دبي - هبه الوهالي - أكَّد الحكم السعودي خالد الطريس وزميله محمد العبكري، أن مشاركتهما في إدارة مباراة المنتخب الكندي الأول لكرة القدم أمام البوسنة، الجمعة، في افتتاح منافسات المجموعة الثانية ضمن مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تعكس ما وصلت إليه الصافرة السعودية من تطوُّرٍ، وحضورٍ دولي على مستوى العالم، وذلك بفضل الدعم الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة، أيَّدها الله، ومتابعة وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للعبة.
وذكر الطريس في تصريحٍ، بثَّته وكالة الأنباء السعودية، السبت: "اختياري للمشاركة في إدارة إحدى مباريات البطولة التاريخية يمنحني شعورًا لا يوصف بالفخر والاعتزاز. الاختيار ليس مجرد إنجازٍ شخصي، إنه شهادةُ استحقاقٍ، وتأكيدٌ على المكانة الرفيعة التي وصلت إليها الصافرة السعودية والعربية على خارطة كرة القدم العالمية".
وقال: "المشاركة دافعٌ كبيرٌ لتقديم أداءٍ يُشرِّف كل مَن وضع ثقته في الحكَّام السعوديين. الوصول إلى هذه المرحلة جاء نتيجةَ برنامجٍ إعدادي متكاملٍ وشديد الصرامة، امتدَّ أعوامًا، وتضمَّن معسكراتٍ مكثفةً، واختباراتٍ بدنيَّةً وتقنيَّةً متقدِّمةً تحت إشراف الاتحادين الدولي والآسيوي، وشملت تطبيقاتٍ دقيقةً لتقنية الفيديو VAR، وتحليلاتٍ تكتيكيةً متطوِّرةً لإدارة المباريات الكبرى".
وتابع الطريس: "الطاقم التحكيمي المكلَّف بإدارة مباراة كندا والبوسنة دخل بتركيزٍ ذهني كاملٍ، وجاهزيةٍ عاليةٍ لضمان تطبيق قانون اللعبة وفق أعلى معايير العدالة التحكيمية".
وبيَّن أن "الخطوة المونديالية تُمثِّل ثمرةَ مسيرةٍ طويلةٍ، بدأت من الملاعب السعودية، ومرَّت بإدارة مبارياتٍ في دوري روشن السعودي، ومواجهاتٍ حاسمةٍ في دوري أبطال آسيا، ووصلت إلى نيل ثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم". مشيرًا إلى أن "كل محطةٍ أسهمت في صقل الخبرات، وتعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط التنافسية والجماهيرية في أكبر المحافل".
من جانبه، عبَّر العبكري عن سعادته بوجوده في أكبر محفلٍ رياضي عالمي، وتمثيل السعودية في مجال التحكيم إلى جانب نخبة وصفوة حكَّام العالم، وقال: "المشاركة تُمثِّل دليلًا على كفاءة الحكم السعودي وما حققه من تطوُّرٍ كبيرٍ خلال الأعوام الماضية". مضيفًا: "الوصول إلى هذا المحفل العالمي يتطلَّبُ تهيئةً مبكِّرةً، وعملًا جادًا ومستمرًّا"، مشيرًا إلى أن "الاستعداد للمشاركة في كأس العالم بدأ قبل أعوامٍ من خلال برامجِ تطويرٍ وتأهيلٍ مكثَّفةٍ، وتسخير مختلف الإمكانات والدعم اللازم لتحقيق هدف وجودنا في المونديال".
واختتم العبكري حديثه بالقول: "أتمنَّى التوفيق للمنتخب السعودي في مشواره بكأس العالم، وأن تكون هذه المشاركة حافزًا لزملائي من الحكَّام السعوديين على المشاركة في النسخ المقبلة في أكبر المسابقات الرياضية العالمية".
