرغبة في الزواج وحدها، بل يحتاج إلى وعي ومهارات واستعداد حقيقي، ولذلك يحرص النادي على استضافة مختصين وأصحاب خبرة لتقديم محتوى هادف وعملي، يتيح للشباب الاستفادة من المعرفة والتجارب الواقعية، ويمنحهم رؤية أكثر نضجًا ووضوحًا تجاه مسؤوليات الزواج ومتطلباته.
وفي حديثه عن التعاون مع مؤسسة ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية»، أوضح العجي أن النادي ينظر إليه باعتباره نموذجًا للشراكة المجتمعية التي تجمع بين العمل الشبابي والعمل الإنساني لتحقيق أهداف مشتركة تخدم الفرد والأسرة والمجتمع. وأشار إلى أن دعم المؤسسة للبرنامج في نسخته الثانية شكّل إضافة مهمة له، وأسهم في تعزيز قدرته على الوصول إلى الشباب وتقديم محتوى توعوي هادف لهم، مثمّنًا ثقة المؤسسة ودعمها، ومؤكدًا أن هذا التعاون يتجاوز حدود الدعم المادي ليعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الإنسانية والأندية الطلابية في خدمة المجتمع.
وأضاف أن النادي يتطلع مستقبلًا إلى توسيع مجالات التعاون من خلال إطلاق مبادرات وبرامج مشتركة تُعنى بالاستقرار الأسري، وتأهيل الشباب، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والاستفادة من خبرات المؤسسة وإمكانات النادي للوصول إلى شريحة أكبر من الشباب، وتحقيق أثر مستدام يتجاوز حدود الفعاليات والورش إلى واقع المجتمع.
وعن برنامج «إعفاف»، الذي ستطرحه «ثاني الإنسانية» قريبًا، قال العجي إنه يمثل توجهًا مهمًا نحو معالجة احتياجات الشباب المقبلين على الزواج بصورة متكاملة، من خلال الجمع بين التوعية والتأهيل من جهة، والدعم المالي من جهة أخرى، موضحًا أن الاستعداد للزواج لا يرتبط بالجانب المادي وحده، كما أن الوعي وحده قد لا يكون كافيًا في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها بعض الشباب. وأضاف أن المبادرات التي تجمع بين الجانبين تساعد الشباب على الاستعداد لحياة زوجية أكثر استقرارًا، وتخفف عنهم بعض الأعباء التي قد تؤخر هذه الخطوة، كما تعكس فهمًا لاحتياجاتهم الواقعية، وتعزز دور المؤسسات الإنسانية في تمكينهم ومساندتهم في مرحلة مهمة من حياتهم.
وأكد أن النادي يرحّب بكل مبادرة تسهم في تيسير الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري، ويتطلع إلى تكامل بين برامج التوعية والتأهيل التي يقدمها النادي والمبادرات الداعمة التي تتبناها مؤسسة ثاني الإنسانية، بما يحقق الهدف المشترك المتمثل في إعداد شباب أكثر وعيًا ومسؤولية، وبناء أسر مستقرة تسهم في نهضة المجتمع.
وختم العجي بالتأكيد على أن الاستثمار في وعي الشباب هو استثمار في مستقبل الأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أن النادي يحرص على أن تكون مبادراته وبرامجه ذات أثر حقيقي ومستدام، وأن يعمل مع شركائه على تحويل التوعية إلى ممارسة، والمعرفة إلى مسؤولية، بما يسهم في بناء جيل قادر على تأسيس أسر واعية ومستقرة.

