ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 3 يناير 2026 11:21 مساءً - استطاع النقيب دكتور مهندس سالم المري، من القيادة العامة لشرطة دبي، أن يشكل نموذجاً يحتذى به في المجال التعليمي والمهني بعد ما أبداه من تميز وعزيمة وإصرار، وصولاً إلى تحقيق إنجاز نوعي، من خلال تتويجه بطلاً لـ«تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة» في نسخته الأولى في نوفمبر الماضي 2025.
التحق النقيب المري، بالقيادة العامة لشرطة دبي عام 2016، في الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي، ثم انتقل بعد ذلك إلى العمل في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وبرز على الصعيد المهني والإداري.
قبل ذلك كان المري مبتعثاً من قبل شرطة دبي، لدراسة الهندسة الإلكترونية في عام 2012، ومن ثم مبتعثاً لدراسة الماجستير في الهندسة الكهربائية، وأعد رسالة ماجستير في مجال «قراءة تعابير الوجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وذلك من العام 2017 وحتى 2025.
عقب ذلك تمكن النقيب سالم من أن يصبح أول إماراتي حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في مجال «الرؤية الحاسوبية»، وتمكن بفضل مجهوداته من الحصول على وسام التميز الفردي في مجال العلوم وتكنولوجيا المستقبل.
خلال العام 2022 وتزامناً مع دراسته في جامعة حمدان بن زايد للذكاء الاصطناعي أصبح النقيب المري عضواً في مجلس دبي للشباب، وأسهم ضمن أعضاء المجلس في العمل على العديد من المبادرات ذات الصلة، وتم تكريمه كونه أفضل مجلس على مستوى الدولة.
كما فاز النقيب سالم المري بـ«وسام أم الإمارات» عن فئة العلوم وتكنولوجيا المستقبل، والمخصصة لتكريم الأفراد المتميزين في الابتكار في المجالات العلمية والاجتماعية والثقافية وتطوير الأعمال.
التحق النقيب المري بـ«تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة» العام الماضي، ضمن نسخته الأولى، وحول تجربته يقول: «كانت تجربة استثنائية صعبة، ومليئة بالتحديات على المستوى الشخصي، وعلى مستوى العمل في الفريق الواحد، ومنافسة عدة فرق في التعامل مع التحديات والأزمات».
أكد أن التحدي شهد منافسة بين 32 منتسباً على مستوى الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية، على مراحل عدة، وفي كل مرحلة يتم إقصاء نصف العدد، مشيراً إلى أنه وفريقه خاضوا في البداية التحدي عن تجربة «التعافي من إدمان المخدرات»، وذلك ضمن المرحلة الأولى من التحدي.
وبين أنه وفريقه خاضوا فيما بعد «أسبوع الصمود»، والذي تطلب من الفرق المنافسة وضع سيناريوهات، للتعامل مع أمر استجابة طارئة، مشيراً إلى أن «أسبوع الصمود» وضع جميع الفرق تحت ضغط نفسي كبير، للتعامل مع سيناريوهات خاصة بالتعامل مع الإشاعات، ومنصات التواصل الاجتماعي أثناء الأزمات، واختيار آليات الرد والتعامل معها، ووضع الاستراتيجيات في هذا السياق.
وبين أن الفرق التي استطاعت «الصمود»، وانتقلت إلى المرحلة التي تليها، وتم تنفيذها في متحف المستقبل في فترة المساء عبر التعامل مع سيناريو «تصميم محطة فضاء مستدامة» مع وجود تحديات ضمن ميزانية مخصصة، وآلية التعامل مع هذه التحديات، مع ضمان إدارة الميزانية بحرفية تزامناً مع الحفاظ على فريق العمل، مشيراً إلى أن هذا التحدي قاد إلى إقصاء المزيد من الفرق، وصولاً إلى المرحلة الختامية والأخيرة.
وأوضح أن المرحلة الأخيرة في التحدي كانت إلقاء «كلمة لإلهام الشباب»، وهو ما تطلب إلقاء كلمة قوية أمام كبار المسؤولين وأصحاب المعالي في مسرح دبي أوبرا، تتضمن صياغة تجربة مقنعة في مجال القيادة، والرد على استفسارات الحضور من هذه الشخصيات بطريقة ذات تأثير، مبيناً أن أداءه وفريقه في نهاية هذه التحديات الصعبة قاد نيله الثقة واختياره، ليكون بطل التحدي وفريقه للفوز بالتحدي.
وعن هذه التجربة يقول: «التحدي كان تجربة استثنائية، يصقل الشخصية القيادية، ويعزز المهارات والقدرات المهنية نظراً لما يتضمنه من تحديات صعبة، تتطلب قرارات مدروسة وجريئة في التعامل مع هذه التحديات والسيناريوهات الطارئة وغير الطارئة، التي تضع الشخصية القيادية في مواجهة مباشرة من أجل تحقيق النجاح، وقيادة فريق عمل قادر على الابتكار واستشراف المستقبل».
