ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 16 يناير 2026 02:36 صباحاً - مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يعود إلى الواجهة نقاش متكرر بين أولياء الأمور في دبي حول طبيعة اليوم الدراسي يوم الجمعة خلال الشهر الفضيل.
وذلك في ظل ما يصفه كثيرون بأنه يوم دراسي محدود في عدد ساعاته، لكنه مرتفع في مستوى الإرهاق الذي يفرضه على الطلبة، خاصة في ظل الصيام وتغير نمط الحياة اليومي للأسرة والطالب على حد سواء.
وأشار أولياء الأمور إلى أن قصر ساعات الدراسة يوم الجمعة لا يخفف من وطأة اليوم، بل قد يزيد من الشعور بالإجهاد، إذ يتطلب اليوم القصير استعداداً كاملاً من حيث التجهيز والتنقل والالتزام، مقابل عدد محدود من الحصص.
وهو ما يدفعهم إلى طرح خيار تحويل الدراسة في هذا اليوم إلى التعليم عن بعد، بوصفه حلاً عملياً يحقق الهدف التعليمي نفسه مع تقليل العبء البدني عن الطلبة.
هبة ضناوي، ولية أمر لثلاثة طلاب في المرحلة الابتدائية، قالت إن يوم الجمعة خلال شهر رمضان يعد من أكثر الأيام إنهاكاً للأطفال، رغم قصره الدراسي، موضحة أن أبناءها يستيقظون مبكراً كأي يوم دراسي عادي، ويخضعون للروتين نفسه من تجهيز وانتقال، ثم يعودون إلى المنزل بعد ساعات قليلة وهم في حالة تعب واضحة.
وأضافت أن هذا المجهود لا يتناسب مع عدد الحصص المقدمة، خاصة للأطفال الصغار الذين يعانون أصلاً انخفاض مستوى الطاقة خلال الصيام، مشيرة إلى أن التعليم عن بعد في هذا اليوم قد يكون أكثر منطقية، دون أن يؤثر في الالتزام الدراسي أو متابعة المنهج.
أما لميس محمد، ولية أمر طالب في المرحلة الإعدادية، فترى أن الإرهاق لا يظهر فجأة مع الصيام، بل يتراكم تدريجياً على مدار الأسبوع، ليصل إلى ذروته يوم الجمعة، موضحة أن الطلبة يكونون قد استنفدوا جزءاً كبيراً من طاقتهم خلال الأيام السابقة، ما يجعل اليوم الأخير أكثر صعوبة من حيث التركيز والاستيعاب.
وأشارت إلى أن عدد ساعات اليوم الدراسي أقصر في شهر رمضان، إلا أنه لا يعالج المشكلة، بل قد يجعل الحضور أقل جدوى، مؤكدة أن التعليم عن بُعد قد يتيح للطلبة متابعة الحصص في أجواء أكثر تفاعلاً، وبمجهود جسدي أقل، خاصة في المواد النظرية.
ومن جانبه، عدّ شادي أمين، ولي أمر طالب في المرحلة الإعدادية، يوم الجمعة خلال رمضان له إيقاع مختلف داخل الأسرة، سواء من حيث الاستعداد النفسي أو ترتيب اليوم، موضحاً أن الطلبة يكونون أقل قابلية للتفاعل داخل الصف مقارنة ببقية أيام الأسبوع.
وأضاف أن الحضور الواقعي ليوم دراسي قصير قد لا يحقق الفاعلية التعليمية المرجوة، في حين أن التعليم عن بعد قد يسمح بتقديم محتوى مختصر ومركز، يراعي حالة الطلبة دون الإخلال بجودة التعليم.
وأوضحت ولية الأمر فاطمة الحمادي وهي أم لـ5 أبناء في مراحل دراسية مختلفة أن أبناءها يعودون من المدرسة يوم الجمعة خلال رمضان وهم في حالة إنهاك ذهني واضحة، مشيرة إلى أن التركيز داخل الصف يكون محدوداً رغم الجهد المبذول.
وبينت أن التعليم عن بعد قد يقلل من هذا الضغط، ويمنح الطلبة فرصة للتعلم في بيئة أكثر راحة، خاصة في ظل قِصر اليوم الدراسي وتغير مواعيد النوم خلال الشهر الفضيل، كما أنه خيار عملي في هذا اليوم، يسمح باستمرار العملية التعليمية دون الضغط الجسدي المرتبط بالتنقل والحضور الصباحي.
وعدّت قمر الشامسي، ولية أمر طالبين في المرحلة الثانوية، موضوع يوم الجمعة خلال رمضان يُطرح كل عام تقريباً، بسبب التحديات نفسها المرتبطة بالصيام وقِصر اليوم الدراسي، وترى استمرار هذا النقاش يعكس حاجة حقيقية إلى صيغة أكثر مرونة.
وأوضحت أن التعليم عن بُعد في هذا اليوم قد يخفف الضغط عن الطلبة، ويمنحهم قدرة أفضل على الاستمرار خلال بقية الأسبوع الدراسي، دون أن يؤثر في سير المنهج أو الالتزام الأكاديمي.
