الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 15 فبراير 2026 09:16 مساءً - بعد عقود من الارتباط الإلزامي الذي شُبه بعبودية حديثة، أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً إنهاء نظام الكفالة التقليدي للأبد. هذا التحول الجذري، الذي جاء عبر طرح تأشيرة العمل المستقلة، يحرر ملايين العمال الأجانب من قيود الكفيل الواحد، محولاً تغيير الوظيفة من فعل كان يُعامل أحياناً كجريمة إلى حق مكفول.
يستهدف النظام الثوري تنظيم العلاقات المهنية بمرونة وعدالة شاملة، مواكباً التطويرات الطموحة لرؤية 2030. فالعاملون الوافدون المؤهلون باتوا يمتلكون حرية كاملة في التنقل بين الوظائف دون الحاجة إلى موافقة كفيل محدد، خاصة في حالات انتهاء العقد أو تأخير الراتب.
وضعت الجهات المختصة شروطاً واضحة للاستفادة من التأشيرة الجديدة، منها بلوغ سن الـ21 عاماً، وإثبات القدرة المالية، وتقديم الفحص الطبي المعتمد، بالإضافة إلى السجل الجنائي النظيف. تتم جميع الإجراءات إلكترونياً عبر منصات حكومية مثل "أبشر" و"قوى"، متجاوزة الحاجة للمراجعات الحضورية المرهقة.
يتوقع الخبراء تأثيراً اقتصادياً هائلاً لهذا القرار، من شأنه جذب الكفاءات العالمية المتميزة ورفع معدلات الإنتاجية عبر القطاعات. كما سيعزز الاستثمارات الأجنبية ويحسن مكانة المملكة كوجهة عمل رائدة، مدعوماً بأهداف استراتيجية تدعم الابتكار وريادة الأعمال.
بهذه الخطوة التاريخية، تتحول الكفالة من نظام قيد إلى شراكة متكافئة، تُنهي سلطة الكفيل في الإقامة والسفر التعسفية، وتُرسخ مبادئ الاحترام المتبادل في سوق عمل أكثر عدالة وشفافية.
اخر تحديث: 15 فبراير 2026 الساعة 03:18 مساءاً
