دبي - ورده حسن - المحتوي
في وقتٍ بدا فيه أن تصميم الهواتف الذكية وصل إلى مرحلة من التشابه والجمود، ظهرت محاولة جديدة قد تعيد بعض الزخم إلى سوق الأجهزة المحمولة، مع إطلاق هاتف مبتكر من شركة Bigme يجمع بين تقنيتي عرض مختلفتين داخل جهاز واحد.
شاشتان لكل منهما وظيفة مختلفة
الهاتف الجديد يقدم مفهومًا غير تقليدي، إذ يضم شاشة ملونة بتقنية E-Ink إلى جانب شاشة LCD تقليدية. وتستخدم شاشة LCD كواجهة أساسية لتشغيل التطبيقات ومشاهدة الفيديوهات والألعاب، بينما تخصص شاشة E-Ink للمهام اليومية البسيطة. مثل: القراءة وتصفح الإشعارات والاطلاع على المحتوى الخفيف.
ورغم أن فكرة الهواتف ذات الشاشتين ليست جديدة بالكامل. إذ سبق أن ظهرت في أجهزة مثل YotaPhone. فإن إدخال تقنية E-Ink الملونة يمثل تطورًا ملحوظًا، إذ يتيح عرض المحتوى بشكل أوضح وأكثر مرونة مقارنة بالإصدارات الأحادية اللون. وفقًا لـ”تك كرانش”.

بطارية تدوم أطول وتجربة مريحة للعين
الميزة الأبرز للفكرة تكمن في كفاءة استهلاك الطاقة؛ حيث تتميز شاشات E-Ink بانخفاض استهلاكها بشكل كبير، خاصة عند عرض المحتوى الثابت، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على عمر البطارية ويمنح المستخدم وقت استخدام أطول.
كما توفر هذه التقنية تجربة قراءة مريحة للعين، ما يجعل الهاتف خيارًا مناسبًا لمن يعتمدون على أجهزتهم في قراءة المقالات أو الكتب الإلكترونية لفترات طويلة. دون التعرض للإجهاد البصري الذي تسببه الشاشات التقليدية.

هل تنجح الفكرة هذه المرة؟
رغم أن التجارب السابقة لم تحقق انتشارًا واسعًا، فإن التوقيت الحالي قد يمنح هذه الفكرة فرصة أفضل. خاصة مع تزايد اعتماد المستخدمين على الهواتف في استهلاك المحتوى النصي والمقالات الطويلة.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة، أبرزها بطء استجابة شاشات E-Ink مقارنة بالشاشات التقليدية. وهو ما قد يؤثر في سلاسة الاستخدام لبعض الحالات.
وفي حال نجحت الشركة في تحقيق توازن فعلي بين الأداء والكفاءة. فقد يمثل هذا الهاتف خطوة مهمة نحو حل مشكلتين رئيسيتين يعاني منهما المستخدمون اليوم: استنزاف البطارية والإجهاد المستمر للعين، ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الهواتف الذكية الأكثر عملية وراحة.
