الدوحة - سيف الحموري - نظّمت مؤسسة قطر، بالشراكة مع مدرسة رينا صوفيا للموسيقى، المؤتمر الثاني لكرسي الدراسات العربية في العاصمة الإسبانية مدريد، بمشاركة أكاديميين وموسيقيين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، لتسليط الضوء على الروابط التاريخية بين التقاليد الموسيقية العربية والإيبيرية، ودورها في إثراء الإبداع الفني المعاصر.
وأُقيم المؤتمر على مدار ثلاثة أيام تحت عنوان «تاريخ مشترك وتقاليد حية: التلاقي الموسيقي العربي والإيبيري من المصادر التاريخية إلى الإبداع المعاصر»، وافتُتح بأمسية موسيقية أحيتها مجموعة الدوحة للمقام الفصيح، عنوانها « ثلاثة قرون مع مقام السيكَاه»، قدّمت خلالها أعمالًا موسيقية ثمرةَ بحثٍ في المخطوطات والتسجيلات الصوتية المبكّرة، من القديم إلى المعاصر، ومن المؤلّفات العربيّة إلى مؤلفات شعوب أخرى اندمجت في الحضارة الإسلاميّة من شبه الجزيرة الأيبيريّة إلى حدود الصين.
كما شهد جلسات بحثية ونقاشات تناولت المصادر الموسيقية في العصور الوسطى، والأندلس، وكانتيغاس دي سانتا ماريا، والروابط البحرية بين العالم العربي وشبه الجزيرة الإيبيرية، ودورها في انتقال المعارف والتأثيرات الثقافية والموسيقية عبر القرون.
وشارك مدرّسون من أكاديمية قطر للموسيقى، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، في تقديم ورش تفاعلية حول آلات العود والناي والقانون، أتاحت للمشاركين فرصة التعرّف على خصائص هذه الآلات وأساليب العزف عليها، وتجربة جوانب من الموروث الموسيقي العربي بصورة عملية.
وقال توفيق ميرخان، رئيس قسم الموسيقى العربية في أكاديمية قطر للموسيقى: «شكّلت مشاركتنا في المؤتمر فرصة لتسليط الضوء على ثراء التراث الموسيقي العربي وامتداداته التاريخية، من خلال تقديم أعمال موسيقية استندت إلى بحوث في المخطوطات والتسجيلات الصوتية المبكرة، واستعرضت تطوّر الألحان وأساليب الأداء عبر ثلاثة قرون. كما أتاحت لنا هذه المشاركة، من خلال مجموعة الدوحة للمقام الفصيح، تقديم المقام العربي لجمهور دولي، وتعزيز الحوار الثقافي عبر الموسيقى».
وأشار ميرخان إلى أن من أجمل لحظات هذه المشاركة لقاءهم في مدريد بأحد خريجي أكاديمية قطر للموسيقى، وهو عازف قانون يقيم حاليًا في إسبانيا، وشاركهم العزف خلال الورشة والحفل الختامي، وقال: «كان لهذا اللقاء دلالة خاصة بالنسبة إلينا، إذ جسَّد الأثر الذي تتركه الأكاديمية في خريجيها، وقدرتهم على مواصلة مسيرتهم الموسيقية خارج قطر، والمساهمة في مدّ جسور التواصل الثقافي والفني بين الشعوب».
حال قطر
بالتعاون مع مدرسة رينا صوفيا بمدريد.. مؤسسة قطر تعزز الحوار مع إسبانيا عبر الموسيقى
التعليقات (0)