الارشيف / حال السعودية

إكسبو الرياض: تسوية 25% من المخطط وتنفيذ البنية التحتية بالربع الثاني 2026

إكسبو الرياض: تسوية 25% من المخطط وتنفيذ البنية التحتية بالربع الثاني 2026

الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 8 فبراير 2026 12:58 مساءً - تواصل المملكة العربية تنفيذ المخطط الرئيسي لمعرض إكسبو الرياض 2030 وفق أعلى معايير الاستدامة البيئية، بالتوازي مع تشديد أنظمة الحماية والسلامة للعاملين في موقع المشروع. كما تخطط لتحويل موقع المعرض بعد انتهاء الفعاليات إلى قرية عالمية متكاملة، تحتضن أنشطة ثقافية وسياحية متنوعة، بما يعزز استدامة المشروع على المدى الطويل.

والموقع المشروع ممتد على مساحة تقارب 6 ملايين متر مربع شمال العاصمة الرياض، برزت وتيرة العمل المتسارعة على مدار الساعة. وأعلنت شركة إكسبو 2030 الرياض الانتهاء من تسوية نحو 25% من إجمالي مساحة المخطط، أي ما يعادل مليون ونصف المليون متر مربع، عبر تنفيذ ما يقارب مليون ساعة عمل، تمهيداً لبدء أعمال البنية التحتية الإنشائية في الربع الثاني من عام 2026، بحسب ما أوضحه المهندس مراد السيد، الرئيس التنفيذي للمشاريع في الشركة.

إرساء العقود الهندسية

ودخلت أعمال تشييد المعرض مرحلة التنفيذ الفعلي منذ العام الماضي، بعد أن أرست شركة إكسبو 2030 الرياض عدداً من العقود الهندسية الخاصة بمرافق البنية التحتية والأجنحة الرئيسية، من بينها جناح السعودية والجناح الأيقوني. وخصص المخطط الرئيسي نحو مليوني متر مربع لأجنحة الدول المشاركة، مقابل ما يقارب 4 ملايين متر مربع للخدمات اللوجستية والداعمة.

نسخة استثنائية من إكسبو الرياض

وسيستوعب موقع المعرض مئات الآلاف من العاملين لتقديم نسخة استثنائية من إكسبو، تعتمد تصاميمها على مفاهيم الاستدامة وتعزيز الإرث الحضري بعد انتهاء الحدث. وكشف المهندس مراد السيد أن الموقع سيُزود بالطاقة الكهربائية خلال العام الجاري، متوقعاً أن يصل عدد العاملين في ذروة المشروع إلى نحو 70 ألف عامل.

وأوضح أن المخطط العام يقوم على خمس مناطق مترابطة تشمل: الحلول المستدامة، التقنيات المبتكرة، المجتمعات المزدهرة، التعاون الدولي، وجناح السعودية، فيما يتوسط الموقع الجناح الأيقوني الذي يعزز الترابط بين مختلف المناطق.

منصة عالمية

ويمثل إكسبو الرياض 2030 الرياض منصة عالمية تجمع الدول والمنظمات والأفراد لاستعراض أحدث الأفكار الإبداعية وبحث حلول فعالة لبناء مستقبل أفضل. وتم تصميم المخطط العام للمعرض وفق نهج مستدام، مع خطة لتحويله بعد انتهاء الفعاليات إلى قرية عالمية نابضة بالحياة، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي للمشاريع.

مشاركة واسعة

ومن المنتظر أن يكون إكسبو الرياض 2030 من أكثر نسخ المعرض شمولاً، بمشاركة 197 دولة و29 منظمة دولية، مع استهداف استقطاب أكثر من 42 مليون زيارة محلية ودولية طوال فترة انعقاده.

إرث مستدام

ويعد مفهوم “الإرث” أحد الركائز الأساسية التي تميز النسخة السعودية، حيث تم التخطيط للموقع منذ البداية ليكون جزءاً فاعلاً من النسيج الحضري لمدينة الرياض. وتسعى الشركة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة إلى إعادة تأهيل مباني الأجنحة بعد انتهاء المعرض وتحويلها إلى مساحات للعمل والابتكار الثقافي، بما يعزز اقتصاد المدينة ويكرس مفاهيم الاستدامة المرتبطة بمعارض إكسبو.

تعزيز الاستدامة

وفي إطار حماية البيئة، أوضح المهندس مراد السيد أن الشركة اعتمدت منذ المراحل الأولى للمشروع على مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون، واستخدام مواد صديقة للبيئة، وتقليل هدر البناء، إلى جانب إعادة تدوير المخلفات والاستفادة منها.

مليون ساعة عمل دون إصابات

ورغم تسجيل نحو مليون ساعة عمل دون إصابات، تواصل شركة إكسبو 2030 الرياض تكثيف برامج التدريب وتطبيق أعلى معايير السلامة، حيث قدمت ما يقارب 4 آلاف ساعة تدريبية للعاملين في الموقع لضمان سلامتهم. كما يمتد التزام الشركة بمعايير السلامة إلى مساكن العمال ومراقبة التزام المقاولين بكافة الاشتراطات.

أثر اقتصادي وفرص عمل

وأكد المهندس مراد السيد أن المعرض سيمثل رافداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً للمملكة، من خلال توفير نحو 171 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، سواء خلال مراحل الإنشاء أو أثناء فترة المعرض أو بعد انتهائه، عبر تحفيز الاستثمارات المحلية والدولية.

ميزانية ودعم دولي

وخصصت السعودية ميزانية تتجاوز 7 مليارات دولار لتنظيم إكسبو الرياض 2030، الذي تنظر إليه الحكومة كفرصة لتعزيز المشاريع ذات التأثير العالمي ودعم التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة. ويحمل المعرض شعار “معاً لرؤية المستقبل”، ويركز على محاور التقنية والابتكار والاستدامة والتعاون العالمي.

كما خصصت المملكة نحو 343 مليون دولار لدعم 100 دولة مشاركة، من خلال المساهمة في تشييد الأجنحة والصيانة والدعم التقني والسفر والفعاليات، إلى جانب تطوير برامج دعم بالشراكة مع القطاع الخاص، في خطوة تعكس التزام السعودية بإقامة معرض عالمي شامل وغير مسبوق.

Advertisements

قد تقرأ أيضا