الارشيف / حال الإمارات

مجلس دبي للشباب يجمع 24 ممثلاً عن مختلف الأديان على مائدة «إفطار القيم الإماراتية»

مجلس دبي للشباب يجمع 24 ممثلاً عن مختلف الأديان على مائدة «إفطار القيم الإماراتية»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 6 مارس 2025 02:01 صباحاً - تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم »، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، نظم مجلس دبي للشباب مبادرة «إفطار القيم الإماراتية»، بحضور نخبة من الشخصيات المحلية والدولية.

وشهدت الفعالية مشاركة معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وخالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، إلى جانب عدد من ممثلي السفارات والشخصيات المجتمعية البارزة في دبي.

وجاء هذا التجمع ليؤكد التزام الإمارات بترسيخ قيم الانفتاح والتعددية الثقافية، حيث جمعت المائدة الرمضانية شخصيات من مختلف الخلفيات في أجواء تعكس روح الشهر الفضيل، مقدمة نموذجاً يحتفي بالتنوع ويعزز الروابط بين الثقافات.

جسور التواصل

أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي أن مبادرة «إفطار القيم الإماراتية» تعكس روح التلاحم المجتمعي وقيم العطاء والتسامح التي نشأ عليها أبناء الإمارات ويسعون إلى ترسيخها في الأجيال القادمة.

وعبّر معاليه، في تغريدة عبر منصة «إكس»، عن سروره بحضور أولى فعاليات المبادرة التي جمعت الشباب والمقيمين على مائدة رمضانية تعكس معاني الأخوة والتعايش، مشيراً إلى أن الإمارات تعد نموذجاً للقيم الأصيلة التي توحد الناس وتعزز الألفة بينهم، وأضاف أن الشباب هم جسور التواصل والحوار، وخير سفراء للوطن، حاملين رسالة الدولة إلى العالم.

كرم إماراتي

وفي سياق متصل، أوضح خالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، أن المبادرة، التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، شهدت مشاركة واسعة من السفراء والقناصل، الذين تعرفوا عن قرب على الإرث الثقافي للإمارات، وقيمها المبنية على التسامح والتعايش المشترك.

وأشار إلى أن «إفطار القيم الإماراتية» جاء بالتزامن مع «عام المجتمع»، التزاماً برؤية الدولة في تعزيز التلاحم المجتمعي، كما أكد أن الحضور، بمختلف ثقافاتهم وخلفياتهم، لامسوا عن قرب مفهوم الكرم الإماراتي وأهمية حفظ النعمة والاستدامة، وهي قيم تحرص الدولة على ترسيخها في مختلف المبادرات، لترسخ مكانتها كحاضنة عالمية للتعايش والسلام.

شعور بالفخر

ومن جانبهم، عبّر أعضاء مجلس دبي للشباب في دورته السابعة عن فخرهم بإطلاق أولى مبادراتهم التي جسدت معاني التسامح والتعايش، وجمعت حوالي 50 جنسية مختلفة و24 ممثلاً عن مختلف الديانات على مائدة الإفطار.

وفي إطار الفعالية، أكد عيسى المطوع، عضو مجلس دبي للشباب، أن المبادرة جاءت لتعزيز روح العطاء من خلال مشاركة وجبة الإفطار، مع عكس عدة قيم إماراتية أصيلة كان أبرزها التركيز على الحد من هدر الطعام ودعم المبادرات الإنسانية مثل «سيارة حفظ النعمة»، التي تعكس التزام الدولة بالاستدامة والمسؤولية المجتمعية.

وأضاف أن نجاح الفعالية كان ثمرة تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، مشيداً بالدور الذي قامت به المؤسسة الاتحادية للشباب باعتبارها حلقة وصل أسهمت في تنسيق الحدث وإنجاحه.

وعلى هامش الفعالية، أعرب المطوع عن اعتزازه بحضور معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، مشيراً إلى أن هذه المبادرة قدمت صورة مشرّفة عن قيم الإمارات أمام العالم، وعكست رسالتها الإنسانية الداعية إلى التعايش والانفتاح على مختلف الثقافات.

تلاحم مجتمعي

وفي سياق متصل، قالت ريم عمر الفلاسي، عضو مجلس دبي للشباب، إن «إفطار القيم الإماراتية» عمل على عكس روح التلاحم المجتمعي والقيم الأصيلة التي توارثها الإماراتيون عبر الأجيال، مشيرة إلى أن المبادرة، التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، جاءت لترسيخ معاني العطاء والكرم الإماراتي، وتعزيز التواصل بين الأجيال عبر هذه المائدة الرمضانية. وأضافت أن أعضاء المجلس نجحوا في تنفيذ المبادرة في وقت قياسي، مما يعكس كفاءتهم وقدرتهم على تبني مبادرات مستقبلية تتماشى مع الأجندة الوطنية للشباب.

