ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 21 فبراير 2026 03:06 مساءً - حددت وزارة التربية والتعليم قائمة رسمية بالمنصات الرقمية المسموح باستخدامها ضمن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس، وذلك ضمن «دليل الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الفصول الدراسية 2026»، الذي أصدرته الوزارة لتنظيم استخدام هذه التقنيات الحديثة وتعزيز توظيفها في العملية التعليمية وفق ضوابط واضحة.
وأوضحت الوزارة في الدليل أن القائمة المعتمدة تشمل 4 منصات رئيسية وهي: ChatGPT، وBing AI / Copilot، وGemini (Google)، وClaude، مؤكدة أن هذه المنصات تم اختيارها لما توفره من إمكانات تعليمية تدعم التعلم والبحث والتفاعل المعرفي، مع ضرورة الالتزام بالإرشادات والسياسات المعتمدة عند استخدامها داخل البيئة المدرسية.
وأكدت الوزارة أن إدراج هذه المنصات يأتي في إطار توجهها الاستراتيجي نحو دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، بما يواكب رؤية الدولة للتحول الرقمي وبناء منظومة تعليمية متقدمة تواكب متطلبات المستقبل، وتدعم إعداد الطلبة بالمهارات اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة، وتعزز الابتكار والتفكير النقدي.
وأشارت إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الفصول الدراسية يجب أن يتم تحت إشراف المعلم، وبما يخدم أهداف التعلم، ويسهم في تطوير مهارات الطلبة في البحث والتحليل وإنتاج المعرفة، دون الاعتماد الكامل عليها كمصدر وحيد للمعلومات، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستفادة من التقنية والحفاظ على دور الطالب الفاعل في عملية التعلم.
وشددت الوزارة على أن اعتماد هذه المنصات يأتي ضمن إطار شامل للاستخدام الآمن والمسؤول، ويهدف إلى حماية الطلبة، وضمان الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا، وتعزيز مبادئ النزاهة الأكاديمية، مع التأكيد على أهمية التحقق من صحة المعلومات التي يتم الحصول عليها عبر هذه الأدوات، واستخدامها كوسيلة داعمة للعملية التعليمية وليس بديلاً عنها.
وأفادت بأن الدليل يتضمن ضوابط واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المدارس، تشمل تحديد الأدوار والمسؤوليات لكل من الطلبة والمعلمين، وتعزيز الوعي بالممارسات الآمنة، وضمان حماية البيانات والخصوصية، إضافة إلى توجيه المؤسسات التعليمية نحو الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات بما يحقق أقصى فائدة تعليمية ممكنة.
وأكدت الوزارة أن إدراج قائمة المنصات المسموح بها يمثل خطوة تنظيمية مهمة نحو توحيد ممارسات استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، وضمان توظيفه بشكل آمن ومنظم، بما يسهم في تطوير جودة التعليم، وتمكين الطلبة من اكتساب مهارات المستقبل، وتعزيز جاهزيتهم لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
