الدوحة - سيف الحموري - ثمنت اللجنة الدائمة لاتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض "سايتس"، جهود دولة قطر وتعاونها الوثيق مع الشركاء الدوليين في مجال مكافحة الجرائم المرتبطة بالحياة الفطرية.
واعتمدت اللجنة، خلال اجتماعها الحادي والثمانين المنعقد بمدينة جنيف السويسرية، إنهاء مشاركة دولة قطر في مسار خطط العمل الوطنية للعاج، تقديرا للتقدم الكبير الذي أحرزته في تنفيذ خطتها الوطنية، وتعزيز منظومة الرقابة وإنفاذ القانون، وحماية مسارات النقل والعبور من استغلالها في الاتجار غير المشروع.
ويأتي ذلك استنادا إلى التقييم الإيجابي الذي قدمته أمانة الاتفاقية، والتي أوصت بإنهاء مشاركة قطر في هذا المسار عقب نجاحها في تنفيذ 93 في المئة من إجراءات خطتها الوطنية.
وأظهر التقييم تراجع كميات العاج غير المشروع المضبوطة في دول أخرى والمرتبطة بشحنات عبرت دولة قطر بنسبة تجاوزت 99 في المئة، مقارنة بالسنوات الثماني السابقة لبدء تنفيذ الخطة الوطنية عام 2018.
وأكد الدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي رئيس وفد دولة قطر المشارك في الاجتماع، أن القرار يمثل اعترافا دوليا بالتقدم الذي أحرزته الدولة، ويعكس نجاح المؤسسات الوطنية في تحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة.
وأضاف أن إنهاء المشاركة في هذا المسار يؤكد انتقال قطر من تنفيذ خطة عمل محددة إلى مواصلة هذه الجهود ضمن منظومة مؤسسية مستدامة لحماية الحياة الفطرية، مجددا التزام الدولة بمواصلة تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وبما يدعم أهداف الاستدامة البيئية لرؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضحت وزارة البيئة والتغير المناخي، في بيان لها اليوم، أن هذا الإنجاز جاء ثمرة لتكامل الجهود الوطنية التي قادتها وزارة البيئة والتغير المناخي، بالتعاون مع وزارة الداخلية والهيئة العامة للجمارك والنيابة العامة والجهات الأمنية والرقابية، إلى جانب مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية.
وكانت دولة قطر قد انضمت إلى مسار خطط العمل الوطنية للعاج عام 2017، ضمن الجهود الدولية للتصدي لشبكات الاتجار غير المشروع، واعتمدت في العام التالي خطة وطنية شملت 15 إجراء أولويا ارتكزت على تطوير التشريعات والإجراءات الرقابية، وتعزيز آليات التفتيش وإنفاذ القانون، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتحسين إدارة المخزون الحكومي من العاج وتوسيع نطاق تبادل المعلومات.