تقاليد الضيافة

وفي إطار تعزيز الهوية الثقافية، أوضحت شما الرحومي، عضو مجلس دبي للشباب، أن الفعالية شكلت فرصة لتعريف الضيوف بعادات أهل الإمارات خلال الشهر الفضيل، حيث حرص المجلس على إبراز تقاليد الضيافة والروحانيات الرمضانية.

وشهدت المبادرة رفع أذان المغرب بصوت مؤذن الفريج صقر المهيري، إلى جانب كسر الصيام بالتمر واللبن، وتناول الإفطار وفق الطابع التقليدي للجلسات الإماراتية الأرضية، ما جسد القيم الأصيلة للكرم والتلاحم المجتمعي.

ثقة والتزام

وفي السياق ذاته، أكدت نورة الحمادي، مساعد مدير شؤون إدارية قطاع الاقتصاد والتنمية الاجتماعية في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بدبي، أن مبادرة «إفطار القيم الإماراتية» التي نظمها مجلس دبي للشباب في الخوانيج عكست الهوية الإماراتية وعززت الروابط الاجتماعية بين الأفراد، موضحة أن هذه الفعالية وفرت فرصة للتواصل بين الأجيال، وأسهمت في ترسيخ القيم الإماراتية مثل الكرم والتسامح.

وأضافت أن مجلس دبي للشباب يواصل جهوده في تنفيذ مبادرات تدعم رؤية القيادة في تمكين الشباب وإشراكهم في الأنشطة المجتمعية، وفي إطار الاهتمام بالهوية الوطنية، شددت على أهمية دور المؤسسات في دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز الوعي بالقيم الإماراتية، وعلى هامش الفعالية، أكدت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي التزامها بدعم مثل هذه الأنشطة التي تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية.

تفاعل ثقافي

وعلى صعيد التنوع الثقافي، شهدت فعالية الإفطار الرمضاني حضوراً واسعاً من مختلف الجنسيات، حيث عبّر المشاركون عن تقديرهم للأجواء التي عززت روح التواصل والانفتاح، مؤكدين أن هذه الفعالية تعكس القيم الإماراتية القائمة على التآخي والاحترام.

وأوضح سام ويربرغ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية باللغة العربية، أن هذه التجربة شكلت فرصة لتعزيز العلاقات بين الشعوب، مشيراً إلى أن مشاركة الدبلوماسيين من مختلف الدول أضفت بُعداً مميزاً على اللقاء، حيث لمس الجميع كرم الضيافة الإماراتية وأهمية احترام التقاليد المجتمعية.

وفي إطار دعم الحوار الثقافي، أكدت بروني هيليس، القنصل العام لأستراليا في دبي والإمارات الشمالية، أن الفعالية عكست روح الترابط بين الحاضرين، مشيدة بحرص الإمارات على تنظيم لقاءات تعزز الاندماج المجتمعي، كما أعربت عن رغبتها في المشاركة بمزيد من الفعاليات التي تسهم في بناء جسور التواصل بين الثقافات.

ومن جانبها، عبّرت خديجة عيسى، نائب القنصل العام ونائب رئيس البعثة في القنصلية العامة لكينيا، عن تقديرها للأجواء الرمضانية، مشيرة إلى أن تفاصيل الفعالية، من لحظة رفع الأذان إلى أسلوب تنظيم أماكن الجلوس، تعكس نهجًا حضارياً يعزز روح التآلف بين الجميع.

وأكدت تينانويا سيمونا، الرئيس التنفيذي لشركة توفالو للاتصالات، أن الفعالية حملت بُعداً إنسانياً يعكس روح الانفتاح الثقافي، مشيرة إلى أن تجربة الإفطار الجماعي والتفاعل مع الحاضرين أتاحت فرصة لفهم أعمق للعادات الإماراتية.

كما أعربت عن إعجابها بالطقوس الرمضانية التي تجسد قيم الاحترام والتقارب، مؤكدة أن هذه التجربة أسهمت في تعزيز تقديرها للثقافة الإماراتية وأهمية التواصل بين الشعوب.

الإمارات مثال يُحتذى في بناء المجتمعات المتماسكة

في إطار الحديث عن القيم الإنسانية التي يجسدها هذا الحدث، أكد القس إميل أنور، مسؤول الكنيسة الإنجيلية العربية في دبي، أن الروحانية الحقيقية تنعكس في سلوك الإنسان وتعاملاته مع الآخرين، موضحاً أن احترام التنوع والتعددية هو جوهر العيش المشترك.

وأشار إلى أن الإمارات تقدم نموذجاً متقدماً في التعايش، حيث يجتمع الناس من مختلف الخلفيات في بيئة يسودها الوئام والتقدير المتبادل، مما يجعلها مثالاً يُحتذى به في بناء المجتمعات المتماسكة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا