الدوحة - سيف الحموري - عمر النعمة: وصول الدعم إلى مستحقيه وتخفف الأعباء عن الأسر
رانيه محمد: إدراج رياض الأطفال ذات المباني المنفصلة لأول مرة
آمنة الملا: التقييم يحدد مستوى الدعم والخدمات التعليمية
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس، النسخة الأولى من سياسة القسائم التعليمية وضوابط الانضمام إليها لعام 2026، بهدف تنظيم إجراءات الاستفادة من الدعم الحكومي، وتعزيز تكافؤ الفرص بين الطلبة القطريين، وتوسيع خيارات التعليم الخاص، مع إيلاء اهتمام خاص بالطلبة ذوي الإعاقة ومراعاة احتياجاتهم التعليمية. جاء ذلك خلال لقاء نظمته الوزارة بمشاركة إدارات المدارس ورياض الأطفال الخاصة، وإدارتي التربية الخاصة والتعليم الدامج ونظم المعلومات والتكنولوجيا، لاستعراض أهداف السياسة وشروط الاستفادة منها وآليات التقديم والإجراءات المنظمة لها.
أكد الأستاذ عمر عبد العزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، أن السياسة تأتي استنادا إلى القانون رقم (7) لسنة 2012 بشأن نظام القسائم التعليمية وتعديلاته، وقرار مجلس الوزراء رقم (25) لسنة 2023 بشأن تعديل قيمة القسيمة التعليمية.
وأوضح أن السياسة تستهدف دعم الطلبة القطريين للالتحاق بالمدارس الخاصة المشاركة، وتخفيف الأعباء التعليمية عن أسرهم، وتمكينهم من اختيار البيئة التعليمية المناسبة لأبنائهم.
وأشار إلى أن الوثيقة تضع إطارا واضحا ينظم تقديم الدعم ويربطه باستحقاق الطالب واحتياجاته التعليمية، ولا تقتصر على تحديد المخصصات المالية، بل تشمل إجراءات التقديم ومسؤوليات الوزارة والمدارس وأولياء الأمور، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
ولفت إلى أن السياسة تولي اهتماما خاصا بالطلبة ذوي الإعاقة، من خلال مراعاة احتياجاتهم الفردية وتشجيع المدارس الخاصة على استقبالهم وتطوير البرامج والخدمات المقدمة لهم.
وشدد النعمة على أهمية تأهيل الكوادر المدرسية وتطوير قدراتها وتهيئة المرافق والوسائل التعليمية، بما يضمن جودة الخدمات وجاهزية البيئة المدرسية، مؤكدا أن نجاح السياسة مسؤولية مشتركة بين الوزارة والمدارس والأسر، وأن أثرها يقاس بما توفره من فرص تعليمية حقيقية وما تحققه من تقدم للطلبة.
توحيد الإجراءات
فيما أكدت الدكتورة رانيه محمد، مديرة إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بأعمال مدير إدارة التراخيص الخاصة، أن إطلاق النسخة الأولى من سياسة القسائم التعليمية يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الإجراءات والضوابط المنظمة للاستفادة منها، وتوفير مرجع متكامل للمدارس الخاصة وأولياء الأمور.
وأوضحت أن السياسة جاءت بعد سنوات من العمل بالتعاميم الدورية التي كانت تتضمن تحديثات سنوية، إذ جمعت الوزارة الإجراءات والضوابط المستقرة في وثيقة موحدة تسهل الرجوع إليها وتضمن وصول المعلومات إلى جميع الأطراف المعنية.
وأضافت أن السياسة تتضمن 7 فصول تشمل الأحكام العامة، وشروط انضمام المدارس إلى النظام، وشروط اعتماد القسائم، واستحقاق الطلبة ذوي الإعاقة، وضوابط استبعاد المدارس ومراقبة فعالية السياسة، إلى جانب تحديد الأدوار والمسؤوليات وآلية التظلم، والمراجع القانونية والقرارات الوزارية ذات الصلة.
وأشارت إلى أن اللقاء استهدف تعريف المدارس بإجراءات منح القسائم للطلبة ذوي الإعاقة، بالتعاون مع الإدارات المختصة، وتوضيح الفئات المستحقة وخطوات التقديم الإلكتروني، لافتة إلى أن الوزارة لاحظت محدودية معرفة بعض المدارس بهذه الإجراءات رغم إتاحة الدعم.
