حال الإمارات

المكرمون بالجائزة لـ« حال الخليج»: الاستثمار في الإنسان مدخل حقيقي لنهضة عربية مستدامة

المكرمون بالجائزة لـ« حال الخليج»: الاستثمار في الإنسان مدخل حقيقي لنهضة عربية مستدامة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 16 يناير 2026 12:51 صباحاً - دبي - وائل نعيم ونورا الأمير

أكد المكرّمون بجائزة «نوابغ العرب 2025» لــ«حال الخليج»، أن التكريم يشكّل محطة مفصلية في مسيرتهم العلمية والإنسانية، ويعكس تقديراً عربياً بالغ الأهمية لدور البحث العلمي والفكري في صناعة المستقبل.

وأشادوا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتقديره للعقول العربية التي يعدّها سموه مفتاح استئناف الحضارة العربية، واصفين دبي بحاضنة للكفاءات، ووجهة عالمية للاستثمار في الإنسان، الذي يعتبر المدخل الحقيقي لنهضة مستدامة في المنطقة العربية. وشهد حفل التكريم الاحتفاء بـ 6 قامات عربية، أحدثت فرقاً عالمياً في مجالاتها.

بداية، عبر البروفيسور عباس الجمل الفائز عن فئة الهندسة والتكنولوجيا، عن امتنانه العميق لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على رؤيته الاستثنائية التي تجسدت في هذه الجائزة، مؤكداً أنها تمثل مفاجأة سارة وغير متوقعة.

وأوضح أن للجائزة مكانة خاصة في قلبه، لكونها أول تكريم يتلقاه من العالم العربي، ما يمنحها أثراً إنسانياً وشخصياً بالغاً، يعيد وصله بجذوره وبداياته كطفل شغوف بالاكتشاف، وأن هذا التقدير يمثل دفعة قوية لمسيرة العلم.

حيث قرر توجيه قيمتها لدعم تعليم الشباب العرب الأقل حظاً، معتبراً أن هذه المبادرة تسهم في استئناف الحضارة، من خلال الاحتفاء بالعقل العربي، الذي ساهم بابتكاراته في خدمة البشرية، وتحويل «فوضى» البدايات إلى إنجازات علمية مرموقة.

وأوضح أن الباحثين العرب يقدمون إسهامات مهمة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، إلا أن معظمهم يعمل خارج المنطقة، واعتبر أن مبادرات التقدير، وفي مقدمها جائزة نوابغ العرب، ترفع مكانة الباحثين، وتلهم الأجيال الجديدة لخوض مسارات بحثية جريئة، ذات أثر عالمي.

حجر الأساس

من جانبه، أوضح البروفيسور ماجد شرقي، المكرم عن فئة العلوم الطبيعية، أن البحث العلمي الأساسي، يشكّل حجر الأساس لمعظم الابتكارات التي يشهدها العالم اليوم، رغم أن أثره قد لا يكون واضحاً للوهلة الأولى، مشيراً إلى أن كثيراً من التطبيقات الطبية والتقنية المعاصرة، انطلقت من اكتشافات علمية بحتة، مثل الليزر والتصوير الطبي وتقنيات الاتصالات الحديثة.

وأضاف أن أبحاث العلوم فائقة السرعة، أسهمت في تطوير تطبيقات عملية في مجالات عدة، من جراحة العيون، إلى الإلكترونيات الدقيقة والاتصالات، كما ساعدت في فهم آليات الإبصار والتمثيل الضوئي، ما يفتح آفاقاً لتطوير تقنيات تحاكي الطبيعة في كفاءة استخدام الطاقة.

قيمة خاصة

من جانبها، أكدت الدكتورة سعاد العامري، المكرّمة في فئة العمارة والتصميم، أن الحفاظ على التراث المعماري لا يتعارض مع متطلبات التطور العمراني الحديث، موضحة أن المراكز التاريخية تمتلك مخزوناً عمرانياً، يمكن تأهيله ليخدم احتياجات المجتمع، ويوفر بيئة إنسانية جاذبة للسكان والزوار.

وأشارت إلى أن مشروع توثيق أكثر من 50 ألف مبنى تاريخي، شكّل قاعدة بيانات أساسية للتخطيط العمراني والبحث المعماري، وأسهم في حماية جزء كبير من التراث العمراني الفلسطيني.

أرفع جائزة

وتوجه البروفيسور شربل داغر عن فئة الأدب والفنون، بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وفريق الجائزة، واصفاً الفوز بـ «أرفع جائزة عربية»، وأنه تتويج لمسار طويل لم يكن سهلاً، مؤكداً أن رهانه على اللغة العربية والثقافة، لم يكن رهاناً محفوفاً بالمخاطر فحسب، بل كان إيماناً بقدرة هذه اللغة على البقاء، رغم التحديات.

وأضاف: إن الجائزة أعادت للأديب العربي شعوره بالألفة والاحتفاء، محولةً لحظات الوحدة إلى عرس ثقافي «بين السماء والأرض»، مشيراً إلى أن هذا التكريم في نظره، هو انتصار للغة العلم والمعرفة.

زراعة الأمل

بدوره، أعرب الدكتور نبيل صيدح الفائز عن فئة الطب، عن فخره كعالم عربي، بالوقوف لتسلم جائزة نوابغ العرب في الطب، مثمناً رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في إطلاق هذه المبادرة الرائدة لتشجيع العلماء والمفكرين. واسترجع نصيحة والده بأن «العلم هو ما يبقى».

مؤكداً أن هذه الجائزة تأتي لتقدر مسيرة 50 عاماً من البحث العلمي في فهم آليات الأمراض الخطيرة. وقال إن أثر الجائزة يتجاوز التكريم الشخصي، ليشكل مبدأً قيادياً للأجيال الجديدة، حيث تزرع الأمل في نفوس العلماء العرب، بأن جهدهم لن يذهب سدى.

من جهته، عبّر البروفيسور بادي هـاني الفائز عن فـئة الاقتصاد، عن امتنانه الصادق لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، على رؤيته القيادية الملهمة، مستعرضاً رحلته التي بدأت من التفوق والفقر، وصولاً إلى العالمية.

وأكد أن هذه الجائزة تحتل مكاناً فريداً في قلبه، كونها تأتي من جذوره ومن العالم العربي، بعد مسيرة طويلة، نال فيها تكريمات عالمية شتى. كما أن الجائزة تمثل تحولاً مفصلياً في كيفية تقدير النبوغ العربي داخل وطنه، ما يشجع على التميز والمساهمة في المعرفة العالمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا