شراكة بين «التعليم» و«الجمارك» لتأهيل الكوادر الوطنية

الدوحة - سيف الحموري - د. إبراهيم النعيمي: حريصون على الاستثمار في رأس المال البشري الوطني

Advertisements

أحمد الجمال:  الاستثمار في الكفاءات الوطنية ركيزة التنمية البشرية

 

وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والهيئة العامة للجمارك مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك في مجال إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة، وتوسيع فرص التعليم الأكاديمي والتخصصي في المجالات المرتبطة بالعمل الجمركي وإدارة الحدود والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، وذلك من خلال إتاحة فرص الابتعاث الحكومي للطلبة القطريين لدراسة برامج البكالوريوس ذات الصلة، بالتعاون مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وكلية المجتمع في قطر.

وتأتي المذكرة في إطار حرص الجانبين على تعزيز الشراكة المؤسسية والاستثمار في رأس المال البشري الوطني، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، بما يسهم في توفير كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة الأكاديمية والمهارات المهنية والتطبيقية اللازمة للعمل في القطاع الجمركي، وتواكب التطورات التقنية والتشغيلية المتسارعة في هذا المجال، تحقيقاً لمستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وتبرز أهمية مشاركة جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وكلية المجتمع في قطر في هذه الشراكة باعتبارهما شريكين أكاديميين في توفير البرامج التعليمية المتخصصة، بما يعزز التكامل بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية، ويفتح المجال أمام الطلبة القطريين للاستفادة من فرص الابتعاث في تخصصات ترتبط باحتياجات القطاعات الحيوية في الدولة.
وتعكس المذكرة توجهاً نحو بناء مسارات تعليمية وتخصصية تستند إلى احتياجات سوق العمل، وتدعم إعداد الكفاءات الوطنية في المجالات الجمركية واللوجستية وسلاسل الإمداد، بما يسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، وتطوير القدرات الوطنية، وضمان استدامة رفد هذه القطاعات بالكوادر المؤهلة القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي تحقيقاً لمستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، وتعزيزاً للتعاون في تأهيل وإعداد الكوادر الوطنية المتخصصة، من خلال إتاحة فرص الابتعاث الحكومي للطلبة القطريين في المجالات المرتبطة بالقطاع الجمركي.
وأشار إلى أن العمل الجمركي أصبح ركيزة أساسية في صون المجتمع وحماية الاقتصاد الوطني وتيسير حركة التجارة الدولية، الأمر الذي يفرض أهمية إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك القدرة على التعامل مع متطلبات هذا المجال المتجددة، وتواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها، بما يجمع بين التأهيل الأكاديمي والمهارات التطبيقية اللازمة لممارسة العمل بكفاءة واقتدار.
ولفت إلى أن مذكرة التفاهم تعكس حرص الطرفين على الاستثمار في رأس المال البشري الوطني، وتعزيز الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون التخصصات والمهارات التي يحتاج إليها القطاع الجمركي، ويسهم في توفير مسارات تعليمية ومهنية واضحة أمام الطلبة القطريين.
وأوضح أن المذكرة تتيح فرص الابتعاث الحكومي ضمن الخطة الحكومية للدراسة في برامج أكاديمية متخصصة، بالتعاون مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وكلية المجتمع في قطر، بما يمنح الطلبة فرصة الالتحاق بتخصصات مرتبطة بطبيعة العمل الجمركي واحتياجاته، ويؤهلهم للانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى الممارسة المهنية بكفاءة، وفق متطلبات الوظائف والتخصصات في هذا القطاع الحيوي.
لفت سعادة السيد أحمد بن عبد الله الجمال، رئيس الهيئة العامة للجمارك، إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي يعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون المشترك والاستثمار في الكفاءات الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية المتعلقة بالتنمية البشرية وتحقيق التنمية المستدامة، وأحد الممكنات الداعمة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار إلى أن المذكرة تأتي امتداداً للتعاون المؤسسي البناء بين الجانبين، وتهدف إلى توسيع آفاق التأهيل الأكاديمي والتخصصي في المجالات المرتبطة بالعمل الجمركي وإدارة الحدود والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، من خلال إتاحة فرص الابتعاث الحكومي لدراسة برامج البكالوريوس ذات الصلة.
وأوضح أن هذه الخطوة تسهم في مواءمة المخرجات التعليمية مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية للعمل الجمركي، وتوفير تخصصات أكاديمية تتوافق مع طبيعة المهام والمسؤوليات التي يضطلع بها القطاع، بما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية للانخراط في مختلف مجالات العمل الجمركي واللوجستي.
ولفت إلى أن الاستثمار في تأهيل وتطوير الكفاءات الوطنية يعد خياراً استراتيجياً للهيئة العامة للجمارك، بهدف بناء قدرات مؤسسية مستدامة قادرة على مواكبة التطورات التقنية والتشغيلية المتسارعة، ورفع كفاءة العمل الجمركي، وتعزيز دوره في تسهيل حركة التجارة ونمو الاقتصاد الوطني وحماية المجتمع.
وأضاف أن طبيعة العمل الجمركي تشهد تطورات متواصلة تفرض ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، وتوفير كوادر متخصصة تمتلك التأهيل العلمي والمهني اللازم للتعامل مع المتغيرات والتحديات، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويرتقي بمستوى الخدمات التي يقدمها القطاع.

أخبار متعلقة :