وكشفت عن مستجدات تشمل منح القسائم التعليمية لرياض الأطفال ذات المباني المنفصلة لأول مرة، بما يتيح للأسر الاستفادة من الدعم الحكومي لإلحاق أطفالها بها، إلى جانب السماح للطالب الناجح بإعادة الصف الدراسي لتحسين معدله والحصول على القسيمة وفق ضوابط محددة.
وأكدت أن السياسة تستند إلى مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، وتهدف إلى تنويع الخيارات التعليمية أمام الأسر القطرية وتخفيف الأعباء المالية عنها، وتيسير الوصول إلى الخدمات المتخصصة، بما فيها الدعم الأكاديمي والسلوكي وخدمات الطلبة ذوي الإعاقة.
وشددت على أن الوزارة ستتابع تطبيق السياسة وتقيس فعاليتها، داعية المدارس إلى الالتزام بشروط الانضمام والاستبعاد والرقابة، ومؤكدة أن الوزارة لا ترغب في استبعاد أي مدرسة لما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على المدرسة والطالب والأسرة. كما أكدت استمرار استقبال الملاحظات والمقترحات لتطوير السياسة، وإتاحة التظلم وفق الآليات المحددة.
أداة ناصر
بينما أكدت الأستاذة آمنة الملا، مدير إدارة التربية الخاصة والتعليم الدامج، أن صرف القسائم التعليمية للطلبة القطريين ذوي الإعاقة يستند إلى تقييم متخصص يحدد احتياجات كل طالب ومستوى الخدمات التي يحتاج إليها، بالتعاون بين الإدارة ووزارة الصحة، وبالاستعانة بأداة «ناصر» المعتمدة لهذا الغرض.
وأوضحت أن الفئات المستهدفة في المرحلة الأولى تشمل الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد، والإعاقة الذهنية والسمعية والجسدية والبصرية، والإعاقة المزدوجة السمعية والبصرية، إضافة إلى الإعاقات المتعددة.
وبينت أن رحلة الحصول على القسيمة تبدأ بتقديم ولي الأمر الطلب عبر بوابة «معارف»، ثم مراجعته واعتماده من مركز خدمات دعم الطلبة، وتحديد موعد للتقييم باستخدام أداة «ناصر»، وصولا إلى إصدار شهادة تحديد مستوى الدعم، التي توضح الخدمات المطلوبة، سواء كانت مكثفة أو متوسطة أو غير ذلك.
وشددت على أن مستويات القسائم التعليمية الثلاثة لا تعكس نوع الإعاقة أو درجتها، وإنما ترتبط بطبيعة الخدمات التي يحتاج إليها الطالب؛ فقد يحتاج طالب لا يعاني إعاقة ذهنية إلى خدمات متعددة، مثل العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق والتخاطب، بما يستدعي حصوله على مستوى دعم أعلى.
وأضافت أن التقييم وتجديد شهادات تحديد مستوى الدعم يتمان سنويا، بما يسمح بتعديل قيمة القسيمة وفقا لتطور حالة الطالب واحتياجاته. وأشارت إلى أن تحسن مستوى الطالب قد يؤدي إلى انتقاله إلى مستوى دعم أقل، داعية إلى توعية أولياء الأمور بأن انخفاض قيمة القسيمة قد يعكس تطور مهارات أبنائهم وتحسن أدائهم، وليس تراجعا في حقوقهم.
كما استعرض الأستاذ أبو بكر الأمين، محلل نظم بالنظام الوطني لمعلومات الطلبة (NSIS)، آلية التقديم على القسائم التعليمية عبر بوابة «معارف – خدمة الجمهور»، موضحا أن الخدمة تتيح لأولياء الأمور تقديم الطلبات إلكترونيا ومتابعة مراحلها، بدءا من إدخال البيانات ورفع المستندات المطلوبة، وصولا إلى إحالتها إلى اللجان المختصة للمراجعة.
وتناول العرض التوضيحي خطوات الدخول إلى البوابة واستكمال البيانات وإرفاق الوثائق الإلزامية، إلى جانب مراحل مراجعة الطلب والإجراءات المرتبطة بها، بهدف مساعدة أولياء الأمور على استخدام الخدمة واستكمال متطلباتها بصورة صحيحة، وتيسير إجراءات الحصول على القسائم التعليمية.
